أشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالعلاقات المتميزة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبلاده. وقال في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام» .. إن العلاقات الإماراتية الباكستانية مبنية على روابط التاريخ والثقافة والدين ..

وقال زردارى تتمتع دولة الإمارات وباكستان بعلاقات مودة أخوية مبنية على روابط التاريخ والثقافة والدين وتعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى منتصف الستينات أي إلى ما قبل استقلال الإمارات وقد أرسى قواعد هذه العلاقات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الوزراء الباكستاني الراحل ذو الفقار علي بوتو. لذا فإن باكستان حكومة وشعبا سعيدة لاحتفال الإمارات بيومها الوطني الثامن والثلاثين في الثاني من ديسمبر 2009 وهي تعتز بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في مجالات التنمية البشرية والسياحة والثقافة والإعلام والتعليم والزراعة فالتطور الذي تشهده الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة أمر يستحق الثناء والإطراء.

وأكد إعتزاز باكستان بمستوى التقدم الذي وصلت إليه الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فقد ارتقى مستوى البنية التحتية والإقتصاد والصحة والتعليم والثقافة والإعلام في الإمارات إلى ما هو عليه في الدول المتقدمة وكل ذلك بفضل الجهود الدؤوبة لأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. مضيفا لقد قدمت الإمارات مثالا يستحق أن يحتذى في مستوى التقدم الكبير الذي حققته الإمارات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 30 عاما.

وأشار الرئيس الباكستانى الى ان باكستان ترتبط مع الإمارات بعلاقة أخوة ومودة تعود جذورها إلى عدة قرون وأجيال خلت إلا أن تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين قد جاء بعد استقلال الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971 وكانت باكستان أول دولة تفتح بعثة دبلوماسية مقيمة في الإمارات كما أنها أقامت مكتبا للتمثيل التجاري قبل استقلال الإمارات..

وقد لعبت باكستان حكومة وشعبا دورا في تشكيل مؤسسات بناء الدولة مثل القوات المسلحة والشرطة والصحة والتعليم والمصارف والخدمات البلدية هنا وبالمثل لعبت الإمارات دورا بارزا في تشكيل المؤسسات الإقتصادية والإجتماعية المختلفة في باكستان مثل «مصفاة تكرير النفط الباكستانية العربية» و «مستشفى الشيخ زايد» في لاهور والكثير من المستشفيات في مختلف أنحاء العالم.

وتمثل الإمارات حاليا أكبر مستثمر أجنبي في باكستان من خلال استثماراتها في قطاعات تكرير النفط والإتصالات والمصارف والعقارات كما يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى سبعة مليارات دولار أمريكي مما يضع الإمارات في مرتبة ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

هناك ما يقارب من مليون باكستاني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات وسنسعى لبذل كل الجهود لتعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين ونتطلع لرؤية المزيد من الباكستانيين يعملون في الإمارات في وظائف راقية في قطاعات الإتصالات والصحة والمصارف والسياحة والطيران.

وقال الرئيس الباكستانى ان روابط الدين والتاريخ المشترك لعبت دورا رئيسيا في توطيد العلاقات بين الإمارات وباكستان ويعود الفضل في هذه العلاقات الخاصة إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الوزراء الباكستاني الراحل ذو الفقار علي بوتو اللذين أرسيا أسس هذه العلاقات في منتصف الستينات .

كما ساهم الدور الذي لعبه أكثر من مليون باكستاني في بناء البنية التحتية لدولة الإمارات في تحقيق هذا المستوى المميز من العلاقات وتعتبر قيادات الإمارات باكستان بمثابة وطن ثان لها والعكس صحيح إذ أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بناظير بوتو قد أمضت سنوات حياتها الأخيرة في دبي وكذلك تلقى أولادي تعليمهم في الإمارات وأنا ما زلت أقضي إجازاتي في دبي وأقوم بزيارات متكررة إلى الإمارات.

واكد زردارى ترحيب باكستان بالمزيد من استثمارات الإمارات في مختلف المجالات وفي قطاعي تكرير النفط والعقارات بشكل خاص يصل حجم التجارة بين البلدين إلى 7 مليارات دولار أمريكي مما يجعل الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان بعد الولايات المتحدة تعد الإمارات حاليا أكبر مستثمر في باكستان بفضل استثماراتها في قطاعات تكرير النفط والمصارف والإتصالات والعقارات وتمثل باكستان بيئة استثمار مناسبة للإمارات بفضل ثراها بالمصادر الطبيعية والمالية.

وحول فرص توسيع وتعزيز التعاون في مجال العمالة والمجال الفني بين البلدين قال «هناك ما يقارب من مليون باكستاني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات في مختلف المجالات كالبناء والخدمات مثل البنوك والزراعة ويمكن أن تشكل باكستان بتعداد سكانها البالغ 170 مليون نسمة مصدرا هاما للقوى البشرية الماهرة والمحترفة اللازمة للعمل في مختلف القطاعات والصناعات الحديثة في الإمارات أنا أسعى خلال فترة رئاستي لتحويل وضع العمالة الباكستانية في الإمارات إلى عمالة ماهرة ومتخصصة.

وحول البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات والجهود التي تبذلها لتأمين مصادر الطاقة المتجددة وبناء المدن الخضراء ونظرته إلى استضافة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» ؟ قال كان تصويت المجتمع الدولي لصالح استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة « إيرينا » مصدر سعادة لنا وكانت تلك لحظة فخر بالنسبة إلى جميع الدول الإسلامية والنامية إذ أصبحت الإمارات أول دولة خارج نطاق القارة الأوروبية تستضيف مقر إحدى المنظمات الدولية.

كما تؤيد باكستان البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات المتماشي مع النظام الأساسي لوكالة «إيرينا» الذي يقر بحق جميع الدول في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وفي اتخاذ خيارات سيادية مستقلة بهذا الخصوص والإمارات بحاجة لتلبية ما تواجهه من طلب متزايد على الطاقة بسبب ما تشهده من نهضة إقتصادية وزيادة سكانية.

وحول نظرته لقضايا أمن مصادر الطاقة ووجهات النظر المستقبلية للطاقة النووية؟ قال الرئيس الباكستانى ان دولة الإمارات تحتاج إلى مصدر غني جدا من الطاقة في ظل ما تشهده من نمو سكاني واقتصادي غير مسبوق فرغم أنها من أهم الدول المصدرة للنفط إلا أن الإمارات بحاجة إلى تنويع مصادر طاقتها لتلبية احتياجات سكانها واقتصادها وقد باشرت الإمارات بتنفيذ خطة للحصول على الطاقة النووية تحت مظلة «إيرينا » وبدأت العمل على بناء أول مفاعل نووي في الإمارات إن باكستان ترحب بهذه الخطوة وتبدي رغبتها لعرض خدماتها وخبرتها بهذا الخصوص.

(وام)