أثبت خبراء للمرة الأولى أنه يمكن معالجة الأطفال الذين يعانون من التوحد وهم في عمر الثمانية عشر شهراً، ما يساهم في رفع معدل ذكائهم. ونقلت شبكة سي أن أن الأميركية عن جيرالدين داوسون، المسؤولة العلمية في جمعية خيرية تعنى بالتوحد أن التدخل المبكر قد يكون فعّالاً جداً لمعالجة الأطفال الذين يعانون من التوحد.
ونشرت الدراسة التي أعدتها داوسون وزميلتها سالي روجرز في جامعة كاليفورنيا ديفيس الأميركية في مجلة طب الأطفال أمس وقد شملت 48 طفلاً يعانون من التوحد تتراوح أعمارهم بين سنة ونصف السنة وسنتين ونصف السنة.
وقد أخضع نصف الأطفال لعلاجات اجتماعية معروفة في حين أخضع النصف الآخر إلى علاج لعشرين ساعة في الأسبوع يعرف باسم البداية المبكرة نموذج دنفر.
وقد صمم هذا البرنامج خصيصاً لتلبية حاجات الأطفال الذين يعانون من التوحد، ويقدمه لهم أطباء نفسيون مدربون وأهالي الأطفال في المنزل فيما يجلسون على الأرض ويلعبون بدل أن يخضعوا إلى علاج مباشر مثل الراشدين.
وقالت روجرز إنه علاج يبعث على السرور فالأولاد فرحين، إنها لعبة ويمكن أن يتم في أي مكان. واعتبرت داوسون أن هذا التدخل العلاجي يبني علاقة مسلية وإيجابية بين الاطفال والمعالج النفسي ما يتناقض مع العلاج التقليدي حيث يجلس الطفل إلى مكتب قرب المعالج النفسي أو الأستاذ ليقوم بمهام صغيرة تطلب منه.
واستمرت الدراسة سنتين وأظهر جميع الأطفال تقدماً واضحاً، غير أن معدل الذكاء عند الأطفال الذين خضعوا للبرنامج الجديد ارتفع 18%، أي بزيادة 10% عن الأطفال الذين خضعوا للعلاج العادي. وقالت داوسون ان الكثير من الأطفال تمكنوا من اللحاق بالأولاد الآخرين من عمرهم، في حين لفتت روجرز إلى سهولة أن يتعلم الأهل التقنيات المستخدمة في العلاج الجديد ليطبقوها بأنفسهم.
