أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة «الاتحاد النسائي العام» الرئيسة الأعلى لجمعية التنمية الأسرية أن الأولوية القصوى التي تتعهد بها الدولة أبناءها وبناتها تفسر نجاح دولتنا الحبيبة في غضون ما يقل عن أربعة عقود من عمر الزمن في إرساء نهضة حضارية تتطلب أضعاف هذه الفترة في تجارب غيرنا من الدول.

ووجهت سموها التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات بمناسبة الذكرى 38 لتأسيس الاتحاد. وأكدت سموها في حديث خاص مع مجلة «زهرة الخليج» بمناسبة الذكرى 38 لتأسيس الاتحاد أن «ابنة الإمارا لم تكن يوما بمنأى عن خطط التنمية وبرامجها».

وقالت سموها: «لقد استطاع الاتحاد منذ انطلاقته وحتى الآن أن ينقل المرأة نقلة حضارية كما ونوعا أثارت إعجاب العالم. وهو النجاح الذي يجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي أطلق برنامج وخطط التمكين السياسي للمرأة وفتح الآفاق واسعة أمامها لتتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات ومختلف مواقع اتخاذ القرار».

وأضافت سموها: «نحن إذ نستعرض بكل فخر واعتزاز مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وتلك المكاسب والإنجازات الضخمة التي حققتها المرأة بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله نزداد يقينا يوما بعد يوم والاعتزاز بهذه المسيرة التي بدأت منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه».

وأكدت سموها «إننا على يقين بأن هذا الدور الفاعل والأداء الحافل تحقق في ظل قيادة تؤمن إيمانا كاملا بأن الاستثمار في بناء الإنسان هو أهم مناحي الاستثمار وأكثرها جدوى على الإطلاق». وتابعت سموها قائلة: «يكفي دليلا على ذلك أن ابنة الإمارات منشغلة بممارسة حقوقها وليس بالمطالبة بها وأن مفهوم تمكين المرأة في دولة الإمارات لم يعد مجرد مصطلح أو مفهوم نظري إنما تحول إلى واقع عملي ومشاركة فاعلة من جانب المرأة في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة».

وشددت سموها على أن «الانعزال عن العالم أو الانكفاء على الذات لا يعد خيارا ممكنا ولا مقبولا ولكن الصحيح هو الانفتاح الواعي على معطيات ومتطلبات وظروف العصر الحديث مع إعمال العقل في اختيار ما يتناسب مع قناعاتنا وبيئتنا». ورأت سموها أن «الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة يعتبر إسهاما حقيقيا في تحسين حياة الإنسان على الأرض ومنح الأجيال القادمة فرصا للحياة في بيئات أفضل». وفيما يلي نص حديث سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لزهرة الخليج.

تعميق الهوية

في البداية تتشرف زهرة الخليج بأن تتوجه إلى سموكم بأسمى آيات التهاني بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 38 عاما على قيام الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه..في كلمة تتوجهون بها سموكم إلى الأجيال التي لم تشهد قيام الاتحاد:ما هي القناعة التي كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان يهدف إلى تأكيدها من خلال إرساء اتحاد الإمارات؟

يسعدني في هذه المناسبة الوطنية الجليلة أن أتوجه بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.. كما أتوجه بالتهنئة إلى أبناء وبنات وطننا الحبيب بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لقيام الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

فهو القائد الملهم الذي سعى بإخلاص إلى بلورة رؤى سديدة وقناعات حكيمة من خلال الدولة الاتحادية ومن أهم تلك القناعات تأكيد وتعميق مفهوم الهوية الوطنية لدى أبناء الإمارات وبناتها وذلك لإيمانه بأن القوة الحقيقة للأمم إنما تقاس بمدى عمق ومتانة مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية في نفوس أبنائها وبناتها.

وقد عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه طوال مسيرة حياته الحافلة بالإنجاز والعطاء على تأصيل مفاهيم الانتماء للوطن بصفتها أساس النهضة الوطنية والمدخل إلى التنمية وقد تضافرت الجهود كافة في خدمة هذا الهدف العظيم..والحقيقة التي نتحدث عنها بزهو وفخر أمام العالم أجمع أن النجاحات الضخمة والإنجازات المشرفة التي يحققها أبناء وبنات الإمارات إنما منبعها فهم ناضج لمعاني الهوية الوطنية وشعور حقيقي بالانتماء إلى وطننا الغالي. فخر واعتزاز.

