ثمن علي ثاني السويدي سفير الدولة لدى مملكة هولندا مندوب الامارات الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.. دور المنظمة لضمان عالمية إتفاقيتها الخاصة بحظرالأسلحة الكيماوية.. مشيرا إلى أنها أسهمت بدور فاعل في تعزيز السلم والأمن الدوليين بصفتها أول صك دولي ينص على إزالة فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل.

وأشاد السويدي رئيس وفد الدولة أمام الاجتماع ال(14) لمؤتمر الدول الأطراف في المنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنعقد حاليا في مقرها في مدينة لاهاي الهولندية.. بدور المملكة بصفتها دولة المقر في دعم المنظمة وتهيئة الأجواء المناسبة للبعثات الدائمة لدى المنظمة للقيام بالمهام المنوطة بها.

يضم وفد الدولة في المؤتمر الذي انطلقت فعالياته يوم أمس الأول «الاثنين» ويستمر حتى يوم غد.. ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والقيادة العامة وجامعة الإمارات ـ كلية القانون.

وألقى علي ثاني السويدي كلمة بهذه المناسبة تاليا نصها...

بسم الله الرحمن الرحيم

السفير فيادوس فيربا رئيس المؤتمر..

السفير رخليو بفيلتير مدير عام المنظمة أصحاب السعادة رؤساء الوفود السيدات والسادة..

بإسم وفد الإمارات العربية المتحدة يسعدني أن أتقدم بالتهنئة لسعادة فيادوس فيربا سفير لتوانيا لدى مملكة هولندا.. مندوبها الدائم لدى المنظمة على انتخابه رئيسا للدورة الحالية للمؤتمر.. وأنني على ثقة تامة من أن خبرته ستمكنه من القيام بالمهمة المنوطة إليه على أكمل وجه.

كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى سعادة مينورو شيبويا سفير اليابان لدى مملكة هولندا.. مندوبها الدائم لدى المنظمة على الجهود التي بذلها خلال فترة رئاسته للمؤتمر في الدورة السابقة...

السيد الرئيس..

اسمحوا لي بداية بأن أهنئ المنظمة على الروح الجماعية التي تمثلت في توصية المجلس التنفيذي بالإجماع على ترشيح السفير أحمت ازمكو المندوب الدائم للجمهورية التركية لدى المقر الأوربي للأمم المتحدة بجنيف لتبوؤ منصب المدير العام للمنظمة خلفا للسفير رخليو بفيلتير الذي سوف تنتهي ولايته في شهر يوليو من السنة المقبلة.. ونتمنى للمدير العام الجديد النجاح في القيام بالمهمة المنوطة إليه خاصة وأنه يمتلك كافة المؤهلات اللازمة.. كما أن الإمارات العربية المتحدة سعيدة بفوز سعادة السفير بهذا المنصب الهام والرفيع نظرا لما يربط الإمارات من علاقة صداقة وطيدة ومصالح مشتركة مع الجمهورية التركية في كافة المجالات.

كما أشكر السفير رخليو بفيلتير على الدور الفاعل الذي لعبه في إنجاح دور المنظمة وأتمنى له التوفيق في موقعه الجديد.

السيد الرئيس..

يسعدني أن أهنئ المنظمة بالتقدم الذي أحرزته منذ الدورة السابقة في مجال ضمان عالمية الاتفاقية التي أسهمت بجدارة في تعزيز السلم والأمن الدوليين بصفتها أول صك دولي ينص على إزالة فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل وبالرغم من حداثة الاتفاقية نسبيا إلا أنها تخطو بثقة نحو بلوغ مرحلة العالمية حيث بلغ عدد الدول الأطراف حتى الآن (188) دولة ولم يبق إلا عدد قليل من الدول لم تصادق أو تنضم للاتفاقية بعضها اتخذ بالتعاون مع المنظمة خطوات جادة نحو الانضمام للاتفاقية.

كما أتقدم بالترحيب بالدول التي انضمت حديثا للاتفاقية وأخص بالتهنئة جمهورية العراق وجمهورية لبنان وجمهورية الدومنيكان والبهاماس.. وأود أن أغتنم هذه الفرصة للإشادة بدور المملكة الهولندية بصفتها دولة المقر في دعم المنظمة وتهيئة الأجواء المناسبة للبعثات الدائمة لدى المنظمة للقيام بالمهام المنوطة بها.

السيد الرئيس..

أود أن أشيد هنا بنجاح المنظمة في التحقق من تدمير أكثر من 50 في المائة من مخزون الأسلحة الكيميائية المعلنة على مستوى العالم ويسعدني أن أهنئ الهند على نجاحها في التخلص من جميع أسلحتها الكيميائية كثالث دولة في هذا المجال وأرجو أن توفق الدول الأطراف بالتعاون مع المنظمة في التخلص من بقية مخزوناتها خلال الفترة المتبقية من الآجل النهائي المحدد في الاتفاقية وهو يوم 29 أبريل عام,2012. وفي هذا الإطار لابد من الإشادة بالدور الفاعل للأمانة الفنية للمنظمة في تسهيل مهمة الدول الأطراف للوفاء بالتزاماتها الوطنية تجاه تنفيذ الاتفاقية.

وانطلاقا من الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية تجاه الدول الأطراف نضم صوتنا للمطالب الدولية بضرورة تقيد الدول الأطراف بالآجال المحددة للتخلص من الأسلحة الكيميائية لديها وتدميرها وذلك لتعزيز مصداقية الاتفاقية.. كما ندعو لتعزيز التعاون الدولي والتبادل المعرفي في المجال الكيميائي للأغراض غير المحظورة بموجب الاتفاقية كونه شرطا أساسيا لتحقيق أهداف الاتفاقية.. ونرى أن التحقيق الكامل والفاعل لأهداف وغايات الاتفاقية يساهم بصورة مباشرة في المساعي الدولية لمحاربة الإرهاب.. وفي هذا الإطار ندعو إلى تعزيز برامج المساعدة والحماية لضمان الاستعداد للتصدي لخطر تعرض أي دولة طرف للتهديد بأسلحة كيميائية.. وفي سبيل تمكين المنظمة من القيام بواجباتها المتعلقة بتنفيذ أحكام الاتفاقية ندعو جميع الدول الأطراف لتنفيذ بنود الاتفاقية بحسن نية والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المنظمة.

السيد الرئيس: يشرفني في هذا المحفل الدولي أن أستعرض في عجالة الخطوات التي قامت بها الإمارات العربية المتحدة في إطار الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن الاتفاقية.

فقد قامت الدولة بإصدار القانون الاتحادي رقم 40 لسنة 2006 بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية والذي حدد المواد المحظورة بما يتفق مع أحكام الاتفاقية كما حدد القانون جملة من العقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه.. وصدر قانون إتحادي آخر بشأن مراقبة الصادرات والواردات الاستراتيجية يتضمن جملة من التدابير لضمان مراقبة وتنظيم استخدام السلع ذات الاستخدام المزدوج.. وتسعى اللجنة الوطنية بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة لضمان تنفيذ ما تبقى من الالتزامات الواردة في الاتفاقية.

ويشرفني أن أشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة وقعت مع المنظمة على اتفاق الامتيازات والحصانات المتعلقة بالمنظمة والعاملين بها وذلك بتاريخ 24 أبريل الماضي2009.

وفي الختام...

اسمحوا لي بإسم وفد بلادي أن أؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة التام بما جاء في الاتفاقية وذلك إيمانا منا بأن أسلحة الدمار الشامل ما زالت تشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين.

«وام»