وجه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي كلمة بمناسبة اليوم الوطني عبر مجلة «درع الوطن»، فيما يلي نصها: سيبقى يوم الثاني من ديسمبر لعام 1971 الحدث الأهم في تاريخ الإمارات والأكثر تأثيرا في مستقبلها، فمنه انبثق فجر الاتحاد وتحقق الحلم يوم تعاهد رجال أوفياء على تجسيد الحلم والأمنية التي تمناها شعب الإمارات وأوجدوا كيان الوحدة وأحاطوه بالرعاية إلى أن بات واقعا وأثبت قوة وتلاحما وعمقا في الترابط تحت راية وطن واحد، وسوف يبقى المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رمزا للإرادة النادرة والإصرار والحكمة والاقتدار في القيادة السديدة والعمل الدؤوب وقائدا صنع المعجزة وأدرك بحسه القيادي روح المستقبل وصاغ هذا الواقع الذي أصبح مفخرة لنا بجميع المقاييس.

يحق لدولة الإمارات أن تعتز بإنجازاتها وأن تفتخر بما حققته من نهضة حضارية وما وصلت إليه من مكانة وموقع متقدم ومتميز بين الدول العصرية في ظل الانطلاقة المباركة لمرحلة التمكين التي وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مبادئها وأسسها لتكون محورا رئيسيا لمواصلة التقدم والرقي وركيزة للبناء والرخاء.

إن ما تشهده دولة الإمارات من تحديث كبير في كافة المجالات ومن نهوض بالإنسان والمجتمع إنما يأتي ترجمة للرؤية الثاقبة للوالد القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والتي تستند على أن الإنسان هو أساس أية عملية حضارية وأنه محور ارتكاز تدور حوله وتستند عليه التنمية الشاملة ليساهم الإنسان الإماراتي في دفع مسيرة الدولة وانطلاقتها نحو مصاف الدول المتقدمة، فقد أصبحت إماراتنا الحبيبة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تسابق الزمن نحو تحقيق أهدافها على صعيد الداخل أو الخارج.

وما تحقق من تطورات سريعة في دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات سواء على صعيد الإنسان أو التنمية أو الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وعلى صعيد الداخل أو الخارج ما كان ليحدث لولا الإرادة السياسية والقيادة الرشيدة التي أوجدت البنية الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق النمو الاقتصادي المتسارع والذي تجسد في معدلات النمو وفي حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال السنوات الماضية من خلال التخطيط لتنويع مصادر الدخل وتنمية القطاعات غير النفطية ومساهمة القطاعات المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع القاعدة الإنتاجية وتعدد مصادر الدخل، وذلك انطلاقا من حرص القيادة الحكيمة على التواصل مع الشعب الإماراتي وإيجاد علاقة متينة متبادلة قائمة على الثقة والشفافية والانتماء والإخلاص والعدالة.

تحتفل دولة الإمارات باليوم الوطني الثامن والثلاثين اليوم وهي تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول من خلال التميز في الأداء في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية وتمكين المواطن بكل عناصر المعرفة والقوة ليكون دوره في المشاركة في البناء والتنمية أكثر فاعلية وايجابية ولتكريس هذه النهضة والحفاظ على هذه المكتسبات عملت القيادة الرشيدة على إرساء قواعد الأمن والاستقرار وإيجاد البيئة الأمنية المستقرة في الدولة والأجهزة الأمنية المتنوعة والواعية لأهمية دورها في تحقيق الأمن انطلاقا من الأسرة وصولا إلى الاستقرار الاجتماعي واستقلالية القضاء.

(وام)