قال المقدم جمال الجلاف مدير ادارة الرقابة الجنائية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي انه تم استحداث تقنية جديدة لتدريب الضباط وضباط الصف على كيفية التعامل مع الجرائم المقلقة والخطيرة.
وقال المقدم الجلاف ان هذه التقنية الجديدة والتي تتمثل في برنامج تدريب ثلاثي الابعاد من تصميم الادارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي حيث تم استحداثها لتواكب احدث التطبيقات التي تستحدثها شرطة دبي لتأهيل الضباط بكيفية التعامل مع كافة الجرائم عبر العالم الافتراضي التي تعتمد عليه هذه التقنية الجديدة.
وأشار المقدم جمال إلى انه تم اعداد قائمة بالجرائم الكبري التي كشفت شرطة دبي عن مرتكبيها، والتي تشمل جرائم القتل والسرقات الكبرى والسطو، مؤكدا ان 23 ضابط صف تلقى البرنامج وتدرب عليه وحقق نتائج ممتازة، وسيتم تطبيقه على مجموعة اخرى من الضباط العاملين في الادارة العامة للتحريات في فبراير 2010 القادم.
ونوه الجلاف أن البرنامج هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الاوسط، مفيدا ان الاهتمام بمسرح الجريمة، وكيفية الحفاظ على الادلة الموجودة في المكان دون العبث بها دون علم، والكشف عن غموض الجريمة مسجلا كافة الخطوات التي قام بها المتدرب، ومن ثم يقوم البرنامج بمنحه المتدرب درجة وتعريفه بالاخطاء التي وقع فيها، وتدريبه على تفادي الوقوع فيها مرة اخرى.
ومن جانبه قال الرائد دكتور احمد بن صبيح رئيس قسم التدريب الإفتراضي بالادارة العامة للموارد البشرية ومصمم برنامج الابعاد الثلاثية«حرصت القيادة العامة لشرطة دبي على إدخال احدث التقنيات في المجال الشرطي، لذلك تم ابتعاثي إلى جامعة شيفلد ببريطانيا لدراسة التدريب الافتراضي، وتطبيقاته في الجانب الشرطي والمروري، حيث أنشئ القسم في أواخر شهر نوفمبر 2008، وتم تفعيل العمل به أواخر شهر فبراير 2009.
واضاف الرائد بن صبيح: يعني القسم الجديد بالتدريب على الحوادث المرورية وتم ادخال الجرائم الجنائية ضمن التدريب وهي المرة الاولى التي يتم فيها تطبيق البرنامج في الجرائم الجنائية في الون العربي، وذلك بالاستعانة ببيئة افتراضية عن طريق الرسومات ثلاثية الأبعاد على أجهزة الكمبيوتر كنوع من محاكاة الواقع.
وأفاد الرائد احمد أن هذا النوع من التدريب يطبق في الجيش الأميركي في محاكاة الطيران أثناء الحروب، وأن شرطة دبي قامت بعمل بحث عن هذا النوع من التدريب ولم تجد أي جهاز شرطي يطبقه بنفس الآلية المطبقة به حاليا والذي تم تطويرها لتحقيق الاستفادة القصوى.
وحول فوائد هذا النوع من التدريب أشار بن صبيح أن الدراسات الكثيرة التي أجريت للمقارنة بين الجانب العملي والنظري وجدت فجوة كبيرة بين الاثنين، والتي تكمن في الانتقال من الجانب النظري إلى الجانب العملي وتحقيق استفادة سريعة ومؤكدة، وهو الأمر الذي سيقوم به التدريب الافتراضي الذي يقوم على خلق بيئة مطابقة للواقع.
وأوضح الرائد صبيح أن تطبيقات التدريب الافتراضي في قسم تخطيط الجرائم يتضمن تصميم سيناريو مطابق للواقع في حالة وجود جريمة ما بطريقة تمكن المتدرب من القيام بتوصيف كامل للحادث منذ بدايته وحتى كتابة التقرير النهائي، وهو مخالف لما يستخدم حاليا.
حيث يعتمد التدريب الحالي على اصطحاب المتدربين إلى موقع الجريمة وهو الأمر الذي لا يوفر تدريب عدد كبير من المتدربين خاصة في حالة عدم توفر عدد من الحوادث المتنوعة وصعوبة الوصول إليها، كما ان تكلفة التدريب الحالي مرتفعة ولا تتيح تنوع في الحوادث المختلفة.
دبي - شيرين فاروق