أهم الانجازات

جاء في تصريح سموكم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة «إن النهضة العصرية التي حققتها المرأة في الدولة هي تجسيد للنظرة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أعطى المرأة والأسرة الأولوية في مشروعه الطموح لبناء الوطن والإنسان».. كيف تنظرون سموكم الآن إلى حصيلة 38 عاما من الاستثمار في بناء الإنسان وفي بناء الأسرة والمرأة على وجهة الخصوص..وما هي أهم الإنجازات التي يحق لابنة الإمارات أن تزهو بها في هذا السجل؟

إننا اليوم إذ نحتفل بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا وننظر بعيون ملؤها الفخر والاعتزاز بهذه المسيرة الحافلة بالإنجازات العظيمة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وحتى يومنا هذا فإننا على يقين بأن هذا الدور الفاعل والأداء الحافل تحقق في ظل قيادة تؤمن إيمانا كاملا بأن الاستثمار في بناء الإنسان هو أهم مناحي الاستثمار وأكثرها جدوى على الإطلاق..

فقد كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يؤمن بأن الإنسان في حد ذاته هو القيمة الأساسية والركن الأهم في خطط التنمية كافة وحتى يؤدي الإنسان هذا الدور الفاعل فلابد أن تتوفر له كل الأدوات اللازمة التي تعينه على أن يصبح رافدا إيجابيا من روافد التنمية. وان ابنة الامارات لم تكن يوما بمنأى عن خططة التنمية فقد نقل الاتحاد المرأة بطريقة أثارت اعجاب العالم.

منظمة المرأة العربية

حظيت «منظمة المرأة العربية» بشرف رئاسة سموكم لها في دور انعقادها الثالث خلال الفترة 2007-2009 وهي الفترة التي حفلت بالأنشطة والمشروعات والمبادرات وبرامج العمل..ما هي أهم الأهداف التي حرصتم سموكم على تحقيقها أثناء رئاستكم لـ «منظمة المرأة العربية. وكيف ترون سموكم أداء وعطاء المنظمة ..وما هي طموحاتكم وآمالكم لها؟

إنني على ثقة تامة بأن تولي قرينة الرئيس التونسي الأخت السيدة ليلي بن علي رئاسة «منظمة المرأة العربية» في دورتها الحالية سيشكل إضافة مهمة ومميزة في مسيرة المنظمة لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تدعم العمل العربي المشترك وعاملا هاما في الوصول إلى القرارات والتوصيات التي تعزز أداء المنظمة في مختلف نشاطاتها وذلك لما عرف عن قرينة فخامة الرئيس التونسي الأخت السيدة ليلي بن علي من همة عالية وإلمام واسع بقضايا المرأة ورغبة حقيقية في تقدم المرأة ونهوضها داخل منظومة المجتمع العربي.

وانا إذ أقدم لفخامتها التهنئة على رئاستها للمنظمة في دورتها الحالية أؤكد وقوفي والمرأة الإماراتية عامة إلى جانبها وإننا ندعم جهودها الرامية إلى النهوض بالمرأة العربية على المستويات كافة..ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر والامتنان إلى أخواتي صاحبات الجلالة والسمو والفخامة السيدات الأول لما لمسته منهن من تعاون جاد وجهد دؤوب خلال الفترة التي تشرفت فيها برئاسة «منظمة المرأة العربية» في دورتها الثالثة والتي اجتهدنا خلالها في العمل على تفعيل دور منظمة المرأة العربية وتعزيز مكانة المرأة العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد حفلت تلك الفترة بالأنشطة والمشروعات والمبادرات التي تم تنفيذها في إطار برامج العمل السارية أو تلك التي تم استحداثها في إطار برامج عمل جديدة.

وتهدف«الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية» التي سيتم تطبيقها خلال فترة ست سنوات (2010-2015) إلى بناء ثقافة إعلامية إيجابية عن المرأة العربية وأدوارها في المجتمع وتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي للمؤسسة الإعلامية بما يخدم تقديم رسالة إعلامية تدعم الصورة الإيجابية عن المرأة العربية ومكانتها ودورها في المجتمع..

أما «شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر» التي كنا قد أعلنا عن تبرعنا لإنشائها في المؤتمر الأول ل« منظمة المرأة العربية» الذي عقد في مملكة البحرين عام 2006 والتي تم تدشينها في فبراير 2007 بمناسبة الاحتفال بـ «يوم المرأة العربية» فتتركز أهدافها في ثلاثة محاور تشمل بناء قاعدة بيانات عن الكفاءات النسائية العربية المهاجرة.

إضافة إلى توفير خدمة معلوماتية متكاملة للمرأة العربية في بلاد المهجر عن الهيئات والجهات الحيوية المختلفة التي تحتاجها لكي تتيسر إقامتها في بلد استقرارها من ناحية وبما يعينها على استمرار التواصل مع جذورها الثقافية من ناحية أخرى.. ويتيح الموقع كذلك مساحة مفتوحة لتواصل السيدات العربيات في بلاد المهجر فيما بينهن لتبادل الخبرات والمشورة والآراء في القضايا التي تهمهن.

