بدأت المؤشرات تلوح نحو تأجيل مرتقب للانتخابات في العراق ، حيث نبه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى أنه من «المبكر جدا» الحديث عن تحقيق تقدم نحو حل الأزمة السياسية المتعلقة بقانون الانتخابات، مشيرا الى ان «البعض يعتقد أن المعركة السياسية قد انتهت، ولكننا ما زلنا في منتصف الطريق»، في وقت كشف رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي أمس عن انه نصح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من اجل عدم نقضه لقانون الانتخابات لما يترتب على ذلك من سلبيات.

وسعى الهاشمي في بيان إلى طمأنة المسؤولين المحليين بأنهم لن يخسروا مقاعدهم في البرلمان نتيجة حق النقض الذي استخدمه في الثامن عشر من نوفمبر الجاري والذي كان يهدف إلى منح مزيد من النفوذ للعراقيين المهاجرين والذين ينتمي أغلبهم إلى الأقلية السنية في العراق.

وخلص البيان إلى أن الهاشمي سيواصل جهوده لتحقيق العدالة «أما المنهزمون الذين لا يجدون في أنفسهم القدرة والشجاعة لتحمل المسؤولية فليتركوا المهمة لغيرهم». وجاء بيان االهاشمي امس الجمعة عقب تصريحات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع «الأسوشيتد برس» بأن الهاشمي سيتراجع حتما.

واضاف «إن المسألة بلغت ذروتها وإنه ليس في صالح أي أحد أن يواصل الهاشمي اعتراضه». في غضون ذلك،و قال رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي إن إجراء الانتخابات في الموعد الذي اقترحته المفوضية العليا، منتصف يناير، «غير ممكن» مشيرا إلى احتمال إجرائها في مارس. وأضاف ان «الموعد المقترح، مستحيل، غير ممكن لأنه لا يوجد قانون حتى الآن وأتوقع أن تجرى في مارس».

ووفقاً لبيان توضيحي من مكتب رئيس البرلمان رداً على الاتهامات التي ساقها ضده المكتب الاعلامي للهاشمي فان السامرائي اكد للهاشمي ان الحل لا يكون بما وصفه «ضعضعة» القانون ولكن بالتقدم بتعديلات بعد المصادقة عليها لانصاف العراقيين في الخارج والكتل غير الفائزة في الانتخابات.

واكد السامرائي للهاشمي ان القانون بنسخته السابقة «اذا كان فوت مصالح متعلقة بالعراقيين خارج العراق فانه حقق مكاسب كبيرة لعدد من المحافظات المهمة وهي تحديدا نينوى وكركوك وصلاح الدين والانبار». وراى السامرائي ان نقض القانون كان «مضطربا»، مشيراً إلى أن عدداً من النواب بادروا وللمرة الاخيرة بالاتصال بنائب رئيس الجمهورية هاتفيا لاقناعه بسحب النقض لكنه رفض ذلك أيضاً.

(وكالات)