هنأ نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة. وتالياً نصها: صاحب السمو.. بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يطيب لي أن أتقدم منكم باسم فرنسا وباسمي شخصياً بأحر التهاني لكم يا صاحب السمو ولشعب الإمارات صديق فرنسا.

تمثل هذه الذكرى الـ 38 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة مناسبة لتقييم وتثمين هذا العمل الضخم الذي تم انجازه منذ عام 1971 بفضل السياسة النيرة والحكيمة للمغفور له الشيخ زايد والتي اتبعتموها يا صاحب السمو، باتت بلادكم اليوم رائدة في العولمة والحداثة كما يشهد عليه التزامكم بالحفاظ على البيئة وبتطوير التكنولوجيا المتقدمة وبترويج الثقافة والتعليم.

صاحب السمو.. إن بلدينا مرتبطان بشراكة استراتيجية مثالية تتعزز باستمرار.. وأود هنا أن أعبر لكم عن تعلقي الشخصي بهذه الشراكة.. لقد أتاحت لي زيارتي لبلادكم في 25 و26 مايو الماضي أن أتبين مدى قوة علاقتنا الثنائية في المجالات كافة وإرادتنا المشتركة بالاستمرار بتعزيزها.إن هذا التقارب اتخذ بعداً جديداً من خلال تجديد اتفاق الدفاع الذي يربط فيما بيننا والتمركز العسكري الفرنسي في أبوظبي «معسكر السلام» الذي دشنته بتاريخ 26 مايو الماضي كل ذلك هو ترجمة ملموسة لالتزام فرنسا الكامل لصالح الأمن في بلادكم وفي المنطقة.

كما انني سعيد بهذا التعاون الاستثنائي القائم بين بلدينا في المجال الثقافي من خلال متحف اللوفر في أبوظبي وفي المجال التعليمي من خلال جامعة السوربون ـ أبوظبي فضلا عن أن مجال البحث العلمي وهو مجال جديد بات يبرز التميز في تعاوننا وشراكتنا.

صاحب السمو.. أرجو أن يستمر تعزيز علاقاتنا لتصبح أكثر عمقاً. إن فرنسا تقف إلى جانب بلادكم في سياستها الإنمائية الطموحة وفي حصولها على الطاقة النووية المدنية وفي الطريقة التي تقودون بها هذا الأمر على نحو متميز وأنا أعبر عن سعادتي لأنني كنت في يناير 2008 أول من قدم دعماً دولياً لهذا المشروع وأتمنى أن يتقاسم بلدانا الخبرة الفرنسية الفريدة المعترف بها في هذا المجال.

أتمنى أيضاً أن يتعزز تعاوننا بحيث يتاح وضع المهارات الفرنسية المعترف بها في مجال التعليم والفنون والثقافة والأبحاث المتقدمة في خدمة بلادكم.

بفضل قيادتكم الرشيدة تبقى بلادكم قطبا من أقطاب الحكمة والاستقرار.. لقد تبين لي بكل السرور أثناء لقاءاتنا تقارب وجهات النظر فيما بيننا في المسائل الإقليمية والدولية كافة وكلي أمل في إمكانية وضع الشراكة الاستراتيجية التي تربطنا في خدمة السلام الذي لا يمكن أن يتحقق في الشرق الأوسط كما في أي مكان من العالم بدون العدالة. وسوف يكون من دواعي سروري التطرق معكم لهذه المواضيع قريبا في فرنسا حيث أنكم تفضلتم بقبول دعوتي.

ومع تكرار أسمى مشاعر التقدير والود والصداقة الثابتة ومجددا لكم التهاني الشخصية وتهاني الشعب الفرنسي بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أرجو أن تتقبلوا يا صاحب السمو جل الاحترام والتقدير.

نيكولا ساركوزي