عقد زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي اللبناني وليد جنبلاط وميشال عون لقاء في القصر الجمهوري أمس هو الاول منذ 2005، وادرج في اطار تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني.
واعلن كل من جنبلاط وعون ان لقاءهما تناول خصوصا كيفية انهاء ملف عودة المهجرين المسيحيين الى قرى جبل الشوف جنوب شرقي بيروت، الذين هجروا منه خلال الحرب الاهلية وكانوا احد اسباب الخلاف بين الرجلين.
وقال جنبلاط للصحافيين في اعقاب اللقاء الذي جرى في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان «بعد ان زالت غيوم الماضي الخلافية... اللقاء مع شخصية لها حيثية سياسية كبيرة في المنطقة يضيف الى مصالحة الجبل».. في حين أكد عون من جهته ان الاجتماع هو «لازالة نتائج الايام السوداء في الجبل»، واصفا اللقاء بانه «بداية جيدة لاغلاق هذا الملف واعادة قواعد العيش المشترك».
واضاف: «في السابق كانت الاولوية للماديات«، في اشارة الى التعويضات التي تقدم عبر صندوق رسمي خاص يحمل اسم «الصندوق المركزي للمهجرين». ولفت الى ان «احترام قواعد العيش المشترك لا يعني الغاء الخلاف السياسي».
وكان الرئيس اللبناني رعى الاربعاء الماضي مصالحة بين جنبلاط والنائب سليمان فرنجيه(اقلية) بهدف «تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية».
وعدل جنبلاط قبل ثلاثة شهور تقريباً من اصطفافه السياسي الى جانب «قوى 14 آذار» الممثلة بالاكثرية النيابية معلنا تمايزه عنها من دون ان ينضم الى «قوى 8 آذار». وتأتي المصالحات التي يرعاها سليمان فيما النقاش مستمر منذ اكثر من اسبوع حول البيان الوزاري الذي يرسم سياسة الحكومة الجديدة والذي على اساسه يفترض ان تنال الحكومة ثقة البرلمان.