بقلوب مفعمة بالفرح والسعادة وعامرة بالإيمان وفي أجواء روحانية تعبق جنبات مطار أبوظبي الدولي عادت أمس طلائع حجيج بيت الله الحرام إلى أرض الوطن بعد أداء الركن الخامس من الدين الإسلامي الحنيف.

وشهد مطار أبوظبي الدولي أمس عودة أكثر من ألف حاج وصلوا على متن رحلتين الأولى في الساعة الثانية عشرة صباحا وذلك من أصل 19 رحلة جوية يتم تنظيمها لنقل أكثر من 3850 حاجا إلى أبوظبي.

وتم إنهاء إجراءات وصول الحجاج في سهولة ويسر من قبل رجال الجوازات والجمارك ومسؤولي شركة أبوظبي للمطارات الذين انتشروا في صالات المطار لتقديم كافة التيسيرات للحجاج ومساعدة كبار السن حتى خروجهم من المطار بعد رحلة الحج الطاهرة.

وقال مصدر مسؤول بشركة أبوظبي للمطارات والمشرف على رحلات الحجاج إن الرحلات سوف تصل تباعا على مدار الأيام المقبلة منها خمس رحلات اليوم (الثلاثاء) ورحلتان 4 ديسمبر وخمس رحلات 5 ديسمبر ورحلتان يوم 7 ومثلها يوم 8 ديسمبر.

وأضاف ان الشركة اتخذت كافة الاستعدادات اللازمة لتوفير الراحة التامة لحجاج بيت الله الحرام من حيث زيادة أعداد الموظفين بصفة «جوازات وجمارك وخدمات» وتخصيص مكان لمياه زمزم القادمة بصحبة الحجاج أمام باب الخروج منعا لتكدسها وسط الأمتعة والحقائب داخل الصالة وعرقلة حركة السير وتوفير أعداد كافية من عربات نقل الأمتعة وكراس متحركة لكبار السن وغير القادرين على المشي.

وأوضح انه تم تخصيص «كاونترات» خاصة لإنهاء إجراءات الجوازات في دقائق معدودة تيسيرا على الحجيج وتخصيص مخرج خاص بهم بالإضافة إلى توفير عيادة طبية خاصة للاستقبال وعلاج الحالات الطارئة للحجاج.

وعبر حجاج بيت الله الحرام عن فرحتهم وسعادتهم البالغة بأداء الركن الخامس للدين الإسلامي الحنيف وإتمام دينهم عملا بكتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والتي تمت في سهولة ويسر نظرا للجهود الكبيرة التي قامت بهم الحملات التابعين لهم والدور الكبير الذي قامت به البعثة الرسمية للحج والتي حرصت على متابعة وتذليل أية صعاب تواجههم وكذلك الجهود إلى بذلتها السلطات السعودية في هذا الموسم الذي تزامن مع انتشار فيروس «اتش1 ان1».

وأكدوا أن التطعيم الذي حصلوا عليه قبل السفر إلى الأراضي المقدسة كان له دور كبير في حمايتهم من هذا المرض وسط هذه الحشود الكبيرة من البشر التي اقتربت من الثلاثة ملايين حاج حيث لم يشتك أي حاج من أية أعراض لهذا المرض الأمر الذي جعلهم يؤدون المناسك في أمان تام وسهولة ويسر.

وقال حاتم زكريا موظف ببلدية أبوظبي هذه المرة الأولى التي يؤدي فيها فريضة الحج والحمد لله الذي أنعم علي بها في هذا العمر ونشكر بعثة الحج الرسمية وكل العاملين فيها على الجهود التي قاموا بها وتعاونهم من اجل راحة الحجاج ولم نتأثر بالأمطار والسيول التي شهدتها السعودية خلال الموسم، مشيرا إلى أن إجراءات سفرهم ووصولهم إلى ومن الأراضي المقدسة تمت بسهولة ويسر وكذلك الإقامة والمعيشة هناك مما جعلنا نتفرغ تماما لأداء الفريضة.

وقال يوسف اسماعيل الخوري (موظف): موسم الحج لهذا العام كان ممتازا والأمور سارت بشكل جيد سواء من قبل بعثة الحج أو الحملات التي لم تقصر في توفير كل السبل التي جعلتنا نؤدي المناسك في كل يسر وراحة اللهم إلا المشاكل الصغيرة التي تحدث رغما عنهم مثل تأخر المواصلات التي تخضع لإجراءات إدارية وأمنية من قبل السلطات السعودية مشيرا إلى انه حج أكثر من مرة من قبل ولكن الحج هذا العام أفضل بكثير لأن عدد الحجاج كان اقل كما أن إجراءات منع دخول السيارات الصغيرة إلى منى وعرفة والمزدلفة قلل من الازدحام في هذه المشاعر.

وقالت اولين العابدي (انجليزية الجنسية) ومقيمة بالإمارات إن الحج هذا العام كان ممتازا وإنها أدت المناسك في سهولة ويسر ولم تواجه أو تعاني من أية صعوبات سواء في السفر أو في الأراضي المقدسة وأماكن الإقامة والمخيمات وقامت السلطات السعودية بدور كبير تشكر عليه في تذليل كافة الصعاب أمام حجاج بيت الله الحرام مما جعلهم يتفرغون لأداء المناسك دون أية مشاكل.

وقال عبدالله المحرزي صاحب حملة المرزة للحج والعمرة إن موسم الحج هذا العام كان من أفضل المواسم على الرغم من التخوف الشديد قبل بدايته من فيروس «اتش1 ان1» حيث لعب التطعيم دورا كبيرا ومهما في نشر الطمأنينة وسط الحجاج وكذلك ساعد الطقس والأجواء المناخية المناسبة إلى إنجاح الموسم بشكل لافت جدا بالإضافة إلى جهد بعثة الحج في توفير سبل الراحة لجميع الحجاج في أماكن السكن والمخيمات والتي جعلت من الإمارات ابرز الدول التي وفرت الراحة التامة لحجاجها باستثناء قرار السلطات السعودية بمنع دخول الحافلات إلى منى والذي أدى إلى تضرر كبار السن لسيرهم مسافة تصل إلى خمسة كيلومترات.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد