أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة خاصة مسيرة التعليم وجامعاته وكلياته الى جانب توفير كل أسباب النجاح لأبناء وبنات الوطن.
وثمن معاليه في حديث بمناسبة اليوم الوطني للدولة دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودعمه المستمر لبناء مجتمع المعرفة على أرض الإمارات وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات ومساندتهم لمسيرة التعليم العالي في الدولة وصولا بدولة الإمارات لأن تكون مركزا مهما لتطوير المعارف والعلوم، مشيرا إلى توفير قيادة الدولة لأبناء وبنات الوطن لفرص تعليمية متميزة على أعلى المستويات المتاحة في العالم باعتبار التعليم طريقا أكيدا لتحقيق التقدم والنجاح للفرد والمجتمع. وفيما يلي نص الحديث.
مصدر فخر
حققت دولة الإمارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إنجازات كبيرة في كافة المجالات وغدت دولة متطورة بشهادة قادة العالم كيف تنظرون إلى الإنجازات التي تحققت في قطاع التعليم العالي بالدولة ؟
أتفق معك تماما في هذا الخصوص فإنجازات الدولة كبيرة في مختلف المجالات ومسيرتها مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا ونحن في التعليم العالي نحرص دائما على أن تكون جامعاتنا وكلياتنا جديرة بالانتماء إلى دولة الإمارات وأن تعكس باستمرار القيم والمبادئ التي تقوم عليها المسيرة الناجحة لها.
إن أي شخص يتابع واقع التعليم العالي في دولة الإمارات لابد له أن يدرك ويقدر حجم الإنجازات الهائلة التي تحققت ومازالت تتحقق في هذا القطاع الهام وعليه أن يستوعب أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تهتم اهتماما خاصا بأمور تعليم أبناء وبنات هذا الوطن علما.
وتحرص جامعاتنا وكلياتنا على خدمة البيئة والمجتمع ولها علاقات وثيقة مع كافة هيئات المجتمع ومؤسساته وفق خطط استراتيجية مدروسة وفاعلة ولدينا في الإمارات قطاع هام وناجح للتعليم العالي غير الحكومي ونحن في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحرص كل الحرص على أن تكون الجامعات والكليات الخاصة على مستوى متميز من الجودة والوزارة في ذلك تعتمد على إجراءات فاعلة في الترخيص والاعتماد الأكاديمي لهذه المؤسسات وما يميز تجربة الدولة في هذا المجال هو الحرص الكامل على خدمة متطلبات الوطن والمواطن بجانب الانفتاح الكامل على كل منجزات العالم ومؤسسات التعليم العالي في الدولة لا تألو جهدا في العمل الجاد والمستمر صوب كل هذه الاتجاهات.
الثاني من ديسمبر
تحتفل الدولة يوم الثاني من ديسمبر المقبل باليوم الوطني ال38 وهي مناسبة حافلة بإنجازات كبيرة عمرانيا وسياحيا وثقافيا وإعلاميا وتعليميا وزراعيا.. هل من كلمة لمعاليكم بهذه المناسبة الوطنية العزيزة ؟.
في هذه المناسبة أرفع تهنئة صادقة مخلصة إلى قادة هذا الوطن العزيز الذين يعملون بصدق وإخلاص من أجل ازدهار الإمارات ورفع شأنها عاليا بين دول العالم أجمع وهذه المناسبة الوطنية المتجددة كل عام مناسبة نعتز فيها ونفتخر بدور القيادة الحكيمة في جعل دولة الإمارات بحق وجدارة دولة عزيزة المقام لها مكانتها المرموقة بين الأمم والأوطان ..دولة ناهضة تعرف طريقها جيدا تمضي بثقة وإقدام نحو تحقيق التقدم والنماء تبني وتشيد.. تبدع وتطور دون ابتعاد عن الهوية أو انقطاع عن الأصالة.
