وجه سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية بأبوظبي كلمة بمناسبة اليوم الوطني، فيما يلي نصها: تأتي الذكرى الـ 38 لليوم الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم ونحن نتضرع إلى الله عز وجل أن يؤيد بنصره وتوفيقه قائد الوطن والمسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، رافعين لسموه ولأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله وإلى شعب الإمارات أسمى آيات التهاني والتبريكات، وكلنا أمل بمواصلة الارتقاء نحو أهداف وطموحات متجددة تعزز من مكانة الإمارات على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
إننا في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا نتوجه إلى الله داعين بأن يغمر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بموفور الصحة والعافية وأن يواصل تحقيق الإنجازات التي تطمح إليها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادته الحكيمة والرشيدة وذلك استمرارا لسلسلة الإنجازات النوعية الكبيرة في كافة المجالات التي شهدتها الدولة خلال الأعوام الماضية في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
إن الاتحاد الذي نعيشه اليوم واقعا حيا ومشروعا حضاريا وتنمية مستدامة ما كان له أن يكتمل لولا الجهود الكبيرة التي بذلها رجال حملوا الأمانة وتحملوا المسؤولية وأوفوا بالعهد وفي مقدمهم رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين مازالوا يعملون على إعلاء شأن هذا الوطن بجهدهم وفكرهم، فهم الجيل الذي نستمد منه العزة والشموخ والفخر.
وبعد مرور ثمانية وثلاثين عاما من الإنجازات الكبرى فإن دولة الإمارات لا تزال تتطلع نحو مزيد من الولاء والإخلاص وتحمل المسؤولية والالتزام بالثوابت واحترام القانون حماية للمكتسبات وضمانا لحياة آمنة ومستقبل أكثر إشراقا لنا وللأجيال القادمة.
لقد أدرك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ببصيرته الثاقبة منذ انطلاقة المسيرة الاتحادية أن التقدم في الدولة يجب أن يشمل كافة عناصر النهوض خاصة وأن الصرح الحضاري الذي يعمل على رعايته صاحب السمو رئيس الدولة بتفان مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، حفظهم الله، لا بد أن ينهض على دعائم ثابتة لكي يزداد رسوخا وشموخا ويكون السياج القوي الذي يحمي المسيرة.
ونتيجة لذلك فقد تمكنت الدولة الاتحادية بتوفيق من الله أن تطور الموارد البشرية المواطنة التي هي هدف التنمية وغايتها، فسخرت الدولة كل مصادرها المالية لخدمة المواطن وبذلت كل طاقتها لتسليح الجيل الجديد بالعلم والمعرفة وفتحت كل أبواب التعليم لكل أبناء الوطن وبعثت بالكثيرين للخارج للمزيد من التأهيل، ونحن على ثقة كاملة بأن هذا الجيل الناهض قادر بالعزم والمثابرة والجد والاجتهاد والعلم والعمل والإخلاص والأمل على أن يبلغ بهذا الوطن كل غاياته ويحقق أقصى طموحاته وغالي أمانيه.
(وام)
