قال معالي حميد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم في كلمة عبر مجلة «درع الوطن» إنها مسيرة خير في الداخل والخارج سطرت بحروف من ذهب رحلة إبداع فاقت كل التوقعات.
وفيما يلي نص الكلمة: يشرفني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا أن أتقدم وكافة العاملين في وزارة التربية والتعليم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
ويشرفنا جميعا في هذه المناسبة العزيزة على نفوسنا أن نفخر ونحن نرى دولة الإمارات وقد أصبحت الآن نموذجا يحتذى على مستوى العالم بما حققته في ظل قيادتها الرشيدة من أفضل مستويات المعيشة لأبناء الوطن والمقيمين على أرضها.
كما يسعدنا جميعا نحن أبناء هذا الوطن الغالي أن نزهو بما حققته الدولة من إنجازات ونهضة شاملة في كل مكان حيث البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية وتطوير وتحديث مستمر لكافة المجالات الاقتصادية والعمرانية والإعلامية والتعليمية والزراعية والرياضية والسياحية والثقافية والفنية وغيرها.. الأمر الذي جعل منها دولة نموذجاً.. وفتح في الوقت ذاته سقف التوقعات أمام حياة حرة وكريمة للمواطن والمقيم معا وهو ما وضع دولتنا الغالية في مصاف الدول الأكثر حضارة وتقدما على مستوى العالم.
ولنا أن نتباهى بما حققته حركة التنمية التي بدأت قبل 38 عاماً في كل مراحل تطورها وما أولته قيادتنا الرشيدة من اهتمام بالغ ببناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للمجتمع وعليه صيغت كل مقومات العمل وخطط التنمية الشاملة حتى دخلت الدولة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات في سباق مع الزمن لاستكمال مسيرة الخير والنماء والبناء الشامل التي بدأت على يدي الوالد القائد مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لنرى الآن إنجازات متلاحقة على الصُعد كافة.
لقد أصبحت دولة الإمارات تنطلق من مجموعة القيم والثوابت المعروفة عن شعبها العريق وتستمد حضارتها من تاريخها الأصيل وإنها حقا لخطوات رائدة وانجازات غير مسبوقة يشهد لها التاريخ بأن دولتنا كانت ولا تزال مسيرة خير في الداخل وفي الخارج تسطر بحروف من ذهب رحلة إبداع فاقت كل التوقعات وقهرت كل الظروف في وقت لم يكن يتوقعه أحد خلال مراحل نمو هذه الدولة الفتية.
ولأن العلم هو البداية في كل حضارة فقد اهتمت الدولة منذ اليوم الأول لقيام الاتحاد بالتعليم باعتباره مفتاح الحضارة والتقدم والرقي وحرصت على توفير كافة الإمكانات وتسخير الطاقات للنهوض بالعلم والتعليم.
وانطلاقاً من سياسة الدولة التي وضعت التعليم ضمن أهم أولوياتها اتجهت وزارة التربية وفق استراتيجيتها الجديدة إلى تطوير وتحديث منظومة التعليم ككل حيث بدأت بالفعل خطواتها الكبرى للوصول إلى أجيال متميزة.. متعلمة ومسلحة بالمعارف.. قادرة على الأخذ بالمبادرة في التعلم والبحث والاستكشاف انطلاقا من منهج علمي يؤهل أبناءنا مستقبلاً إلى قيادة مسيرة التنمية المستدامة والحفاظ على مكانة الإمارات دولياً إلى جانب تهيئة البيئة الدراسية الجاذبة للمتعلمين والانفتاح على الآخرين واحترام ثقافاتهم وقبل ذلك غرس القيم وترسيخ مقومات الهوية في نفوس الأبناء وتعزيز روح الانتماء للوطن والولاء لقيادته لديهم وتنشئة المواطن الصالح النافع لوطنه وأمته.