إنها فعلا مناسبة متجددة نعتز فيها ونفتخر بما نشهده في ربوع هذه الدولة العزيزة من عطاءات ومنجزات في مختلف المجالات من خلال نموذج وحدوي ناجح ورائد يولي اهتماما كبيرا لتنمية الإنسان وتوفير كافة الخدمات له نهضة عمرانية فريدة .. أمان واستقرار مجتمعي .. مكانة مرموقة في المنطقة والعالم .. دولة لها دور فاعل ومؤثر في الدوائر الخليجية والعربية والإسلامية والعالمية فيما تسعى لتحقيق الخير والوفاق في منظومة العلاقات الدولية تعمل على تنمية روح التسامح بين الشعوب تحقق التآلف بين الثقافات دولة تدعم كل قضايا الحق والسلام في كل مكان وتحرص تماما على أن تكون تجسيدا واقعيا لسماحة الإسلام وعالمية رسالته وتعاليمه.
ان ما تحقق على أرض الوطن بفضل الله سبحانه في ظل قيادة حكيمة وعادلة جعل المواطن الإماراتي يعيش حياة حرة كريمة يتمتع بكافة حقوقه وتربطه بوطنه أسمى مشاعر الولاء والانتماء يتحمل مسؤولياته في تقدم وطنه وهو راغب مطمئن لتحقيق كل الأهداف والغايات واتوجه بالشكر هنا لقيادتنا الحكيمة ممثلة في صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعمه ومساندته لمسيرة التعليم العالي في الدولة كما أريد أن أشيد أيضا بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وكذلك بالمساندة القوية التي تحظى بها هذه المسيرة من جانب الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويشرفني أن أشكر الجميع على حرصهم الكبير على أن تكون جامعاتنا وكلياتنا دائما على مستوى رفيع يليق بطموحات الوطن وتطلعاته داعيا الله سبحانه وتعالى أن تحقق دولة الإمارات المزيد من التقدم والرقي وأن تستمر في ظل قيادتها الحكيمة نموذجا رائدا للدولة الناجحة ونبراسا مضيئا يهتدي به الجميع.
مبادرات التعليم العالي
الى أين تسير الإستراتيجية العامة لوزارة التعليم العالي ومراحل تطويرها وما هي أهم المبادرات التي سيتم إطلاقها أو يجري العمل عليها خلال العام المقبل 2010 ؟.
أود أن أوضح أن هناك فرقا بين الخطة الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي من جانب والخطط الاستراتيجية للجامعات والكليات من جانب آخر فالوزارة تسير في تنفيذ خططها التي تهدف إلى إدارة البعثات الخارجية على نحو جيد بالإضافة إلى التطوير المستمر في أعمال هيئة الاعتماد الأكاديمي التي تتولى ترخيص الجامعات والكليات الخاصة إلى جانب قيامها بمهام التنسيق بين الجامعات والكليات وخاصة قبول الطلبة وتوفير قواعد المعلومات والإحصاءات عن التعليم العالي في الدولة وإجراء البحوث والدراسات المعتمدة عليها.
ان أهم مبادرات الوزارة الآن تتمثل في توفير عناصر نجاح الهيئة الوطنية للبحث العلمي التي تم إنشاؤها في الوزارة خلال العام الماضي لتشجيع البحث العلمي في الدولة وبناء قدراتنا في هذا المجال على أسس سليمة من خلال خطة سنوية للبحوث العلمية وأنشطة الابتكار وتنفيذها ونشر نتائجها إضافة إلى ربط جهود البحث العلمي باحتياجات المجتمع ..
وألفت هنا الى أن الخطط الإستراتيجية للجامعات والكليات تهدف إلى تطوير هذه المؤسسات بمستويات عالمية فيما تركز المبادرات حاضرا ومستقبلا على تحقيق جودة البرامج التعليمية وربطها باحتياجات المجتمع من خلال استقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين وتقنيات حديثة بجانب إجراء بحوث علمية تخدم المجتمع وبناء علاقات قوية مع مؤسساته وتشغيل خريجيها وتنمية شراكات مع جامعات العالم وصولا إلى الارتقاء بمكانتها وتعزيزها بين نظيراتها على مستوى العالم. ولدينا الآن خطط للانتقال بجامعة الإمارات لتكون واحدة من جامعات الصف الأول في العالم كما أن لدينا خططا مثيلة للاستمرار في تطوير العمل في جامعة زايد وبكليات التقنية العليا.