الاتحاد النسائي

يعتبر يوم السابع والعشرين من أغسطس عام 1975 علامة فارقة في مسيرة المرأة الإماراتية فقد شهد هذا اليوم ميلاد «الاتحاد النسائي العام» برئاسة كريمة من جانب سموكم ومنذ ذلك التاريخ نجح الاتحاد في أن يصبح المظلة التي تدعم وتنظم وتوجه جهود الحركات النسائية في الدولة.. ما هي أهم ادوار «الاتحاد النسائي العام» وما هي أهم المكاسب التي جنتها المرأة الإماراتية والمجتمع ككل من وراء الاستراتيجيات والمشاريع التنموية التي تبناها الاتحاد ؟

من دواعي سروري أن أسجل باعتزاز نجاح «الاتحاد النسائي العام» منذ انطلاقته الأولى عام 1975 بدعم وتشجيع من مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في تسجيل خطوات واسعة وتحقيق إنجازات متميزة على صعيد دعم وتنسيق وتوجيه جهود الحركات النسائية في الدولة فضلا عن وضع الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها أن تسهم في تمكين المرأة في مختلف المجالات وتبني البرامج والمشاريع الرامية إلى النهوض بالمرأة وضمان مشاركتها في جهود التنمية الوطنية.

كما سجل «الاتحاد النسائي العام» الذي يضم جميع الجمعيات النسائية في الدولة أداء مشرفا في مجال مد أواصر التعاون مع الاتحادات والجمعيات النسائية الخليجية والعربية والعالمية.. فعلى مدار 34 عاما عمل «الاتحاد النسائي العام» من خلال أجندة حافلة بالعديد من المشاريع والبرامج التشريعية والتأهيلية والتنموية والتوعوية ترمي جميعها إلى تحسين أوضاع المرأة الإماراتية وتعزيز قدراتها وتأصيل إسهامها في جهود التنمية المستدامة وإزالة أي معوقات قد تعترض مشاركتها الفاعلة في جميع ميادين الحياة العامة.

في العشرين من إبريل الماضي قمتم سموكم بالافتتاح الرسمي ل«مؤسسة التنمية الأسرية» وأفرعها وهي المؤسسة الفتية التي استطاعت على الرغم من المدى الزمني القصير أن تثبت وجودا مؤثرا كإحدى الواجهات المشرفة لمسيرة العمل النسائي في الدولة.. ما هي الرؤية التي واكبت إنشاء «مؤسسة التنمية الأسرية» و ما هي أهم ركائز عملها.. وكيف تقيمون سموكم إنجازاتها على الصعيدين النسائي والمجتمعي؟

مثلت«مؤسسة التنمية الأسرية» علامة فارقة في مسيرة العمل النسائي في الدولة من خلال نجاحها في تحقيق إنجازات مهمة ومؤثرة في وقت قياسي وذلك منذ انطلاقها وإعلان بدء نشاطها بتقدير ومباركة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث تكرم سموه بإصدار قرار إنشائها الأمر الذي يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بدعم مسيرة العمل النسائي في الدولة وتبنيي المبادرات الرامية إلى تعزيز حضور المرأة ومشاركتها في مسيرة التنمية كافة.

وقد جاء إنشاء «مؤسسة التنمية الأسرية» تلبية لرؤية عصرية وشاملة تمثلت في إنشاء مؤسسة ذات اهتمام شامل بالأسرة قادرة على الإفادة من العلوم والتقنيات الحديثة لتوفير سبل الدعم والرعاية لأفراد الأسرة في مختلف النواحي الاجتماعية والثقافية والصحية وغيرها إضافة إلى قدرتها على رعاية برامج مجتمعية وبيئية ذات طابع نفعي وخدمي فضلا عن قدرتها على الامتداد الجغرافي بحيث تغطي مظلة فروعها وخدماتها مدى جغرافيا واسعا حيث وصل عدد فروع «مؤسسة التنمية الأسرية» إلى 21 فرعا تغطي معظم أرجاء أبوظبي .

في وقت أصبحت فيه مواكبة التحديث والتطوير ضرورة لا خيار.. ما هي البوابة الآمنة التي يتعين على الأسرة العربية والمجتمعات العربية ككل أن تعبر من خلالها نحو التحديث والتطوير؟

إن الإمارات لا تدخر جهدا في سبيل الحفاظ على الاستقرار الأسري وهذا هو ما عهدناه دوما في قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971 وحتى يومنا هذا حيث تمت صياغة دستور الإمارات ليتضمن في مواده الأساسية عدة بنود تؤكد هذه الرؤية.

