تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وضمن الفعاليات الرئيسية التي أعدتها لجنة احتفالات اليوم الوطني، انطلقت يوم أمس فعالية «السنيار» بمشاركة أكثر من 80 قارباً بحرياً، وذلك في إعادة حية لرحلة «القفال» البحرية من التراث الإماراتي والتي تمثل عودة الغواصين الإماراتيين من رحلة الغوص للبحث عن اللؤلؤ.

وانطلقت هذه المسيرة البحرية الاحتفالية التي استمرت لمدة ساعتين تقريباً وشارك فيها حشد واسع من كبار المسؤولين في دبي والمواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، من محطة شارع السيف باتجاه ميناء جمارك دبي، وكان اللافت هو تعدد جنسيات وأعمار الذين شاركوا في المسيرة وساهموا في جعلها تظاهرة حب عفوية من الجميع. وتضمنت القوارب المشاركة في المسيرة، والتي تقدمها القارب الذي يضم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، قوارب السباقات السريعة بالإضافة إلى التاكسي المائي والعبرات القديمة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات وقوارب جمارك دبي والدفاع المدني وخفر الحدود والسواحل، حيث أبحرت كافة القوارب في أجواء احتفالية مطلقين صفاراتهم على طول الطريق وسط ترحيب مئات المتفرجين الذين اصطفوا على ضفتي الخور لمتابعة المسيرة.

ولدى وصول «السنيار» إلى ميناء جمارك دبي كان في استقبال سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد وكافة المشاركين حفل كبير تضمن العديد من المظاهر الاحتفالية التي أعادت إلى الذاكرة الأنشطة التي كان ينظمها أهالي الغواصين العائدين من رحلتهم، بما فيها الرقصات التراثية والأهازيج الشعبية التي تحمد الله على سلامة العائدين من رحلتهم المحفوفة بالمخاطر في تلك الأزمان. كما تفقد سمو الشيخ ماجد بن محمد متحف «الفرضة» الذي انتهت عمليات إنشائه مؤخراً ولم يفتتح رسمياً بعد، والذي من المفترض أن يتضمن عدداً من الآثار الهامة المتعلقة بميناء جمارك دبي والتجارة البحرية القديمة.

كما جال سموه أيضاً على عدد من المرافق والفعاليات في منطقة الشندغة التراثية في قرية الغوص، حيث نظمت هيئة المعرفة والتنمية البشرية الأوبريت الطلابي تحت عنوان «أوبريت العهد والولاء»، كتب كلماته الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم ومن ألحان خالد ناصر، وقدمه مجموعة من طلاب وطالبات مدارس دبي، والذي تضمن عدداً من الفقرات الفنية من أداء الطلبة الصغار، فيما قام سمو الشيخ بالتقاط الصور التذكارية مع الطلبة الصغار لينتهي بعدها اليوم الاحتفالي المتميز.