تنفذ مؤسسة (اندماج) من خلال المنحة التي حصلت عليها من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي العديد من المبادرات التعليمية في المدارس بالمناطق النائية في الإمارات الشمالية تركز برامجها على إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس.
وتعتبر مؤسسة (اندماج) التي تترأسها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، من المؤسسات الرائدة في دعم الخطة الاستراتيجية للإمارات المتعلقة بجودة التعليم في المدارس الحكومية حيث تقدم (اندماج) للمدارس مراكز المصادر والتنمية المجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من مصادر تعليمية لدعم تطور المعلمين والتطور الأكاديمي للطلاب.
ويستفيد من المنحة عدد من المدارس في المناطق النائية في الإمارات الشمالية منها مدرسة النعيمية للتعليم الأساسي والثانوي بمنطقة عجمان التعليمية ومدرسة إمامة بنت أبي العاص للتعليم الأساسي حلقة أولى ؟ خورفكان، منطقة الشارقة التعليمية إضافة إلى مدرسة ثالثة سيتم إدراجها قريبا.
ويسهم دعم مؤسسة الإمارات لبرامج (اندماج) في توفير مصادر التعليم لأكثر من 337 طالبة و40 معلمة من مدرسة النعيمية والمدارس المجاورة للمنطقة. وبدأت اندماج برامجها التدريبية أيضا في مدرسة إمامة بنت أبي العاص في خورفكان ومن المتوقع أن تخدم أكثر من 424 طالبة و36 معلمة من بينهم طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت هنا القرق رئيسة مجلس إدارة اندماج اعتزاز المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي من أجل تنفيذ الخطة الاستراتيجية للحكومة الرامية إلى الرقي بالتعليم وتوفيره للجميع، وقالت :نحن في اندماج ممتنون جدا إلى المؤسسة وإلى دعمها ونتطلع إلى استمراريته في المستقبل.
وأوضحت القرق أن دعم مؤسسة الإمارات لنا من خلال تمويلها لثلاثة من برامجنا يسهم في التأثير على عدد كبير جدا من طلاب المدارس الحكومية في الدولة والتعرف على اهتماماتهم والنواحي التي يتفوقون فيها، إضافة إلى الارتقاء بالمستوى المهني للمعلمين وتنمية مهاراتهم التعليمية من خلال تطبيق أحدث أساليب التعليم.
النفع الاجتماعي
من جانبها قالت الدكتورة منى البحر مدير برنامج التنمية الاجتماعية لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي إن مؤسسة الإمارات تدعم مشروع اندماج لأنه من المشاريع المميزة في الدولة التي تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة ولأنه الأول من نوعه في الدولة حيث يعمل المشروع على محاولة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس وتوفير المساعدات الإضافية اللازمة للمدارس والمراكز العاملة في هذا المجال من أجل تسهيل عملية دمج هؤلاء الأطفال في المدارس ومن ثم في المجتمع بشكل عام بحيث يصيروا مساهمين في مجتمعهم والتعاطي مع أقرانهم من الأطفال الطبيعيين.
وتقوم اندماج بإجراء الأبحاث في كل مدرسة يطبق فيها برامج اندماج وذلك لتقييم ودراسة وضع المشروع على مواطن التميز أو القصور ووضع التوصيات والحلول العملية والعلمية لها. ومن خلال الأبحاث أشارت المدارس إلى النتائج الإيجابية التي تولدت عن مشاريع وبرامج اندماج على تشجيع الطلاب وتحسين مستوى التعلّم كما نوهوا إلى آراء الطلاب التي تقترح أن تكون جميع الفصول الدراسية متبعة لأسلوب مركز المصادر والتطوير الذي أسسته اندماج.
وتتمحور رؤية اندماج في ضمان حصول جميع أطفال دولة الإمارات بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، على فرص متكافئة تقودهم لاستغلال جميع طاقاتهم و مهاراتهم بشكل كامل ليصبحوا أعضاء فاعلين و مشاركين في المجتمع الدولي. ويهدف هذا المشروع إلى دعم البيئة التعليمية وإثارة الاهتمام والتحفيز أمام الطلبة وتحسين قدراتهم التعليمية وسيكون للطلبة ذوي قدرات التعلم المحدودة الأولوية للانخراط في هذه المراكز وفق جدول زمني وستعكس هذه المراكز تأثيرها الكبير على كل المجتمع المدرسي.
وجُهِزت مراكز المصادر والتنمية بتكنولوجيا متخصصة فيها ونوعية حديثة من التأثيث قائمة على أساس أبحاث تربوية لتمكين عملية التعليم والمبادرة لدى الطفل. بالإضافة إلى أن هذه المراكز تعمل على إشراك أساتذة تدريب نظري وعملي تكون مهمتهم التوجيه وإعداد برامج تدريبية للتطوير المهني بالإضافة إلى تأسيس نشاطات اجتماعية شاملة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن مراكز الاحتياجات الخاصة.
ردود أفعال إيجابية
وأكد عدد من المعلمين إلى تأثرهم بردود الأفعال الإيجابية من الطلاب التي ظهرت بفضل المناخ التعليمي الجديد وكيف أن استخدام التكنولوجيا الحديثة قد قلل من وقت التحضير للحصص. وتمكن عدد من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من تحسين مهاراتهم وأدائهم التعليمي مما حفز المعلمين على استخدام الوسائل الحديثة لتحضير الدروس الأمر الذي خلق جواًّ من المتعة والإبداع عند استخدام التكنولوجيا والمصادر لتطوير المنهاج التعليمي.
وتتضمن الأنشطة أيضا استضافة أولياء الأمور والمدارس المجاورة والطلاب من مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة لزيارة المدرسة واستخدام مراكز المصادر والتنمية. وكنتيجة لتلك الأنشطة، تم خلق اندماج مجتمعي وصداقات جديدة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع لأولياء الأمور على أن يكونوا جزءًا من المجتمع المدرسي.
ومن خطط اندماج المستقبلية تطوير مشاريعها من خلال إدراج برامج أكثر شمولا والتي ستقدم الدعم للأطفال الذين يحتاجون رعاية خاصة مثل الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية ـ اجتماعية أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
