استقبلت مطارات دبي صباح أمس «الاثنين» أكثر من ألفين و880 حاجاً على متن ست رحلات لطيران الخطوط الجوية السعودية، فيما يستقبل المبنى «3» اليوم (الثلاثاء) خمس رحلات من طيران الإمارات على متنها ما يقرب من ألفي حاج. وأكد أصحاب الحملات والحجاج أن ما أثير من مخاوف وصخب إعلامي وتحذيرات حول أنفلونزا الخنازير ليس لها أساس من الصحة، حيث أدى الحجاج المناسك دون مشاكل صحية أو صعوبات، ومؤكدين أن بعثة الدولة الرسمية قامت بالواجب خلال فترة الحج وخاصة أثناء هطول الأمطار لنقل حجاج الدولة إلى مكة بعيداً عن الأمطار.

تعامل خاص... وفي لقاء مع اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الإقامة وشؤون الأجانب بدبي خلال زيارته لفريق «تساهيل» التابع للجوازات بالمبنى «1» بمطارات دبي قال إن التسهيلات التي تقدمها الجوازات تشمل الحجاج والمسافرين والقادمين غير أن الحجاج لهم وضع وخصوصية معينة تستوجب تعاملا خاصا، حيث يحتاجون إلى التيسير والتسهيل عليهم في الإجراءات بسبب التعب الذي يلاقونه خلال فترة الحج، موضحا أن فريق «تساهيل» جاهز لتقديم كل ما يحتاج إليه الحاج من أجل توفير كل وسائل الراحة له. وأضاف ان المدة التي يستغرقها الحاج القادم من الأراضي المقدسة لعبوره من الجوازات لا تستغرق أكثر من 20 ثانية، حيث تم توفير 12 «كاونتر» لخروج الحجاج، مؤكدا أن ما يميز فريق «تساهيل» هو روح العطاء والتطوع، الذي جعلهم يقومون بالعمل خلال إجازاتهم من أجل خدمة حجاج بيت الله الحرام. ولفت اللواء المري إلى أن بث روح التعاون والعطاء والتطوع من الوسائل التي نتبعها لتقديم أفضل الخدمات التي يحتاج إليها المستفيدون.

تعاون كبير... وأوضح عبدالله علي مدير خدمات المبنى نائب الرئيس والمنسق العام للجنة الحج والعمرة بمطارات دبي أن عدد الحجاج الذين سيتم استقباله عبر مطارات دبي يصل إلى 13 ألف حاج بما فيهم حجاج الترانزيت، مشيرا إلى أنه مع بداية صباح أمس بدأ توافد الحجاج على مبنى «1» والقادمين من الأراضي المقدسة على متن الطيران السعودي. وقال إن الترتيبات تمت من خلال ثلاث جوانب أولها مطارات دبي التي وفرت كل ما يحتاج إليه الحاج بدءا من نزوله من باب الطائرة ومروره من الجوازات واستلام الأمتعة، وتم توفير أربعة ممرضين مع طبيب وتوفير عربات صغيرة وبأعداد كبيرة خاصة لكبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة، ومشيرا إلى أن فريق خدمات الحج سواء عند المغادرة أو الوصول يبذل أقصى جهد لخدمة حجاج بيت الله الحرام. وأكد عبدالله علي أن هناك تعاونا كبيرا بين جميع الإدارات بمطارات دبي والمؤسسات المعنية، والتي تشمل إدارة الجنسية والإقامة وجمارك المطار وشرطة المطار وطيران الإمارات وطيران الخطوط الجوية السعودية والمركز الطبي بالمطار وخدمات الإسعاف والقنصلية السعودية، لافتا إلى أنه خلال ثلاثة أيام سيصل جميع الحجاج. وأضاف ان الجانب الثاني وهو استقبال جوازات المطار للحجاج ولديهم فريق متكامل وهو فريق «تساهيل» الذي يقدم جميع الهدايا والحلوى على الحجاج، إضافة إلى جمارك المطار الذين يسهلون خروج الحجاج من المطار. وقال إن هذا العام شهد شيئا جديدا حيث تم تحديد باب عن طريق صالة رقم «1» لخروج الحجاج دون تأخير ودون المرور على البوابات التي يخرج منها القادمون، وتسلم ماء زمزم من هذه الصالة، مؤكدا أنه تم توفير ممرضين وأطباء بدءا من الطائرة ومرورا بصالة الأمتعة ووجود سيارة إسعاف مجهزة أمام المطار، وقال: لا توجد مشاكل صحية للحجاج إلى الآن.

