التخفيضات التي تعلنها المحلات خاصة في الملابس والأحذية ومستلزمات الأطفال، رغم أنها تظهر بشكل بارز في مناسبات الأعياد، وتحتل معظم واجهات المحلات التجارية، وتظهر اليافطات التي يشير بعضها إلى تخفيضات هائلة، تصل في بعض الأحيان إلى 75 % و80 %، إلا ان الكثير من أولياء الأمور، يعتبرونها تخفيضات وهمية، وأسلوبا لخداع الناس، وذلك عندما يكتشفون رفع قيمة السلع التي تباع، ومن ثم الإعلان عن التخفيض، أو جلب سلع أقل جودة وادنى سعراً.
وأفاد مستهلكون في الشارقة وعجمان، بأن بعض المحال التجارية، تعلن عن تخفيضات وهمية لمختلف أنواع البضائع، تتراوح بين 25% و 75% وهي في الأساس أسلوب جذب لخداع المستهلكين، الراغبين في الشراء في أوقات الحسومات، وقال البعض انه تعرض للتلاعب من قبل بعض المحال التجارية، التي روجت لخصومات مالية ضخمة، بهدف جلب أكبر عدد من الزبائن، إلا أن التخفيضات كانت أقل من النسبة المعلن عنها.عبر شوارع الشارقة وعجمان، التقينا مع بعض أولياء الأمور، وتحدث لنا البعض، عن المواقف التي تعرض لها، من خلال هذه المحال التي ترفع يافطات كبيرة تعلن عن التخفيضات وهي في الواقع، كذبة الكل يصدقها ويقع في مصيدتها. كذبة اسمها ..تخفيضات في البداية تقول أم حمد عن تجربتها مع التخفيضات: ذهبت إلى مكان لبيع ملابس الأطفال، وشدني أكثر اليافطة التي تحمل شعارات بالتخفيضات الكبيرة، اشتريت كل ما أحتاج إليه.
وما لا أحتاج إليه لمجرد رؤيتي لتلك اليافطة التي تتصدر هذه السلعة أو تلك القطعة، فبدلاً من أن يكون سعرها 500 درهم، صار بعد التخفيض وحرق الأسعار كما يقولون ب 250 درهما، وبعد عودتي إلى المنزل أكتشف، وبكل أسى أن ما فعلته كان تبذيراً، وأن بعض الملابس، كانت قيمتها في المحال الأخرى نفس الأسعار التي كتب عليها تخفيضات هائلة.
وتقول ام فتحي وهي بائعة في احد المحال التجارية: بعض المحلات التجارية، تقوم بوضع سعر خيالي على المنتج، ثم تضع عليه خطا وفي أسفله «السعر الحالي»، بمعنى آخر توهم فيه المشتري، بأن السعر القديم كان هكذا، وان التخفيض الممنوح هو فعلا تخفيض صحيح، وبمقارنة السعرالأخيرمع سعر المنتج في المحلات الأخرى، نجده مساويا له إن لم يكن أعلى منه، بهذه الطرق وغيرها، يتم خداع الناس، وفي اعتقادي ان هذا هو الغش بعينه.
ويقول الطالب عمران حسين علي: بعض المحال ترفع من سعر المنتج، قبل إجراء عملية التخفيض، لتبقي على السعر الأصلي أثناء عملية التخفيض، وشخصيا غير مقتنع بالتخفيضات التي يتم الإعلان عنها، أو تجريها بعض المحال التجارية، لأنها إعلانات وهمية، وتهدف لجلب المزيد من الزبائن فقط، وهذا ما وجدته في معرض الكتاب الذي أفتتح مؤخرا في الشارقة، حيث اكتشفت ان بعض دور النشر، أعلنت عن تخفيض في أسعار الكتب التي تقوم بنشرها مع ان الحقيقة لم تخفض شيئا.
ويقول إبراهيم محمد: معظم هذه المحال التي تعلن عن وجود تخفيضات او تنزيلات، إنما هي تكذب على نفسها وتحاول خداع الآخرين، لان في حقيقة الامرالتخفيضات غير واردة، إلا في اليافطات او في إعلانات الصحف والمجلات، أما في الواقع فالأسعار تكون هي نفسها التي تباع في الأوقات العادية، والأمر الغريب ان كثير من الناس يصدق مثل هذه الإعلانات، فيذهب لها ويشتريها، ظنا منه انه يشتري بأقل الأسعار، وهذا مناف للأخلاق وللأمانة.
تخفيضات وهمية
وذكرت شيرين المسلمي عن تجربتها قائلة: توجهت لشراء ملابس للأطفال، من أحد المحال التجارية التي تروج لوجود تخفيضات كبرى، إلا إنني اكتشفت أن السعر الموجود على الملابس غير مطابق لنسبة التخفيض المعلن عنها، وعندما استفسرت أحد الموظفين أبلغني بأن التخفيضات لا تشمل جميع الملابس، لحظتها شعرت بتعرضي للخداع من المحل، وأن لوحات الإعلان عن التخفيضات المعلقة على الباب الخارجي وهمية.
