قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إن حجم الاقتصاد الإماراتي في ظل دولة الاتحاد تضاعف حوالي 144 مرة على مدى العقود الماضية وتطور الناتج المحلي الإجمالي من 5,6 مليارات درهم عام 1972 إلى أكثر من 934 مليار درهم عام 2008.
وأشارت إلى أنه في الثاني من ديسمبر عام 1971 بزغ فجر جديد في العالم وسطع نور ملأ الأرض خيرا وعمرانا حيث ولدت دولة قوية وشامخة وهي ما زالت كذلك بحكمة قادتها وعزة أبنائها وإصرارهم على التسلح بالعلم ومثابرتهم على العمل الجاد.
وفيما يلي نص كلمتها عبر مجلة «درع الوطن» : نهنئ بداية الإمارات قيادة وحكومة وشعبا بمناسبة عيد الاتحاد الذي يمثل لكل منا مناسبة غالية ومتجددة على مدى ثمانية وثلاثين عاما سطر خلالها قيادة حكيمة على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات الكرام بمداد من ذهب وصحائف من نور مسيرة شعب أراد بناء دولة عظيمة وشعب عظيم.
إن سنوات اتحاد الإمارات تمر ناصعة في سجل التاريخ الإنساني عبر 38 عاما وهذا يدفعنا للقول بكل ثقة إن الفخر والاعتزاز مازالتا هما نظرة العالم إلى ما تحقق على أرض الإمارات من إنجازات ونجاحات على مدى 38 عاما الماضية في مختلف المستويات..
فالنهضة الشاملة التي شهدتها الإمارات على مدى العقود الماضية وتتوالى فصولها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» هي حصيلة فكر استراتيجي ورؤية ثاقبة للقيادة في الإمارات والتي نجحت بكل اقتدار المحافظة على الإنجازات كافة بل وزيادة المكتسبات وفق روح العصر الحديث.
لقد كان المواطن الإماراتي ومازال محور التنمية وصانعها وهدفها منذ عام 1971 وهو محور اهتمام القيادة الرشيدة وأساس إستراتيجية الدولة وخططها التنموية كما أن اقتصاد الإمارات أصبح مثالا على الاقتصاديات الحديثة والمتنوعة نتيجة نجاحها الباهر في تنويع مصادر الدخل، فضلا عن التطور الكبير في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرياضة والشباب والثقافة وغيرها من القطاعات التي تعكس ما وصلت إليه التنمية البشرية في الإمارات من مستويات متقدمة وما يحظى به المواطن من رعاية كبيرة.
لقد تضاعف حجم الاقتصاد الإماراتي في ظل دولة الاتحاد حوالي 144 مرة على مدى العقود الماضية وتطور الناتج المحلي الإجمالي من 6,5 مليارات درهم عام 1972 إلى أكثر من 934 مليار درهم عام ,2008. فيما زادت مساهمة القطاعات غير النفطية من 10 في المائة في المراحل الأولى إلى أكثر من 63 بالمائة حاليا في حين تضاعف الفائض التجاري للإمارات أكثر من 46 مرة.
من 3,1 مليارات درهم عام 1972 إلى 143 مليار درهم عام 2009 ،إذ ارتفعت الصادرات السلعية من 5,2 مليارات درهم إلى 879 مليار درهم عام 2008.
وإذا كانت تداعيات الأزمة المالية العالمية خيمت على الإمارات خلال الفترة الماضية إلا أن الاقتصاد الوطني نجح في الخروج منها بقوة أكثر وعزم أشد وأثبت للعالم متانة مكوناته وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة.
إن هذه الإنجازات وغيرها تستند إلى مسيرة 38 عاما من العمل والمثابرة والجهد لأمة امتلكت الإرادة الصلبة ولم تعرف التردد والتلكؤ وهي أدركت منذ البداية وما زالت أن تاريخها ليس في ماضيها بل في الإنجازات التي تسطرها في المستقبل.
إننا ندخل العام التاسع والثلاثين من عمر اتحادنا ونحن أشد عزما وأكبر ولاء وأعظم ثقة بحكمة وتوجيهات قيادتنا في بناء وطننا الغالي واستشرافها الثاقب للمستقبل..
مسيرة العطاء والوفاء
قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إننا على ثقة أن مسيرة العطاء والوفاء ستمضي إلى غاياتها في خطى ثابتة معززة بالطموحات والعمل والمثابرة والعزم والهمة العالية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات لتحقيق المزيد من المكاسب التي ترفع راية الإمارات عالية خفاقة.
هنيئا لقيادتنا الحكيمة هنيئا لدولتنا الغالية وهنيئا لشعبنا الكريم في الإمارات بالعيد الوطني لاتحادنا الغالي والعظيم.
