تفقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة منطقة شيص للوقوف على مجريات وسير العمل في المشاريع الحيوية والخدمية ومشاريع البنية التحتية في المنطقة.
حيث تفقد سموه مشروع طريق ونفقي دفتا- شيص ومشروع تقاطع دفتا الحلقي والذي تقوم بتنفيذه حكومة الشارقة وبتكلفة إجمالية تقدر بـ 425 مليون درهم سعيا منها لتحسين الخدمات وتطوير كافة مدن ومناطق الإمارة كما التقى سموه خلال الزيارة بأهالي شيص الذين قدموا للسلام على سموه وتقديم التهاني له بقرب حلول عيد الأضحى المبارك والعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وكان في معية صاحب السمو حاكم الشارقة لدى زيارته لمنطقة شيص الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الأميري بخورفكان والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة وسالم بن محمد العويس رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة وسعيد على علاي رئيس المجلس البلدي بمدينة خورفكان والعقيد سيف محمد الزري مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية وعدد من المسؤولين والمواطنين.
واستهل سموه جولته التفقدية بتفقد مشروع نفقي دفتا شيص والطريق الرابط بينهما والتقاطع الحلقي بدفتا حيث يمثل هذا المشروع الخطوة الأولى والأهم لربط مدينة خورفكان بطريق مسافي الفجيرة ومستقبلا ربطها بالمنطقة الوسطى لإمارة الشارقة.
وسيبلغ طول المشروع بمجمله من مدينة خورفكان إلى منطقة دفتا 2 .27 كيلومتراً مختصرا بذلك الطريق الحالي المار بإمارة الفجيرة إلى ما يتجاوز الـ 30 كيلومتراً وسيوفر حسب المدة الزمنية ما قدره 40 دقيقة للقاطنين في مناطق شيص والنحوة ونجد الطية ومربح وقدفع والقرية وخورفكان بدولة الإمارات ومناطق مدحاء والصاروج وحجر بن حميد بسلطنة عمان.
واستمع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لشرح مفصل من مدير عام دائرة الأشغال العامة والمهندسين القائمين على المشروع حول ما تم تنفيذه من أعمال المشروع والذي وصلت نسبة الانجاز الحالية للأعمال فيه إلى 50 في المئة والمتوقع أن تكتمل جميع أعمال المشروع ويتم الانتهاء منها مع نهاية العام 2011.
ويشتمل المشروع على إنشاء نفقين مع طريق يمر من خلال منطقة جبلية لربط قرية شيص بطريق مسافي الفجيرة عند منطقة دفتا بتقاطع حلقي يتكون الطريق من معبر مزدوج بحارتين للسير من كل اتجاه بعرض 3 .7 أمتار وطول إجمالي يبلغ حوالي 11 كيلومترا مع أكتاف أسفلتية بعرض 5 .2 متر إضافة إلى معبر آخر مفرد مكون من حارتين للسير بعرض 3 .7 أمتار وطول 93 .0 كلم مؤدي إلى شيص ويتفرع من جسر متصل بدوارين عند الأطراف.
عبارات صندوقية
كما يشتمل على إنشاء مجموعة من العبارات الصندوقية لتصريف مياه الأودية المتعارضة مع الطريق وعبارة خاصة لمرور مركبات أصحاب المزارع حول الطريق عند منطقة دفتا إضافة لأعمال الخدمات التطويرية والأعمال المصاحبة لشبكة الإنارة وكذلك تعديل مسارات وحماية خطوط الخدمات المتعارضة مع أعمال المشروع.
ويبلغ طول النفقين 1210 و1270 متراً وتم تشكيلهم الداخلي بواسطة قطع وتفجير الصخور ليكون بذلك عرض كل منهما 13 .5 أمتار وارتفاع 9 .7 أمتار ليتسع لمرور حارتين للسير بعرض 3 .7 أمتار لكل نفق مع أكتاف أسفلتيه وممرات من الانترلوك لتمديد الخدمات تحتها على الجانبين بعرض متر مع عدد أربعة معابر بينية تربط النفقين مع بعضهما لتسهل حركة عمال النظافة ولتشكل هذه المعابر ملاذا آمناً للعبور إلى النفق الآخر في حالة نشوب الحرائق جراء الحوادث وخلافها.