قاطرة التنمية
أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أكثر من مناسبة حرص دولة الإمارات على تعزيز جهود النهوض بالتعليم واعتباره قاطرة للتنمية الوطنية فما هي رؤية معاليكم لدعم القيادة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي؟
أود أن أعبر عن اعتزازي الكبير برؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتوفير تعليم متميز يسهم في بناء مستقبل الدولة ومساندته للمبادرات التي تكفل توفيره لأبناء وبنات الدولة وحرصه الكامل على أن تتمتع جامعاتنا وكلياتتا بمستوى أكاديمي رفيع يمكنها من الإسهام في مسيرة التقدم في مجتمع الإمارات ..
إن أهم ما يميز تجربة دولة الإمارات في مجال التعليم العالي هو ما نلقاه من دعم كبير من قيادات الدولة التي تؤكد أن التعليم العالي جزء مهم في بنية الوطن والمدخل الأكيد لبناء الشخصية الوطنية المتكاملة وتحقيق التنمية والرفاهية للفرد والمجتمع على حد سواء واتوجه بالشكر الكبير للفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لحرصه الكبير على أن تكون جامعاتنا وكلياتنا دائما على مستوى طموحات وطننا وتطلعاته وهذا الحرص يمثل بالنسبة لجميع العاملين في هذا القطاع حافزا قويا لبذل الجهد كي تتحقق أهدافنا في أن تكون جامعاتنا وكلياتنا على مستويات عالمية مرموقة تؤدي واجبها ومسؤولياتها في خدمة الإنسان والمجتمع على أكمل وجه وأرى أنها والحمد لله قد أصبحت مؤهلة تماما لتحقيق توقعات المجتمع وطموحاته .
مواكبة المتغيرات
يشهد العالم تغيرات علمية وتقنية واقتصادية متلاحقة تنعكس على التعليم فما هي رؤيتكم للانطلاق بقطاع التعليم العالي إلى الآفاق التي تمكنه من مواكبة هذه المتغيرات ؟.
هذا موضوع في غاية الأهمية ونعلم أن مهرجان المفكرين والمبدعين الذي استضافته كليات التقنية العليا بداية شهر نوفمبر الجاري ركز على هذا الأمر بالذات نحن الآن نعيش عالما يواجه أزمة مالية واقتصادية واضحة بجانب مشكلات بيئية ومناخية ويعاني صراعات وحروبا لكنه في الوقت نفسه يشهد تطورات متلاحقة من اكتشافات ومعارف وتقنيات فيما يواجه تحديات كبيرة بشأن كيفية الاستفادة من هذا كله لتحقيق مستقبل ناجح للسكان في مناطق العالم المختلفة.
وهناك قناعة لدى معظم المفكرين وأصحاب القرار في العالم بأن التعليم هو الطريق الأكيد لتحقيق مستقبل عالمي أفضل وأنا شخصيا أعتقد ذلك وأرى أن التعليم الجيد هو طريقنا الوحيد لتوفير مستقبل مزدهر لأجيالنا المستقبلية والتغلب على المشكلات والعقبات التي تواجه المجتمع وتحقيق التنمية الناجحة فيه وهذه النظرة للدور الأساسي للتعليم في تشكيل مستقبل المجتمع تنعكس على خطط العمل في جامعات وكليات الدولة سواء تعلق الأمر بمحتويات البرامج التعليمية أو بطرق التدريس أو بما يرتيط بذلك من المنظومة التعليمية الشاملة والمتكاملة.
هناك أيضا حرص على بناء العلاقات والشراكات مع مؤسسات المجتمع ومؤسسات المعارف العالمية من أجل تحقيق التعاون والتنسيق اللازمين لتحقيق الفاعلية في التعليم وهناك كذلك تركيز على الدور الأساسي لأعضاء هيئة التدريس في العملية التعليمية .. وحرص على تعريف الجميع بما يجب أن تكون عليه فلسفة التعليم في هذا العصر وما يرتبط بذلك من الأهداف والمخرجات المستهدفة للعملية التعليمية وأيضا من العناصر المرجوة لبيئة التعلم ذاتها إضافة إلى الاهتمام الخاص بالتعليم المستمر وتشجيع الطالب على التعلم مدى الحياة ..
