شككت وزارة الخارجية الأميركية في بيانٍ أول من أمس بقدرة السودان على تنظيم انتخابات «تتسم بالمصداقية» في موعدها بسبب الخلافات بين الحكومة والمعارضة بشأن قانون الانتخابات.

وذكر بيان الخارجية الأميركية الذي صدر بمناسبة اختتام زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشن أن «لا تحرك يذكر تم في قضايا مثل تسجيل الناخبين وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، ما يعرض للخطر الخطط الرامية لإجراء انتخابات عامة في أبريل العام المقبل واستفتاء بشأن انفصال الجنوب العام 2011».

وأفاد البيان بأنه «بدون حل فوري لهذه النزاعات فإننا نشعر بالقلق تجاه فرص إجراء انتخابات واستفتاء يتسمان بالمصداقية».وأضاف:«للأسف لم يظهر الجانبان حتى الآن الإرادة السياسية اللازمة لحل هذه القضايا الصعبة والحساسة»، مشيراً في ما يخص النزاع في إقليم دارفور إلى أن «معالجة المخاوف الأمنية الراهنة أمر ضروري لتحقيق سلام دائم في دارفور».

وشدد البيان على أن «غياب القانون وأعمال اللصوصية يزيدان التوترات مرة أخرى». إلى ذلك، أكدت المفوضية السودانية للانتخابات أن عدد المسجلين في السجل الانتخابي بلغ أكثر من 10 ملايين شخص.وقال الأمين العام للمفوضية جلال محمد أحمد في تصريحات صحافية إن المفوضية تتوقع وصول بيانات الولايات خاصة ولايات جنوب السودان.

يشار إلى أن زيارة غريشن إلى السودان هي الأولى منذ أعلنت واشنطن في أكتوبر الماضي أنها ستبقي على العقوبات الاقتصادية عليه لكنها ستعرض أيضاً حوافز جديدة لإنهاء العنف في دارفور والجنوب.

وزار غريشن مراكز تسجيل الناخبين وحض السودانيين على المشاركة في الاستحقاق «باعتبارها السبيل الوحيد للشعب السوداني للحفاظ على حقوقه في المشاركة في الانتخابات العامة». كما زار دارفور حيث تلفت الأمم المتحدة إلى أن نحو 300 ألف لاقوا حتفهم. وتركزت اجتماعاته على الوضع الأمني على امتداد الحدود بين تشاد والسودان.

يذكر أن «الحركة الشعبية لتحرير السودان» اتهمت الشمال بتعطيل عملية التحول الديمقراطي في السودان وتقويض خطط إجراء انتخابات حرة منوهةً إلى أنها سترجئ اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستقاطع انتخابات أبريل لعدة أسباب منها تمديد فترة تسجيل الناخبين لمدة أسبوع.

(وكالات)