توفير الوقت... وقال المقدم سعيد المعلا نائب مساعد المدير لشؤون المنافذ الجوية والبرية إن الجوازات كونت فريق «تساهيل» من أجل استقبال الحجاج في المغادرة والقدوم وتقديم كافة الخدمات التي يحتاجون إليها مع تقديم الهدايا لهم، بتعليمات من اللواء محمد أحمد المري، موضحا أن الفريق يشارك في المناسبات والفعاليات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن هناك «كاونترات» خاصة لتخليص معاملات الحجاج بسرعة حيث يأتون من سفر طويل ومجهود شاق في الحج ، ونحن نقوم بهذه التسهيلات للتخفيف عنهم، موضحا أن الفريق متواجد على مدار وصول الطائرات في المبنى «1» والمبنى «3»، وأن تعاون إدارات المطار ولجنة الحج والعمرة هو سبب النجاح الكبير في موسم الحج والعمرة.

وقال إبراهيم الأميري رئيس عمليات المبنى إن لجنة الحج والعمرة تبذل جهودا كبيرة لتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام من جميع النواحي، وتوفير كافة ما يحتاجون إليه في هذه الرحلة المباركة، مشيرا إلى أن كل عام يشهد خدمات متميزة بدءا من زيادة عدد «الكاونترات» للإسراع في إنهاء إجراءات المغادرة والعودة، وتقديم الهدايا المتنوعة التي يستفيد منها الحاج في رحلته.

وأضاف ان الصالة التي خصصت لقدوم الحجاج في المبنى «1» المخصص للطيران السعودي تضم ستة «كاونترات» و4 أماكن خاصة بالأمتعة مع توفير سيارات الجولف لكبار السن والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة ومواقف لسيارات الأهالي المستقبلين للحجاج، ومثلها في مبنى 3 المخصص لطيران الإمارات، وكل ذلك من أجل تسهيل مرور الحجاج وتوفير الوقت والجهد عليهم.

سلامة الحجاج

وفي لقاء مع أصحاب الحملات والحجاج قال خالد الذخيري مسؤول حملة المنطقة الشرقية للحج والعمرة، إن الشكاوى كانت محدودة وتركزت بشكل أساسي على المواصلات، إلا أن هذا الأمر لم يكن بيد الحملات، بعد أن فرضت السلطات السعودية عدم دخول السيارات إلى أماكن المشاعر واضطر الحجاج إلى المشي لمسافات بعيدة إلى حد ما.

وأشار الذخيري إلى أن الأمطار التي نزلت أثناء الحج لم تؤثر سلبا على الحملات، وقد صدرت تعليمات من البعثة الرسمية إلى مقاولي الحج بنقل الحجاج من منى إلى مكة، وهو ما حافظ على سلامة حجاج الدولة.

وذكر الحاج المواطن خميس علي خميس أن المسؤولين عن موسم الحج في السعودية بذلوا قصارى جهدهم، ولذلك لم نصادف مشاكل كبيرة، كما أن الأطباء التابعين للبعثة الرسمية والمتواجدين مع الحملات نجحوا في التعامل مع الأمور الصحية.

وقال خميس إننا لم نسمع عن الأمراض أي قبل سفرنا إلى الحج وخاصة «أنفلونزا الخنازير».

وأضاف ان الشكوى كانت من عدم جودة الأكل المقدم لهم وعدم مراعاة الظروف الصحية لبعض الحجاج، مطالبا الحملات بالالتزام الكامل بالبنود الواردة في العقود المبرمة مع الحجاج.

وأكد خليفة الحتاوي صاحب حملة حتا للحج والعمرة، انه لم تواجه الحجاج خلال موسم الحج أي صعوبات تذكر حيث إن كل شيء متوفر ولم تقصر الجهات السعودية ولا البعثة الرسمية للدولة وكذلك الحال بالنسبة للحملات.

ووصف الحتاوي التزام الحملات بـ «الكبير جدا»، معتبرا أنها نفذت ما اتفقت عليه مع الحجاج، مدللا على ذلك بانخفاض الشكاوى الصادرة من الحجاج للبعثة الرسمية ضد الحملات.

واتفق مع ذلك الرأي الحاج علي عبدالله سعيد، من رأس الخيمة، مشيرا إلى أن موسم الحج كان جيدا وأدت الحملات المطلوب منها، معتبرا أن ما أراه من خدمات وتسهيلات خلال أداء الفريضة كان «نموذجيا».

دبي ـ السيد الطنطاوي