لا يطفئ البركانَ عصفُ النار

لما نظرتك ثار فيك أواري

في شعرك المنثور كنت زوابعا

حتى أعانق مائجات مداري

يا حلوة العينين زهرك قاتلي

والنحل جاع لليلك الأقدار

قد صرت في رئتيّ نسمة عاشق

وتحولت رئتيك أرزة داري

عمان بيتي غير أن سماءها

من شعرك المجنون

في أقماري

كيف الهروب وقد ملكت جوارحي

وإليك أصبح إن فررت فراري

وإليك يمضي زورقي يا نرجسا

فيه تضوع شاطئ الأنهار

يا ورد غصن في جمال سنائه

يسري الحنين لأروع الأشجار

يا ويح قلبي إن عزمت فراقه

ثارت عواصف قاربي وبحاري

في عطرك المجنون تُحرق لهفتي

وأراك تنسابين في أفكاري

فيثور في قلبي كوامن عشقه

وتسافر الأحزان في أزهاري

كوني بربك جدولا من لهفة

لا مثل غيرك كومة الأحجار

عبد الرحيم محمود « شاعر فلسطيني راحل»