تجاوز عدد المخالفات المرورية في دبي خلال الـ 10 شهور الأولى من 2009 المليونين مخالفة، وتم حجز 1119 رخصة لمخالفة أصحابها نظام النقاط المرورية. وأكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن الإدارة تتبع منهجية خاصة ومدروسة في تقليل عدد الوفيات وحوادث السير في شوارع الإمارة، مفيدا انه تم إعداد فرق مؤهلة في الإدارة العامة للمرور بتعليمات من القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم لبحث تخفيض أعداد الوفيات من جراء حوادث الطرق.

ونبه اللواء الزفين إلى أن السرعة تعتبر عاملا أساسيا في وقوع الحوادث مؤكدا انه أجرى دراسة لحساب الوقت المتوفر من جراء السرعة الزائدة والتي يعتقد البعض انه يوفره، وأثبتت الدراسة أن زيادة 10 كم/ ساعة عن السرعة المقررة سيوفر دقيقتين في حين يوفر 50 كم/ ساعة فوق السرعة المقررة 10 دقائق إلا أن المقابل سيكون دفع حياة الإنسان مقابل هذه السرعة، كذلك يهدر هذا الوقت في حالة الازدحام أو الانتظار على إشارات المرور وبالتالي لا يمكن أن تكون السرعة الزائدة مبررة لمزيد من الحوادث والوفيات فالأمر لا يستحق المخاطرة بالحياة.

وقال اللواء الزفين أن إحصائية حوادث السير الأشهر الحادية عشر من العام الجاري أثبتت وجود انخفاض في حالات الوفيات على طرق الإمارة، حيث إن المؤشر قد بلغ 8. 10 حالات وفاة لكل 100 ألف نسمة من السكان، بينما بلغ 68. 15 في نفس الفترة الزمنية من العام الماضي، مفيدا أن عام 2008 شهد 257 حالة وفاة.

وقال إن المؤشر في بعض الدول مثل السويد 6 وفيات لكل مئة ألف نسمة من السكان وفي إسبانيا 10 وفيات بينما في دبي بلغ 17 وفاة لكل مئة ألف نسمة من السكان ومتوقع أن يصل إلى 12 وفاة لكل مئة ألف من السكان مع نهاية هذا العام.

وأشار مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن وجود أكثر من 95 دورية ضبط مرورية على مدار الساعة تجوب طرق الإمارة لفرض هيبة الطريق كان لها دور بارز وحيوي في تقليل المخالفات بشكل عام والسرعة بشكل خاص، الأمر الذي ترتب عليه تقليل احتمال وقوع حوادث سرعة والتي دائما ما ينجم عنها إصابات بليغة ووفيات، مؤكدا ان انتشار رقباء السير في جميع إنحاء إمارة دبي وعلى شوارعها الخارجية كان لها دور مهم في بسط نظام السير وكشف الحوادث وتنظيم حركة السير والمرور كلما استدعى الأمر ذلك.

ونوه اللواء الزفين أن ضباط المرور يقومون بدور بارز في منع الحوادث كإجراء وقائي مثل حوادث الدهس خصوصا عند المدارس عبر تواجدهم في فترة الصباح وآخر عند نهاية الدوام. فضلا عن دوامهم الإضافي أيام الخميس والجمع عند التقاطعات والطرق الخارجية.

إضافة إلى ما تقدم فإن آلية منع عبور الطرق الخارجية بالنسبة للمشاة وانتشار الدوريات في المواقع والتي تزخر بعبور المشاة وتورطهم في حوادث الدهس أثر كبير في منع وقوع مزيد من هذه الحوادث خصوصا على شارع الإمارات وشارع الشيخ زايد.

وأوضح اللواء الزفين أن أجهزة الضبط المروري تلعب دورا مكملا لدور دوريات المرور في فرض هيبة الطريق فوجود اكثر من 500 جهاز رادار موزعة بشكل مدروس على جميع طرق الإمارة. كذلك فإن أجهزة عبور الإشارة الحمراء تلعب دورا أساسيا في احترام مستخدمي الطريق لإشارات المرور وعدم تجاوز الإشارة الحمراء، الأمر الذي يزيد من درجة الأمان وينعكس ذلك إيجابيا في تقليل حوادث عبور الإشارات الحمراء والتي غالبا ما تكون مميتة.

الحملات المرورية

وأكد اللواء الزفين أن الحملات المرورية تلعب دورا حيويا في تثقيف مستخدمي الطريق بتوخي الحذر عند استخدام الطريق سواء كان هذا المستخدم سائقا أو راكبا أو ماشيا. وأشار إلى أن الإدارة العامة للمرور تنظم 12 حملة مرورية سنويا بمعدل حملة كل شهر بالإضافة إلى وجود حملات على مدار العام ليست مقيدة بوقت محدد مثل حملة أعبر بأمان والتي بدأت منذ عام 2008 ولازالت مستمرة، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الحملة أكثر من 250 ألف عامل من عمال شركات النقل والمقاولات.

كما ساهم برنامج كلنا شرطة في رصد كثير من المخالفين عن طريق الكاميرات الخاصة بشرطة دبي أو عن طريق اتصال مستخدمي الطريق لشعبة كلنا شرطة على هاتف 8004353 للإبلاغ عن بعض المخالفات والتي يقومون بملاحظتها على الطريق، حيث بلغت الإحصائية من بداية 2009 ولغاية شهر أكتوبر 28708 مخالفة.

هامش السرعة

أفاد اللواء مهندس الزفين أن القرار الأخير الذي يفيد بتقليل هامش السرعة إلى 10 كم/ ساعة على جميع الطرقات والسيارات ماعدا الخاصة ساهم في تقليل الحوادث والوفيات، حيث أشارت إحصائية المرور إلى تورط كثير من هذه المركبات في حوادث سرعة على سبيل المثال لا الحصر (الباصات الخفيفة) وتم بموجبها تقليل هامش السرعة بـ 10 كم/ ساعة.

دبي ـ شيرين فاروق