أثار فيلم «الدواحة» التونسي الكثير من الجدل لدى الصحافيين والنقاد أثناء العرض الأول الخاص الذي أقيم في سينما «أفريقيا» بقلب العاصمة التونسية، والفيلم هو من إخراج رجاء عماري التي تحدثت في فيلمها الجديد عن ثلاث نساء يعشن في قصر مهجور ويعانين من الفقر والكبت وكأنهن يعشن خارج حدود الزمان والمكان .

الفيلم طرح العديد من التساؤلات حول مفهوم الحرية،وضرورتها، ومخاطرها ، كما تناول الفيلم صراع الابنة الصغرى عائشة التي لا تعرف القراءة والكتابة مع نفسها ومع العالم لأنها لم تتعرف بعد عن هويتها وجنسها، كونها بعيدة عن الواقع والناس، لأن والدتها وجدتها قررتا حبسها في قصر كبير و مهجور عشن فيه من دون وجه حق، وتتوالى الأحداث إلى أن يأتي حفيد صاحب القصر مع صديقته المتحررة ليعيشا فيه .

وبالصدفة تكتشف صديقة الشاب وجود النساء الثلاث متخفيات في إحدى غرف القصر الكبير، فيخطفنها حتى لا ينكشف أمرهن ومن ثم تقرر إحداهن قتلها لأنها حاولت الهرب،وينتهي الفيلم بمأساة حقيقة حيث تقرر الفتاة الصغيرة عائشة أن تقتل جدتها ووالدتها لتتخلص من سجنها الكبير وتخرج للمدينة بفستانها الأبيض الملطخ بالدماء لتعبر عن إحساسها بالسعادة التي تشبه سعادة العصفور الهارب من القفص.

الفيلم تناول قصة جديدة في السينما التونسية، ولكن بعض المشاهد المسقطة هي التي أثارت الجدل الواسع حيث ظهرت الممثلة التونسية ريم البنا وهي عارية تماماً في إحدى المشاهد الطويلة ولقطة أخرى مستفزة جمعت بين ظافر العابدين وريم البنا في السرير، و اعتبر البعض بأنه لم يكن هناك أي ضرورة للمشهدين سوى رغبة المخرجة في المشاركة في مهرجانات عالمية.

تونس - ضحى السعفي