وقد احتوت الأنفاق على أنظمة أمن وسلامة بأرقى المستويات لتأمين حركة السير داخلها لتتماشى مع التقدم الحديث في صناعة الأنفاق وذلك من خلال استخدام أنظمة التهوية الميكانيكية وهواتف الطوارئ ونقاط الإطفاء على امتداد النفق وأنظمة المراقبة والتحكم بحيث يتم توصيلها بشبكة الاتصالات عن طريق برنامج تشغيل حاسوبي مصاحب للنظام والذي يمكن كل من شرطة المرور والدفاع المدني من المشاهدة والاطلاع على حركة السير داخل النفق من خلال الحواسيب الموصولة به إضافة إلى نظم الاستشعار والتنبيه التلقائي في حالات الحوادث وبالأخص التي ينتج عنها حرائق.
أما مشروع تقاطع دفتا الحلقي فيشتمل على إنشاء تقاطع على طريق الفجيرة مسافي عند قرية دفتا ليربط منطقة شيص إضافة إلى خورفكان مستقبلا وما جاورها بطريق الفجيرة مسافي والامتداد المستقبلي لطريق خورفكان الذيد وذلك بإنشاء جسر من الخرسانة المسلحة المسبقة التجهيز والبناء بطول 43 متراً ليسمح بمرور طريق مزدوج مكون من حارتين للسير في اتجاه شيص حالياً مع عدد أربعة طرق حلقية بعرض 6 أمتار وطول إجمالي يبلغ 1 .1 كلم وعدد أربعة مخارج حرة بعرض 5 أمتار وطول أجمالي يبلغ 5 .1 كلم لكي تعمل بطريقة مثلى لنقل الحركة بين كل من طريق دفتا شيص وطريق الفجيرة مسافي القائم.
نسبة الانجاز
وتصل نسبة الإنجاز الحالية للأعمال حوالي 29 في المئة ومن المتوقع الانتهاء من جميع الأعمال بالمشروع في منتصف العام 2011 وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بـ 57 مليون درهم.
وأوضح المسؤولون في دائرة الأشغال العامة بأن هناك مشروعا آخر يجري تنفيذه حاليا في خورفكان عند منطقة وادي «شي» وهو نقطة الانطلاق الأولى إلى طريق مسافي الفجيرة ويشتمل على التجهيزات الترابية الخاصة شق طريق مزدوج وسط الجبال بطول 6 كيلومترات يربط خورفكان بنفق مستقبلي يبلغ طوله 5. 5 كلم ولاحقا إلى شيص.
وذلك بالقطع والتفجير بما يعادل 1 .3 ملايين متر مكعب وتثبيت الصخور مستخدمين مسامير التثبيت لربط الصخور أو الرشة الأسمنتية وغيرها من الحلول الهندسية في مثل هذه الأعمال لحماية الميول والمنحدرات الجبلية الجانبية كما يشتمل المشروع أيضاً على دفن الأماكن المنخفضة الفاصلة بين الجبال بكميات تبلغ 3 ملايين متر مكعب ونسبة الإنجاز الحالية للأعمال تبلغ حوالي 52 في المئة ومن المتوقع الانتهاء من كافة الأعمال في يناير 2012 وبتكلفة إجمالية تبلغ 150 مليون درهم.
مأدبة غداء
وتفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بعد جولته بحضور مأدبة الغداء التي أقيمت على شرفه. وعبر أهالي منطقة شيص بهذه المناسبة عن بالغ سعادتهم وعظيم امتنانهم بزيارة ولقاء سموه ومقدمين له خالص الشكر وجزيل التقدير على ما يوليه من اهتمام ورعاية كريمة لهم.
واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة من أبناء المنطقة على احتياجاتهم واستمع منهم على كل ما يهمهم ويهم منطقتهم مؤكدا لهم بأن حكومة الشارقة ستسخر كل طاقتها وقدراتها لتوفير كافة أسباب الراحة والرخاء لأبناء الإمارة.
وفي تصريح للشيخ المهندس خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة أوضح فيه بأن صاحب السمو حاكم الشارقة وفي إطار حرصه على رفع المستوى الاجتماعي والمعيشي لأهالي منطقة شيص أمر سموه عددا من المساكن الحكومية لتلبية احتياجات المواطنين في المنطقة.
وقال بأن المشروع يعد انجازاً عمرانياً وتحدياً استطعنا تجاوزه بفضل الله عز وجل ومن ثم المتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى جانب ذلك فإنه يحقق التواصل الاجتماعي لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة لهم بأيسر السبل ويكفيهم عناء ومشقة ووعورة وطول الطرق الجبلية الأخرى.