وننطلق في ذلك كله من توفير تعليم عال في جامعاتنا وكلياتنا يتفق مع متطلبات القرن ال21 وينمي لدى الطالب شعوره بواجباته ومسؤولياته في مسيرة المجتمع ويعود الطالب على التحليل وحل المشكلات والعمل ضمن فريق بل وينمي لديه الثقة في مواجهة التحديات سواء في مجال عمله أو في محيط أسرته ومجتمعه وصولا إلى تعليم يعد الطالب كي يكون عضوا صالحا في مجتمعه وفي العالم المحيط به وهذه باختصار شديد الآفاق التي نعمل على تحقيقها في التعليم العالي بدولة الإمارات .. وأعتقد أننا نجحنا كثيرا في هذه الغايات وبدرجات ملحوظة.
تحديات التعليم
يواجه التعليم العالي في العالم تحديات كثيرة فما هي أبرزها من وجهة نظركم وما هي التحديات التي تفرض نفسها على مسيرة التعليم العالي في الدولة ؟
الحقيقة .. ان التحديات التي تواجه التعليم العالي متشابهة في معظم بلدان العالم وإن اختلفت مستويات هذه التحديات من دولة إلى أخرى ..نحن في دولة الإمارات نشترك مع معظم بلدان العالم في مواجهة عدد من التحديات أهمها كيفية توفير فرص التعليم العالي الجيد لجميع المواطنين الراغبين فيه سواء من خلال البرامج المطروحة أو من خلال التوزيع الجغرافي للجامعات أو الكليات أو حتى من خلال مستويات الجودة المتاحة في عمل الجامعات والكليات بجانب كيفية رفع مستويات الطلبة الخريجين من الثانوية العامة.
والتأكد من استعدادهم للدراسة الجامعية فضلا عن كيفية تصميم التجربة التعليمية للطالب بما يفي باحتياجاته التعليمية وتوفير فرص النجاح له فضلا عن كيفية مواجهة التحدي الكبير الذي يتمثل في زيادة عدد الطلبة الدارسين من عام لآخر بينما تبقى الميزانيات ثابتة أو تتزايد بمعدل طفيف أو ضعيف.
والتحديات التي تواجهنا مع الكثيرين تتضمن كيفية تحقيق الفاعلية في استخدام التقنيات الحديثة في التدريس والتعلم وإجراء البحوث وكيفية تشجيع الطلبة والخريجين على التعلم المستمر وسبل طرح هذه البرامج بنجاح وكفاءة وكيفية بناء العلاقات الوثيقة مع مؤسسات المجتمع وكيفية توفير فرص عمل ناجحة لجميع الخريجين والخريجات وكيفية تنفيذ برامج هادفة للبحث العلمي.
هذه التحديات جميعها تنطلق من تزايد توقعات المجتمع من الجامعات والكليات وبالدور الكبير الذي تقوم به هذه المؤسسات في مسيرة المجتمع ونحن نأخذ ذلك كله في الاعتبار ونسعى بكل جد والتزام إلى تحقيق أقصى درجات الكفاءة والإتقان في عملنا بالجامعات وأعتقد أننا نسير على الدرب الصحيح والحمد لله.
احتياجات سوق العمل
من حين لآخر يتجدد الحديث حول عدم وجود تنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في الدولة فما هي رؤيتكم لهذه القضية.. وكيف يمكن للبرامج العلمية في مؤسسات التعليم العالي أن تلبي احتياجات سوق العمل؟
هذا أمر مهم وكما ذكرت فإن أحد أهم التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في كافة أنحاء العالم يتمثل في توفير الوظائف وفرص العمل المنتج للخريجين وتشير الإحصاءات المتاحة الى أن العلاقة بين التعليم العالي وسوق العمل في دولة الإمارات علاقة جيدة لأن الحصول على درجة تعليم عالية يؤدي إلى زيادة معدلات التوظيف للمواطنين في الدولة بشكل كبير.