وتضيف علياء الزرعوني تجربة أخرى بقولها: كنت أتلهف للدخول للمحلات التي تعلن عن تنزيلات، أملاً في الحصول على صفقة مربحة، لكن عندما أدخل إلى هناك، وأرى ما يحدث فعليا أُصاب بخيبة أمل، فالأسعار المعلن عنها تصل حسب ما هو مكتوب، تصل إلى 50 أو 70 في المئة مثلاً.
ويكتشف المواطن أن معظم التنزيلات تقع في خانة 10 أو 15 في المئة فقط، ولهذه الأسباب، أصبح العديد من المشترين، يشعرون أنهم وقعوا في مصيدة، أضف إلى ذلك ان بعض المحال، ترفع من قيمة المعروضات، ثم تعلن عن تنزيلات مذهلة، فيصدق ذلك الكثير من الناس، ومن خلال تجربتي اليوم، أصبحت أدقق جدا في الأسعار، وأتأكد من صحة النزيلات، وهل هي حقيقة ام تنزيلات وهمية.
وقال محمد علي أحد البائعين في محل تجاري: معظم التخفيضات الموجودة في الأسواق، هي حقيقية وليست وهمية، ويقدم بعض المحال على التخفيضات، بسبب حالة الركود الشديد الذي يشهدها القطاع التجاري والتخفيضات الحقيقية يصل بعضها لأكثر من 70 %، وبعض التجار يعرضون سلعهم بأقل من سعر التكلفة، في ظل غياب الإقبال على الشراء، الأمر الذي يدل على ضعف القوة الشرائية للمستهلكين، أو اكتفائهم بتلبية احتياجاتهم من السلع الأساسية فقط.
ويقول علي عبد الرحيم: التخفيضات كلمة مطاطة وهي تحتوي على كل شيء، وهناك من يعلن حقيقة عن التخفيضات، ويكون صادقا بها، وهناك من يعلن عنها، لمجرد خداع الآخرين وإيهامهم بأن التخفيضات صحيحة، ولفت نظري وجود كثير من محلات بيع النظارات الطبية والشمسية، حيث وجدت على واجهات معظم هذه المحال التجارية، يافطة تشير إلى شراء نظارة يقابلها، أخرى بدون مقابل، وعندما دخلت احد هذه المحال، وسألت عن قيمة النظارة الواحدة، وجدتها تتجاوز الخمسمائة درهم مع ان سعرها الحقيقي لا يتجاوز المائتي درهم.
القانون يعاقب المخالف
ينص القانون على أنه لا يجوز لأي محل إجراء خصم تصل نسبته إلى أقل من 25% وأكثر من 75%، ويتعين على صاحب المحل تقديم طلب التخفيض والخصومات إلى قسم التصاريح في للجهات المسؤولة، قبل شهر من إجراء التخفيضات، بهدف مقارنة أسعار البضائع قبل وبعد التخفيضات، للتأكد من عدم التلاعب في قائمة الأسعار وخداع الزبائن.
كما يقوم المفتشون بحملات تفتيشية مستمرة على المحال التجارية، للتأكد من سعر المنتج بعد التخفيض ومراقبة الأسعار المثبتة على حاسوب المحال التجارية، لضمان مطابقة الأسعار الموجودة على المنتج بالأسعار المثبتة على الحاسوب، وتطالب الجهات المسؤولة صاحب المحل، بكشف يحوي أسعار جميع البضائع خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق التفتيش، للتأكد من عدم رفع السعر قبل عملية التخفيض.
كما يقوم قسم التصاريح بإصدار بطاقات الخصومات لتعزيز ثقة المستهلك، واطلاعه على الأسعار الحقيقية الملصقة على البضاعة، قبل وبعد عملية التخفيض ونسبة التخفيض المعتمدة.
وفي حال خالفت المحال التجارية قائمة الأسعار المعتمدة، يتم توجيه إنذار أولي وفي حال تكرار المخالفة مرة ثانية يتم تحرير مخالفة مالية، وفي حال التكرار للمرة الثالثة يتم مضاعفة المخالفة ،وإذا لم يلتزم صاحب المحل بقائمة الأسعار، وكرر المخالفة مرات عدة يتم إغلاق المحل.
التخفيضات الوهمية أسلوب رخيص لجذب المتسوقين
تظهر اليافطات التي يشير بعضها إلى تخفيضات هائلة، تصل في بعض الأحيان إلى 75 % و80 %، إلا ان الكثير من أولياء الأمور، يعتبرونها تخفيضات وهمية، وأسلوبا لخداع الناس، وذلك عندما يكتشفون رفع قيمة السلع التي تباع، ومن ثم الإعلان عن التخفيض، أو جلب سلع أقل جودة وادنى سعراً، وأفاد مستهلكون في الشارقة وعجمان، بأن بعض المحال التجارية، تعلن عن تخفيضات وهمية لمختلف أنواع البضائع، تتراوح بين 25% و 75% .
وهي في الأساس أسلوب جذب لخداع المستهلكين، الراغبين في الشراء في أوقات الحسومات، وقال البعض انه تعرض للتلاعب من قبل بعض المحال التجارية، التي روجت لخصومات مالية ضخمة، بهدف جلب أكبر عدد من الزبائن، إلا أن التخفيضات كانت أقل من النسبة المعلن عنها.
جميل محسن

