وجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان كلمة بمناسبة اليوم الوطني عبر مجلة «درع الوطن» فيما يلي نصها. «يطيب لي بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لعيدنا الوطني أن أتقدم بأجمل التهاني مقرونة بأصدق الأماني بالصحة والعافية والسعادة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- والى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ولإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله جميعا والى شعب الإمارات الكريم راجيا المولى العلي القدير أن يعيد علينا جميعا ذكرى هذا العيد الوطني المجيد وهذه المناسبة العزيزة الغالية على قلوبنا وقد تحققت جميع آمال شعبنا في التقدم والازدهار والرخاء.
وإننا في هذا اليوم الأغر والبهجة تملأ نفوسنا والسرور يغمر قلوبنا نتذكر مؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فقد أنجز حلم الوحدة على يديه وبتوفر الإرادة السياسية والرؤية الصائبة لإخوانه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات لتمثل دولتنا الوحدوية الاستثناء في التاريخ العربي المعاصر باعتبارها الحالة الأنجح والنموذج الأكثر تماسكا وتجانسا واستقرارا .
وقبل أن تشرق شمس الوحدة كان الاتحاد حلما يراود مخيلة كل فرد من أبناء الخليج والأمة العربية، وكان حكام الإمارات يشعرون دائما بحاجتهم إلى الاتحاد، وإن أردنا الحديث عن مكاسب وفوائد التجربة الاتحادية فلا نستطيع أن نحصيها، ولكن فقط نشير إلى أن هذه التجربة قد فتحت الباب واسعا لقفزات غير مسبوقة في جميع المجالات حيث أتاح انتظام الإمارات في كيان سياسي موحد إدارة جيدة للثروات والموارد فقد تحولت الإمارات خلال ثلاثة عقود ونيف من قيامها إلى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرخاء والأمن فشيدت البنى التحتية باعتبارها أساسا لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مستوى الرفاهية للمجتمع حرصا منها على توفير الحياة الكريمة للمواطن.
وقد شهدت بلادنا في ظل الاتحاد نهضة تنموية واقتصادية وعمرانية وزراعية كبرى فاقت معدلات انجازها كل المقاييس، وارتفع مستوى معيشة الفرد بمعدلات عالية بفضل مبدأ المساواة وتوزيع الثروات وتوافر الخدمات الحديثة والتي وصلت إلى كل مواطن حتى في المناطق النائية. ونالت المرافق الصحية نصيبها الكامل من العناية التي لا تنفصل عن العناية بصحة الإنسان من اجل مواطن معافى في بدنه قادر على العمل والإنتاج.
وقد انتشرت المستشفيات والمراكز الصحية في كل إمارات الدولة لتصبح الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في تقديم الرعاية الصحية. وشهد مجال الطرق إنشاء العديد من الطرق الحديثة التي امتدت إلى كل إمارات الدولة وبأحدث المواصفات العالمية وترافق ذلك مع تشييد أحداث الموانئ والمطارات.
ولم يغب عن دولة الاتحاد الاهتمام بالتراث لربط الأبناء بقيم وتقاليد وموروثات الآباء والأجداد فجاء الاهتمام بمختلف الرياضات البحرية التي تمثل مرحلة زاهية في تاريخنا فكان تنظيم البطولات البحرية على مدار العام وعبر المناسبات المختلفة وكذلك الاهتمام بسباقات الهجن والخيول وتزامن مع ذلك الاهتمام الكبير بالمتاحف والتي تعكس بصدق صورة حقيقية عن واقع كان مشهودا يجب أن يشهده جيل اليوم. وانفتحت الدولة على كافة حقول الآداب والفنون ومجالات الثقافة المختلفة. وفي ظل الاتحاد قامت في دولتنا منشآت صناعية وتعليمية ورياضية وفنية بمواصفات عالمية لفتت الأنظار وأدهشت العالم.
(وام)
