شهد مقصب رأس الخيمة في أول أيام عيد الأضحى المبارك أمس زحاما شديداً نظرا للإقبال الكبير من الأهالي والمقيمين على ذبح الأضاحي. وكانت الساعات الأولى التي أعقب صلاة العيد الأشد ازدحاماً حتى صلاة الجمعة وامتدت الطوابير خارج المقصب الذي استنفر طاقته لمواجهة هذا الزحام الشديد حسب المسؤولين، وبلغ عدد الأضاحي التي تم ذبحها بالمقصب أمس حوالي 5 آلاف رأس من الأغنام والماعز والأبقار، بينما قدرت الأضاحي التي ذبحت بمعرفة القصابين الجائلين بحوالي 20 ألفاً.

وقال إبراهيم منتصر انه انتظر أكثر من أربع ساعات أمام المقصب لإتمام عملية الذبح لثلاثة رؤوس من الغنم، وانه حاول تفادي هذا الزحام الشديد بالمجيء مبكرا إلى المقصب لكنه فوجئ بأعداد كبيرة، إضافة إلى ان آلية العمل في المقصب مازالت بالطريقة اليدوية مما ساهم في بطء انجاز عملية الذبح والتقطيع بالسرعة المطلوبة.وأوضح أبو رعد أن القدرة الاستيعابية للمقصب لا تلبي حاجة الإمارة خاصة إلى جانب عوامل أخرى منها عدم وجود مواقف للسيارات مما اضطر البعض لإيقاف سياراتهم في الطريق وإغلاق الطريق مما حال من وصول البعض إلى المقصب..

وحمل احمد عبد الله عدم النظام واستعجال البعض وعدم وجود نظام لتسليم الحيوان من اماكن مخصصة ومن ثم استلامها بعد إتمام عمليات الذبح والتجهيز، وذلك يرجع حسب رأيه لعدة أسباب في مقدمتها ضيق المكان والاعتماد على باب واحد للخروج والدخول وعدم وجود أعداد كبيرة من العمالة داخل المقصب تغطي الإقبال الكبير من الاهالي والمقيمين.وأشار طارق محمد خميس إلى أن الزحمة متوقعة في مثل هذه الظروف وفي ظل إمكانيات المقصب، وان كانت هناك خطوات ايجابية تختلف عن العام الماضي مثل زيادة طاولات التقطيع وزيادة وحدات الإنتاج وان كانت في مجملها غير كافية لاستيعاب الطلب.

وأوضح مسعد الزجري ان وجود شباك واحد فقط لقطع التذاكر لكافة أنواع الأضاحي سواء كانت أبقار أو أغنام أو ماعز تسبب في الكثير من الزحام وكان يجب ان يكون هناك أكثر من شباك، ووضع نظام لضمان عدم دخول أي زبون داخل المقصب أثناء عملية الذبح، وهذا من شأنه الخفيف من الزحام.

كامل محمد السيد لفت إلى ان هناك تأخير في عملية الذبح ناتجة عن الضغط الكبير على المقصب، وشاركه عبد الله علي الذي قال إن هناك مطالب كثيرة بتوسيع المقصب ونقله من مكانه، فهناك زحام شديد والمقصب يعمل بالطريقة اليدوية ولن يستوعب أعداد الذبائح مما اضطر الكثيرين إلى الذبح بالمنازل.

محمد احمد إبراهيم أشار إلى أن إمارة رأس الخيمة تطورت كثيرا خلال السنوات الماضية وشهدت زيادة كبيرة في أعداد السكان، وظل هذا المقصب يعمل بنفس الطريقة اليدوية التي كان يعمل بها منذ إنشائه، والإمارة تحتاج إلى مقصب آلي متكامل للقضاء على هذه المعاناة خاصة في الأعياد والمناسبات.

وقال عبد الله الشميلي من منطقة شمل إن الكثير من المواطنين لجأوا إلى الذبح داخل منازلهم ليتفادوا الزحام الشديد الذي شهده المقصب أمس خاصة في المناطق الشمالية والجنوبية من الإمارة، فالمنقطة الشمالية من الدارة مرورا بشعم ووادي شعم والجير والرمس وشمل لا يوجد بها أي فروع للمقصب، واعتاد المواطنون والمقيمون فيها على ذبح الأضاحي في منازلهم أو داخل الحوطات الخاصة.

واستنكر الشميلي جشع القصابين الجائلون الذين رفعوا أسعار الذبح إلى مستويات قياسية، حيث يشترطون لرأس الغنم 100 درهم والبقر وصل إلى 500 درهم والماعز 75 درهماً والجمال إلى 1500 درهم، ولو نظرنا إلى أسعار البلدية فإن الماعز 15 درهما والضأن 30 درهما والأبقار 100 درهم، ولفت إلى أن هناك ما لا يقل عن 20 ألف ذبيحة تم ذبحها بمختلف مناطق الإمارة حسب القصابين الجائلين أنفسهم.

وأشار راشد عبيد إلى انه ذبح الأضاحي الخاصة به بمنزله نظرا لصعوبة نقل الأضاحي والانتظار في طوابير لإتمام عمليات الذبح، لافتا إلى أن القصابين الجائلين يرفعون الأسعار في الأعياد لتصبح بصورة خيالية.

من ناحيتها شددت بلدية رأس الخيمة على ضرورة التزام الأهالي بعدم الذبح في البيوت لما يمثله ذلك من عنصر أمان يتمثل في الرقابة البيطرية داخل المقصب للكشف على الحيوانات قبل وبعد الذبح، وهذا الأمر الذي يجهله الكثير من القصابين الجائلين إضافة إلى عدم درايتهم بأمراض الحيوانات.

وقال عادل علي السويدي مدير إدارة الصحة والبيئة بالبلدية انه تمت مضاعفة الغرامة على القصابين الجائلين لتتراوح بين 5ـ 20 ألف في حال ضبطه أثناء عملية الذبح، لافتا إلى ان بعض الأهالي لا يدركون خطورة الذبح بالبيوت والحوطات على الإنسان وعلى البيئة لأنه التخلص من مخلفات الذبح تتم بطريقة ضارة بالبيئة.

وأوضح أن البلدية أدخلت عدة إصلاحات جوهرية على المقصب قبل العيد مباشرة منها إضافة ملحمة جديدة وقسم للجلود وطاولات تقطيع، كما أضيفت خطوط إنتاج جديدة لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد الأضاحي، مشيرا إلى ان هناك خطة لإنشاء مقصب آلي حديث بالإمارة لاستيعاب الزيادة في الإقبال على ذبح الحيوانات سواء في الأعياد أو في غيرها.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح