أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن إيران ستنتج ما تحتاجه من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن طهران تعتبر الملف النووي قد «أغلق».
وفي كلمة خلال زيارة إلى أصفهان (وسط إيران)، قال نجاد إن «الأمة الإيرانية ستنتج بنفسها الوقود (النووي) المخصب بنسبة 20 في المئة، وكذلك كل ما تحتاج إليه». وأضاف أن «القضية النووية أصبحت مسألة منتهية بالنسبة لنا».
وكان الرئيس الإيراني أعلن الأحد الماضي أن بلاده ستبني عشرة مواقع جديدة لتخصيب اليورانيوم وتنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة لمفاعل طهران للأبحاث الطبية.
وجاء الإعلان رداً على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يدين السياسة النووية لإيران إثر رفضها عرضاً بتبادل ما لديها من يورانيوم ضعيف التخصيب (5,3 في المئة) مقابل الوقود النووي (اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة) لمفاعل طهران.
وفي تصعيد آخر حيال الغرب، أكد نجاد أن طهران تدرس خيار خفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن أصدرت قراراً ينتقد إيران الأسبوع الماضي. وانتقد نجاد، في مقابلة تلفزيونية مباشرة بثت في وقت متأخر أول من أمس، التأييد الروسي لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصفه بالخطأ.
وقال إن «العلاقات الودية مع الوكالة قد انتهت. إننا سنتعاون بقدر ما يقدموا لنا تنازلات. إننا نراجع ذلك الأمر».
وكان قرار الوكالة شديد اللهجة الذي صدر الجمعة الماضي طالب طهران بوقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم ووقف بناء منشأة نووية تم اكتشافها حديثاً بالقرب من مدينة قم الإيرانية. وردت إيران بالقول إنها ستبني مزيداً من تلك المنشآت النووية.
في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن إيران تشهد «فوضى على رأس الدولة» و«معارضة تشتد تصميماً». وتحدث الوزير الفرنسي أمس في رد على سؤال لإذاعة «إنفو» الفرنسية عن انطباعاته حول التطورات الأخيرة في إيران، عن ما وصفه ب«هروب بائس إلى الأمام، وفوضى على رأس الدولة، ومنافسة كبيرة بين الأجهزة التي لا تتواصل في ما بينها، ومعارضة شجاعة تزداد تصميماً».