وجه الفريق الركن عبيد محمد عبد الله الكعبي وكيل وزارة الدفاع كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين للدولة . وفيما يلي مقتطفات من كلمته:
اليوم الثاني من ديسمبر يحمل بين طياته ذكرى عزيزة على نفوسنا
جميعا .. ففي مثل هذا اليوم من عام 1971 تبنى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الإتحاد أملا وجسدوه فكرة وعملا وغرسوه نواة قبل أن يشيدوا على الأرض صرحا شامخا .
وبإعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت الدولة الثامنة عشرة في جامعة الدول العربية والعضو الثاني والثلاثين بعد المئة في منظمة الأمم المتحدة وكان هذا إيذانا بانطلاقة كبرى واستطاعت دولة الإتحاد بعزيمة صادقة ورؤية ثاقبة وفي عزيمة ومضاء عزم أن تكون في مقبل أيامها دولة وطيدة الأركان ثابتة الدعائم تعي الماضي بكل عبره وتعيش الحاضر بكل اشراقاته وتنطلق نحو المستقبل لتواكب ركب الحضارة الإنسانية.
والتزمت دولة الإمارات بسياسة متوازنة ترتكز على مبادئ لم تحد عنها
تمثلت في نبذ العنف والعدوان ومد جسور التعاون مع كل الشعوب المحبة للسلام والتزمت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير ومراعاة حسن الجوار واعتماد الحوار نهجا لحل الخلافات والوقوف إلى جانب الحق والعدل في إطار الشرعية والقانون الدولي مع الحرص على إقرار الأمن والسلم الدوليين وتقديم الدعم المتواصل للشقيق والصديق ومد يد العون لكل دول العالم التي تتعرض للأزمات والكوارث الطبيعية .. كما التزمت الدولة قبل هذا بأداء واجبها تجاه الإخوة على الصعيدين الإقليمي والعربي.
وأثبتت خلال التحديات والتهديدات أنها دائمة الاستعداد للقتال من أجل أنبل هدف وأسمى غاية للحفاظ على الأمن القومي العربي. وحول هذه المبادئ تشكلت عقيدة قواتنا المسلحة إذ إلى جانب دورها الأصيل في الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه وردع كل من تسول له نفسه تهديد السلامة الوطنية راحت تشارك بفاعلية في عمليات حفظ السلام وتساهم في القضايا الإنسانية بما في ذلك أعمال الإغاثة ونزع الألغام وإنقاذ المنكوبين.
