وجه اللواء الركن مبارك سالم الرضه المزروعي قائد القوات البرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة وفيما يلي مقتطفات من الكلمة:
تهل علينا في هذا اليوم الأغر الثاني من ديسمبر ذكرى وطنية عزيزة على نفوسنا جميعا ألا وهي الذكرى الثامنة والثلاثين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وهي مناسبة وقف عندها الزمن ليسجل حدثا تاريخيا فريدا من نوعه ولحظة تاريخية فارقة حملت معها بشائر فجر جديد على أرض الإمارات وأصبح بفضلها الاتحاد واقعا ملموسا وتحققت للوطن وحدة الأرض وللمواطنين وحدة الانتماء والهدف والمصير المشترك الذي بشر بمستقبل مشرق.
وكان نتاج ذلك نهضة حضارية شاملة ارتفعت صروحها عالية اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتعليميا وتغير وجه الحياة وتحقق لمواطني الإمارات ما كانت تصبو إليه نفوسهم من رفعة وتقدم وساد البلاد الأمن والأمان والرخاء والاستقرار والازدهار .
وكان من الطبيعي وقد أثبتت الدولة وجودها على كافة الأصعدة محليا وإقليميا ودوليا أن تحصن نفسها ضد كل طامع في خيراتها بحماية نفسها والحفاظ على مكتسباتها ومقدساتها وكيانها الاتحادي فعمدت إلى إصدار قرارها التاريخي في السادس من مايو لعام 1976 بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة.
وأطلق هذا القرار التاريخي بتوحيدها الطاقات لعملية تطوير وتحديث شاملة لتعزيز قدراتها وتمكينها من اقتناء أحدث الأسلحة والمعدات واكتساب أفضل المهارات الميدانية وقد نجحت قواتنا المسلحة على إثر ذلك وبفضل المثابرة على التدريب والتأهيل لكوادرها الوطنية والحرص على مواكبة كل جديد باستيعاب كثير من النظم الدفاعية والتجهيزات التقنية الحديثة خلال فترة وجيزة نسبيا لتقف في مصاف الجيوش الحديثة ولتصبح بفضل ما توفر لها رافدا من روافد التنمية البشرية والاقتصادية وسندا لكل شقيق وعونا لكل صديق .