وهناك اتفاق عام بين مؤسسات التعليم العالي في الدولة ومواقع العمل على أهمية تزويد الخريجين بمجموعة من القدرات المهمة مثل إجادة اللغات والقدرة على استخدام التقنيات والمعرفة الجيدة في مجال التخصص بالإضافة إلى القدرة على تحمل المسؤولية والعمل الجماعي وكافة الدراسات والاستطلاعات تشير إلى أن الجامعات والكليات في الدولة تنجح بشكل كبير في القيام بدورها في تزويد الخريجين بهذه القدرات.
وهناك مجموعة من النظم والإجراءات التي استقر عليها العمل في الجامعات والكليات لتحقيق هذه الصفات لدى الخريج أذكر منها على سبيل المثال حرص الجامعات على التعرف الدائم على احتياجات سوق العمل من التخصصات وطرح البرامج التعليمية الجيدة والمعتمدة عالميا وإعداد خريج قادر على تلبية احياجات العمل بالإضافة إلى برامج تدريب عملي ناجحة لطلبة الجامعات والكليات في العمل وتشكيل لجان استشارية لكافة برامج الجامعات والكليات تضم في عضويتها ممثلين عن مواقع العمل يقدمون المشورة في شأن التطوير المستمر لهذه البرامج وفق احتياجات الوظائف والمهن.
منظومة القيم
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك نحن في الجامعات والكليات حريصون تماما على أن يكون سلوك وأداء الجميع متفقا مع كافة القيم والمبادئ التي تشكل مسيرة دولة الإمارات ومن هذه القيم والمبادئ التسامح والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب ويهمني أن أؤكد أن تنمية قيم التسامح أمر مرتبط بأهداف التعليم في الجامعات والكليات في الدولة بشكل عام وهي الأهداف التي تشمل تعميق القدرة على التواصل مع الآخرين والتعامل الناجح مع معطيات عصر العولمة.
وتشجيع الطالب على سعة الأفق والقدرة على التفكير السليم والعمل بروح الفريق هذه كلها أهداف مترابطة نسعى لتحقيقها من خلال البرامج التعليمية والأنشطة اللاصفية مثل المؤتمرات والندوات والزيارات الطلابية إلى الخارج واستقبال الطلبة الأجانب في جامعات وكليات الدولة و هناك تركيز كبير على توفير الفرص أمام الطالب في جامعاتنا وكلياتنا كي يحيط بالثقافات العالمية وكي يتعامل مع زملائه عبر الحدود الجغرافية بل وأن يشترك بشكل فاعل في أنشطة دولية مختارة تربطه بزملائه حول العالم وتعده لحياة ناجحة في عالم اقتربت فيه الحدود والمسافات.
ان جامعة زايد بصدد افتتاح الدراسة العام القادم في كلية الدراسات الدولية حيث يدرس فيها طلبة أجانب من مختلف جامعات العالم يأتون هنا للحياة مع زملائهم في دولة الإمارات لتعميق التواصل الحضاري بين الجميع والتركيز على تنمية القيم والمبادئ المشتركة التي تشترك فيها جميع الأمم والشعوب وتشكل أساسا لبناء مجتمع عالمي يتمتع بالسلام والرخاء وما يدعو للسرور حقا أن دولة الإمارات .
وجامعاتها وكلياتها قد اكتسبت سمعة عالمية طيبة في مجالات التبادل الثقافي والحضاري ويدل على ذلك الإقبال الكبير بين جامعات وكليات العالم على التعاون مع جامعاتنا وحرصها الواضح على إرسال طلبتها لزيارة الدولة والدراسة فيها .. وأعتقد أننا بهذا كله نرسي الأسس والمرتكزات اللازمة والقوية لتحقيق كل ما نصبو إليه من أهداف وغايات والله الموفق وكل عام والإمارات بخير.
مهارات
مؤسسات التعليم العالي ملتزمة بتخريج طلبة يمتلكون القدرة على النمو الشخصي والمهني
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أن مؤسسات التعليم العالي لديها التزام قوي بتقديم تعليم متميز للطالب ليس فقط كي يكون قادرا على الأداء الناجح في مواقع العمل في الدولة ولكن أيضا كي يكون قادرا على تحقيق النمو الشخصي والمهني الدائم بما يمكنه من العمل بشكل منتج ونافع وأيضا يتيح له فرص حياة كريمة كمواطن صالح في هذا العصر.