مبادرات وبرامج

شملت جهود «الاتحاد النسائي» النهوض بالمرأة الإماراتية وتمكينها اقتصاديا حيث أطلق مجموعة من المبادرات والبرامج التدريبية لتنمية المهارات الإدارية والتقنية واللغوية لدى المرأة بالإضافة إلى مساعدة خريجات مؤسسات التعليم العالي في الحصول على وظائف مناسبة من خلال مكتب توظيف الخريجات. كما تبوأ «الاتحاد النسائي العام» مكانة مرموقة على صعيد المشاركات الخارجية العربية والدولية حيث شارك في جميع المؤتمرات العالمية للمرأة ابتداء من «المؤتمر العالمي الأول للمرأة» في المكسيك عام 1975 ..كما شارك الاتحاد بفعالية في قمم المرأة العربية منذ قمة التأسيس الأولى التي عقدت في القاهرة في عام 2000 .

دور المرأة لا غنى عنه في التنمية

قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خلال الحوار «نحن إذ نستعرض بكل فخر واعتزاز مسيرة الإمارات وتلك المكاسب والإنجازات الضخمة التي حققتها المرأة في الدولة بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله نزداد يقينا يوما بعد يوم من أن للمرأة دورا هاما وحيويا لا غنى عنه في مسيرة التنمية المستدامة».

وأضافت سموها «شهدت مشاركة المرأة في جهود التنمية من خلال إسهاماتها الاقتصادية المتنوعة شهدت نقلة نوعية وكمية واسعة ..ففي الماضي كانت المرأة تحلم بدور فاعل ومشاركة حقيقية في ميدان العمل الاقتصادي ونحن اليوم نتحدث بزهو عن مساحة وقوة وتأثير هذا الدور وهو الإنجاز الذي لم يكن ليتحقق على أرض الواقع إلا بالتوازي مع إقرار التشريعات التي تكفل مشاركة المرأة في ميدان العمل الاقتصادي وفي مقدمتها حق العمل والتملك وإدارة الأعمال والأموال وفي ظل وعي عام متزايد بأهمية مشاركة المرأة وبضرورة إطلاق قدراتها والإفادة من إسهاماتها في مختلف المجالات».

وقالت إن الإقبال المتزايد على ميدان الأعمال على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالية التي ألقت بتأثيراتها السلبية وتداعياتها على كافة دول العالم هو أكبر دليل على أن اقتصاد الإمارات يتمتع بميزتي الاستقرار والنمو وهو أمر نحمد الله تعالى عليه .. ويبقى أن المشاركة في عملية التنمية أيا كان نوع تلك المشاركة أو مجالها إنما هي تعبير عملي عن مشاعر الانتماء الوطني فالإنسان ينخرط في تنمية وطنه بقدر إحساسه بالانتماء إلى هذا الوطن ووفق الحدود والأطر التي يمليها عليه هذا الانتماء.

الكيان الأسري

قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إن معترك الحياة الحديثة وتطوراتها الراهنة ترك أثارا على الكيان الأسري يصعب تجاهلها لأن هذه الآثار والمستجدات أمست تضعنا في مواجهات حاسمة مع كثير من المبادئ والقيم التي تربينا عليها والتي صرنا نراها للأسف وهي تخبو وتضعف داخل بعض الأسر حديثة التكوين حيث أصبح انشغال الآباء يتخذ ذريعة للتقصير في حق الأبناء وانشغال الأبناء ذريعة لعقوق الآباء في حين أن التمسك بالمبادئ والقيم الأصيلة يمثل السبيل الوحيدة والبوابة الآمنة التي يمكن للأسرة والمجتمع ككل العبور من خلالها نحو آفاق أعلى من التحديث والتطوير..

ومن المهم في هذا المجال تأكيد أن الانعزال عن العالم أوالانكفاء على الذات لا يعد خيارا ممكنا ولا مقبولا ولكن الصحيح هو الانفتاح الواعي على معطيات ومتطلبات وظروف العصر الحديث مع إعمال العقل في اختيار ما يتناسب مع قناعاتنا وبيئتنا ضمن لائحة أولويات منطقية.

مبادئ متكاملة

تحددت ركائز عمل مؤسسة التنمية الأسرية في سبعة مبادئ متكاملة بحيث تشمل ضمن مظلتها مختلف شرائح المجتمع وتتمثل هذه المبادئ في تعزيز وحدة الأسرة وترابطها وتماسك أعضائها وتيسير سبل مساهمة المرأة في مشروعات التنمية كافة مع العمل على تنشئة أجيال من الشباب القادر المشاركة الفاعلة مستندا إلى العلم والثقافة والروح الوطنية والعمل من أجل تحسين جودة الحياة الأسرية للمسنين والسعي الدائم من أجل المحافظة على مجتمع آمن فضلا عن توفير الضمان المالي عند التقاعد وتحسين مستوى دخل الأسرة وتأمين السلامة الغذائية وإيجاد وعي غذائي صحي وتعزيز النشاط الرياضي.

(وام)