المركز الوطني للتأهيل حقق إنجازات ساهمت في تطوير البرامج العلاجية الطبية والتأهيل والتوعية ورفع جودة الخدمات المقدمة وإعداد خطته الإستراتيجية الخمسية ما بين 2010 و2014 مواكبة لتوجهات قيادة الدولة والتطور في مجال تقديم الخدمات لتشمل أكبر شريحة من فئات المجتمع من خلال وضع مبادرات وأولويات لتحقيق الأهداف المنشودة.

جهود المركز شملت زيادة طاقته الاستيعابية إلى 28 سريرا وتوسعة العيادة الخارجية والمرافق الأخرى لاستيعاب عدد المرضى المتزايد وتقليص أعداد المرضى المسجلين على قائمة الانتظار واستقطاب كوادر طبية مؤهلة ومتخصصة في مجال الإدمان لتطوير برامج العلاج والتأهيل للمرضى وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لتشمل علاج فئة المحكوم عليهم في قضايا المخدرات وعلاج فئة النساء وفئة المراهقين حيث إن الخدمات الحالية مقتصرة على الذكور فقط.

المركز وقع عدة مذكرات تفاهم مع مؤسسات عالمية في مجال الإدمان من بينها مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة الجريمة والمخدرات والجمعية العالمية لطب الإدمان بالولايات المتحدة الأمريكية ومستشفى ماكلين للطب النفسي التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية ومعهد موسلي للطب النفسي بالمملكة المتحدة.

إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم محلية مع كل من صندوق خليفة لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة وبرنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي للمساهمة في عملية تأهيل المرضى وإعادة اندماجهم في المجتمع. وسيتبنى المركز الوطني للتأهيل مستقبلا برنامج التثقيف الصحي الشامل لطلبة المدارس وأولياء الأمور.

ويهدف البرنامج إلى بناء المهارات الحياتية وتطوير القدرات في الفئات الأكثر عرضة للخطر والمراحل الانتقالية للوقاية من السلوكيات الخطرة. وينظم فريق عمل المركز حاليا ورش عمل لعرض المواد التعليمية وتقييمها وتعديلها قبل البدء في عملية التطبيق الفعلية في المدارس.

وكان «المركز الوطني للتأهيل» في أبوظبي قد تأسس في شهر مايو عام 2002 بناء على التوجيهات السامية والحكيمة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبرعاية كريمة ومتواصلة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي .

ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ليكون مركزا متميزا ومتخصصا في علاج الإدمان على الكحول والمخدرات وذلك حرصا من أصحاب السمو الشيوخ على شباب الوطن وحفظا لأرواحهم وممتلكاتهم وعائلاتهم من الهلاك.ويقدم «المركز الوطني للتأهيل» خدمات وبرامج متخصصة للعلاج والتأهيل والتي تشمل المرضى وذويهم كونهم شركاء أساسيين في العملية العلاجية ضمن العلاجات المسندة علميا.

وتمتد خدمات المركز كأول مركز على مستوى الشرق الأوسط لتشمل خدمات الوقاية ودعم خفض الطلب على المخدرات باستخدام أفضل الوسائل العلمية الحديثة وتنفيذ بحوث ميدانية مجتمعية وسريرية لتطوير مستوى الخدمات العلاجية والوقائية.وتنقسم الخدمات العلاجية والتأهيلية إلى عدة جوانب هي الجانب الطبي العلاجي والعلاج النفسي والاجتماعي والعلاجات المساندة والتأهيل الوظيفي والرعاية اللاحقة والمتابعة.

وتقدم الخدمة بعدة مستويات منها العلاج الداخلي ويشمل إزالة السمية والخدمة العلاجية والتأهيلية خلال برنامج علاجي يمتد 90 يوما والعلاج الخارجي ويشمل برامج العيادة الخارجية وبرامج الرعاية اللاحقة «بيت منتصف الطريق ـ البيت الإماراتي» .

ويسعى المركز الوطني للتأهيل من خلال رؤيته المستقبلية لأن يكون المركز الرائد والمتميز في تقديم خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان على الكحول والمخدرات من خلال تقديم الوسائل المتاحة لعلاج وتأهيل المرضى كافة وتنفيذ واعتماد برامج علاجية وصحية ووقائية تؤهلهم للاندماج في المجتمع.

وتقديم منظومة علاجية متكاملة تشمل برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم وبناء شراكات فعالة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية إضافة إلى بناء قاعدة معلومات وبيانات رئيسة تكون مصدرا للبحوث والدراسات المتخصصة في مجال الإدمان وعلاجه وسبل الوقاية منه وصولا إلى تأهيل كوادر وطنية قادرة على التطوير في مجال التأهيل والعلاج والإرشاد النفسي والاجتماعي والوقائي والتثقيفي.

ويتطلع المركز الوطني للتأهيل من خلال خدماته وإسهاماته في بناء الفرد والأسرة والمجتمع إلى الارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى تصبح من أفضل خمس حكومات في العالم المتخصصة في هذا المجال.

(وام)