نفذت بعثة الحج الرسمية للدولة أمس خطة الطوارئ والإخلاء التي كانت وضعتها قبل بدء موسم الحج، حيث قامت بإخلاء جميع حجاج الدولة من مخيماتهم في منى وإعادتهم إلى مساكنهم في مكة المكرمة عقب هطول الأمطار بغزارة على منطقة المشاعر وما حولها والتي تسببت بسيول فاضت مياهها في شوارع المنطقة وما بين الخيام وصل ارتفاع منسوبها إلى نحو 10 سنتيمترات.
وكانت البعثة بكامل لجانها وطواقمها وجميع حجاج الدولة تحركوا في وقت مبكر من صباح أمس إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة فيه استعدادا للصعود إلى صعيد عرفات للوقوف فيه يوم التاسع من ذي الحجة وأداء ركن الحج الأعظم. وتفقدت الفرق التابعة للبعثة صباح أمس مخيمات حملات الحج وعمليات توزيع الحجاج على خيامهم والاطمئنان على سلامة أوضاعهم ووصولهم جميعا إلى مشعر منى والتأكد من توفر كافة التسهيلات اللازمة لتمكينهم من أداء نسكهم براحة ويسر.
وعقب توزيع الحجيج على الخيام وأداء صلاة الظهر في منى انهمرت الأمطار بغزارة وبشكل متواصل لمدة زادت على ثلاث ساعات ما أدى إلى جريان السيول وارتفاع منسوب المياه في شوارع المنطقة وما بين الخيام الأمر الذي دفع رئاسة البعثة إلى اتخاذ قرار بتطبيق خطة الطوارئ وإعادة الحجاج إلى مساكنهم في مكة حرصا على سلامتهم وحتى لا يتعرض احد منهم لأي مكروه لا قدر الله خصوصا وان حالة الطقس السائد في المنطقة تبشر بهطول المزيد من الأمطار مع حلول ساعات الليل.
وقال محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية إن سلامة حجاج الدولة وأرواحهم تشكل أولوية قصوى لدى البعثة ومن هذا المنطلق اتخذت البعثة قرارها بإعادة الحجاج إلى مكة المكرمة خاصة بعد أن لاحظت غزارة الأمطار وشدتها وتشكل السيول والبرك في الطرقات والممرات التي تفصل بين الخيام ودخول المياه إلى بعضها وارتفاع منسوبها إلى مستوى أصبح من الأفضل والأسلم معه إخلاء المخيم تحسبا لأي طارئ لا قدر الله قد يلحق الأذى بضيوف الرحمن خصوصا وان بينهم نساء وكبار سن ومرضى لا يستطيعون تحمل هذه الظروف الجوية.
وأشار إلى أن الأولوية في عملية الإخلاء أعطيت للنساء وكبار السن والمرضى بالدرجة الأولى ومن جميع حملات الحج حيث تم إخلاء هذه الفئة وحجز الباصات التي كانت معدة سلفا ضمن خطة الطوارئ لنقلها وتأمينها إلى المساكن ثم ترحيل بقية الحجاج، مشيراً إلى أن أعضاء البعثة كانوا هم آخر من غادر المخيم بعد التأكد من إخلاء جميع حجاج الدولة بسلامة مؤكدا انه تم وبحمد الله نقلهم جميعا دون أي عوائق تذكر وأنهم عادوا سالمين إلى مساكنهم في مكة المكرمة.
مشعر منى ـ خالد اللوباني
