قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس باراك أوباما اقترح خطة لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان خلال ستة أشهر، وذلك في تأكيد لما كانت مصادر أميركية سربته الأسبوع الماضي. وأفاد المسؤول أن أوباما يريد من قوات دول حلف «ناتو» إرسال ما بين 5 إلى 10 آلاف جندي. وبحسب خطة أوباما، سيبدأ الجنود الأميركيون مغادرة أفغانستان قبل نهاية فترة رئاسته العام 2013.

إلى ذلك، كشفت تقارير إعلامية بريطانية أمس عن أن الولايات المتحدة تسعى لبسط سيطرتها على إدارة الشؤون اليومية لأفغانستان من خلال تعيين مندوب سامي دولي في كابول، في محاولة لتجاوز صلاحيات حكومة الرئيس حامد قرضاي.

وكتبت صحيفة «ذي غارديان» إن المبادرة الأميركية الجديدة التي يقف وراءها بقوة المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أحدثت شرخاً بين واشنطن وبين حلفائها المقربين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والذين يعتقدون أن من شأن هذه الخطوة تقويض شرعية الرئيس قرضاي ودور الأمم المتحدة في أفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن هولبروك تابع هذه القضية من خلال زيارات إلى برلين وباريس وإجراء محادثات مع مسؤولين بريطانيين الشهر الماضي، وسيتم اتخاذ القرارات النهائية بشأنها في مؤتمر لندن حول أفغانستان أواخر الشهر المقبل، مشيرة إلى أن هولبروك يعتقد أن بعثة الأمم المتحدة في كابول غير فعّالة وصارمة حيال فساد الحكومة الأفغانية.

وأضافت «ذي غارديان» إن المبادرة الأميركية قيد المناقشة حالياً وتشمل تعيين رئيس تنفيذي أفغاني إلى جانب الرئيس قرضاي، ومجموعة اتصال دائمة في كابول لتوثيق التعاون الدولي حيال أفغانستان، بهدف التغلب على ضعف وفساد الحكومة الأفغانية.

وأشارت إلى أن مسؤولين أوروبيين ومن بينهم شخصيات بريطانية بارزة، يجادلون بأن تحقيق مكاسب في الكفاءة من خلال تعيين مبعوث دولي في كابول يتمتع بصلاحيات واسعة النطاق، سيقود إلى إفقاد حكومة قرضاي شرعيتها. ونسبت إلى دبلوماسي أوروبي القول «إن المبادرة الأميركية محاولة لاستعادة نفوذ الولايات المتحدة في صميم جهود تنسيق التعاون الدولي.

لندن - جمال شاهين و«يو.بي.آي»