وخريجو الجامعات والكليات في الدولة والحمد لله يتمتعون بقدرات ومهارات فائقة في العمل الجماعي وقدرة على التفكير السليم إلى جانب القدرة على المواءمة والتأقلم والمعرفة بلغات وتقنيات العصر بالإضافة إلى تميزهم في مجالات تخصصهم والقدرة على العمل المستقل والرغبة في التعلم مدى الحياة.
كما ان الخريجين والخريجات بهذه المهارات والقدرات يضارعون نظراءهم في جامعات العالم حتي أصبحت لها مكانة مرموقة بين تلك الجامعات ..كما اننا نهتم اهتماما كبيرا بالطالب وهو ما يدفعنا دائما نحو التركيز على تحقيق الجودة والامتياز في كافة برامج التعليم بمستويات عالمية وتستجيب لاحتياجات الدولة ومتطلبات مواقع العمل ونعتقد أن رصيدنا في هذا المجال مطمئن وإلى حد كبير.
ابتكار
رؤية واضحة لأهمية البحث العلمي
أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى وجود رؤية واضحة لأهمية البحث العلمي ولدوره في دعم الاقتصاد القائم على المعارف وأيضا دوره في تشجيع الابتكارات وتقوية قدرات الدولة على التنافس في كافة المجالات بالعالم، وقال : أنشأنا العام الماضي الهيئة الوطنية للبحث العلمي وهي هيئة تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتسعى إلى تأسيس نظام وطني متكامل للتطوير والإبداع والابتكار من خلال تعبئة كافة إمكانات وجهود المجتمع في مجال البحث العلمي وتنمية هذه الإمكاناتوسوف تعمل الهيئة كذلك على تفعيل أدوار الجامعات ومراكز البحوث في إطار خطة سنوية للبحث العلمي.
95000
أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أن عدد الخريجين من جامعات الإمارات يصل الآن الى حوالي 95 ألف خريج وخريجة من المواطنين كما أن معدل استيعاب المواطنين في التعليم العالي بالدولة يعد واحدا من أعلى المعدلات في العالم.
وقال : «نحمد الله أن جامعاتنا وكلياتنا تتمتع الآن بسمعة عالمية متميزة فيما جاءت جامعة الإمارات ضمن أفضل400 جامعة في العالم وفق التصنيف الذي نشرته مجلة التايمز البريطانية ونحن نعمل الآن جادين على أن تكون هذه الجامعة بإذن الله من بين أفضل 100 جامعة في العالم كما أن جامعة زايد قد حصلت على الاعتماد الأكاديمي العالمي من المنظمة الأميركية المختصة بينما نجد أن كافة البرامج في كليات التقنية العليا تتمتع بالاعتماد العالمي وتعد الآن نموذجا رائدا للتعليم الفني والتقني في المنطقة والعالم».
وأضاف معاليه «لدينا الآن والحمد لله نظام متكامل للتعليم العالي يحرص على تحقيق الجودة والامتياز في كافة برامجه التعليمية بالإضافة إلى دوره المهم في مجال إجراء البحوث العلمية الهادفة بجانب دوره في دعم اقتصاد المعرفة فضلا عن اهتمامنا الكبير ببرامج الدراسات العليا وستبدأ جامعة الإمارات قريبا في إجراءات طرح برامج درجة الدكتوراة وفق أعلى المستويات العالمية».
تطوير
ربط التعليم بمتطلبات المجتمع
شدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك على اننا نريد لمؤسسات التعليم العالي أن تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بمتطلبات المجتمع واحتياجاته وأن تستوعب الطلبة المواطنين وإعدادهم الإعداد السليم ليسهموا في تطوير مجتمعهم وينفتحوا على التقدم العلمي في العالم بالإضافة إلى أداء دورها في الحفاظ على تراثنا العربي والإسلامي وعلى القيم النبيلة الراسخة التي يحرص عليها مجتمع الإمارات ولتأكيد هذه الأهداف فإننا نسعى باستمرار إلى تحقيق مجموعة من الخصائص في عمل الجامعات والكليات سواء تعلق الأمر بأعضاء هيئة التدريس القادرين أو الطلبة الجادين أو البرامج التعليمية المتطورة .
(وام)
