لفتت سيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أنظار جمهور مهرجان السيارات الكلاسيكية، حيث حرص الزوار على مشاهدتها والاطلاع على كافة التفاصيل الخاصة بها، ودارت أسئلتهم حول السيارة وتاريخ صنعها والأحداث التاريخية التي شهدتها ومن صادفهم الحظ وركبوا بجوار فقيد الأمة، كما أنها أعادت إلى أذهان الحضور ذكرى البدايات الصعبة التي مرت على الراحل خلال مسيرة البناء وتأسيس الإمارات وتوحيد كلمتها، حتى وصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة.
وأقامت لجنة الفعاليات بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مهرجان السيارات الكلاسيكية للعام الثالث على التوالي في مدينة فيستيفال سيتي ضمن احتفالات الوزارة باليوم الوطني، بمشاركة عدد كبير من السيارات ذات الموديلات المختلفة.
وقال محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد العالمي للسيارات إن هذه الفعالية تعبر عن فرحة الإماراتيين والمقيمين على أرض الدولة باليوم الوطني، مشيراً إلى أنها فعالية اجتماعية ترفيهية تهدف إلى رسم البسمة والسعادة على وجه الجماهير.
وأضاف إن السيارات الكلاسيكية ليست مجرد سيارة قديمة وإنما سيارة تحمل تاريخا كبيرا وتتميز بتصميم مثير استطاع أصحابها أن يحافظوا على سياراتهم رغم أن بعضها يقترب عمره من قرن من الزمان.
وأوضح بن سليم أن هذه الفعالية سوف يتم تطويرها في الأعوام المقبلة في ظل حرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على دعم ورعاية الحدث، بالإضافة إلى حرص المشاركين في الفعالية على نجاح الفعالية في إطار مشاركتهم في احتفالات الدولة باليوم الوطني.
قال بن سليم إن هناك لجنة تحكيم لاختيار أفضل السيارات المشاركة في الفعالية، بالإضافة إلى أنه تم منح الجمهور حرية التقييم واختيار أفضل السيارات المشاركة.وفي نهاية المهرجان قام كل عبد الله النعيمي ممثلاً وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومحمد بن سليم بتوزيع الجوائز على الفائزين.
1912
وفازت سيارات أحمد عبد الرحيم العطار بنصيب الأسد في جوائز مهرجان السيارات الكلاسيكية حيث شارك بعشر سيارات فازت خمس منها بميداليات التفوق من بينها سيارة موديل 1912، وفي مسابقة السيارات الفخمة القديمة فازت سيارة جمال سالم بالمركز الأول وسيارة ياسر فاروق بالمركز الثاني، وفي سيارات الدفع الرباعي فاز ياسر الخاطري بالمركز الأول وسهيل بن هلي بالمركز الثاني ومسفر الهلي بالمركز الثالث، أما في فئة السيارات التي تم تصنيعها قبل الحرب العالمية الأولى فقد فاز عمر راشد بالمركز الأول عن سيارة موديل 1912 وفاز بالمركز الثاني أحمد العطار عن سيارة موديل 1913.
وقال ماجد عبد الرحيم العطار: لقد حرص الوالد على المشاركة بعشر سيارات كلاسيكية قديمة دعماً منه لنجاح هذا المهرجان واحتفالاً باليوم الوطني المجيد الذي تعيشه دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذه الهواية بدأت لدى الأسرة منذ أكثر من عشر سنوات حيث يقوم مع أخوانه بالبحث عن السيارات القديمة ذات الاشكال المميزة ثم يستقدمونها إلى الدولة ويحتفظون بها، لافتاً إلى أن السيارات ترتفع قيمتها كلما كانت قديمة أكثر بالإضافة إلى الاحتفاظ بحالتها وجمالها.
وقال ياسر فاروق صاحب إحدى السيارات الفائزة بالمهرجان إن هذه المشاركة الواسعة تعكس حرص أبناء الإمارات والمقيمين على المشاركة في كافة الفعاليات التي تنظمها الدولة احتفالاً بالعيد الوطني ورد جزء ولو بسيط من العطاء الكبير الذي تقدمه الدولة لأبنائها المواطنين.
بينما قال سعيد الحثبور أحد المشاركين في الفعالية أنه حريص على التواجد في هذا الحدث كل عام في ظل حرصه على نجاح الفعالية، مشيداً بالدور الكبير الذي تلعبه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الاهتمام بكل أنواع التراث القديم ومن بينها السيارات الكلاسيكية التي تحظى باهتمام كبير في دول أوروبا.
وأفاد بأنه يشارك مع زملائه بالمجان بل ينفقون من أموالهم الخاصة انطلاقا من حبهم لوطنهم وتعبيرا عن السعادة التي يعيشها أبناء الوطن والمقيمون على أرضها بمناسبة اليوم الوطني، مشيراً إلى أن السيارات الكلاسيكية تتميز ببقائها على حالتها لزمن بعيد دون تغير حيث تحمل اللوحة القديمة، وغيرها من العلامات التي تعبر عن تاريخ السيارة.
دبي ـ «البيان»
