أكدت منظمة الصحة العالمية أن حالات حساسية شديدة سجلت في كندا كأعراض جانبية للقاح انفلونزا الخنازير وذلك في وقتٍ طلبت فيه الشركة المنتجة للأدوية بعدم استخدام دفعة من لقاحات المرض وصفت بأنها مهددة للحياة، في حين تجددت احتمالات ظهور مرض انفلونزا الطيور بعد تسجيل إصابات جديدة للفيروس في الدواجن في مصر وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام.

وصرح الناطق باسم منظمة الصحة العالمية توماس أبراهام أمس أن «عدداً غير معتاد من حالات الحساسية الشديدة كرد فعل على اللقاح سجلت في كندا»، مضيفاً أن السلطات الكندية «سحبت مجموعة من لقاحات شركة غلاكسو سميث كلاين وتجري الأبحاث اللازمة لتحديد أسباب هذه الحساسية»، دون توضيح عدد الحالات بدقة.

وأكد أبراهام أن منظمة الصحة «لم تغير في الوضع الراهن توصياتها بخصوص اللقاح»، قائلاً إنه «يجب أن يفهم أولاً ما حصل في كندا». وذكرت المنظمة الأسبوع الماضي أن فحوصاً أجريت على عدد من 30 حالة وفاة سجلت بعد عمليات تلقيح جماعية، استبعدت وجود أي صلة مباشرة بين الوفيات واللقاح. ومن بين كل مئة حالة من المضاعفات الجانبية، لم تسجل سوى خمس حالات خطيرة ومن بينها الوفاة، بحسب المنظمة.

إلى ذلك، قالت الناطقة باسم شركة غلاكسو سميث كلاين العالمية لإنتاج الأدوية غوينان وايت إنها نصحت الطاقم الطبي في كندا بعدم استخدام دفعة من لقاحات انفلونزا الخنازير لأنها قد تسبب حساسية مهددة للحياة. وأفادت وايت أن هذه التوصية «صدرت بعد ورود تقارير بأن دفعة من لقاح انفلونزا الخنازير ربما تكون قد تسببت في حالات حساسية أكثر من المعتاد»، مشيرةً إلى أن الشركة «تتحقق من الأمر».

ونوهت وايت إلى أن الدفعة المثيرة للجدل، التي تم توزيعها في كندا، تحتوي على 172 ألف جرعة من اللقاح، رافضةَ الإفصاح عن عدد اللقاحات التي أعطيت قبل التوصية بالتوقف عن استخدامها. وتابعت إن الشركة «نصحت خبراء الرعاية الصحية في كندا بالتوقف عن استخدام الدفعة في ال18 من الشهر الجاري»، متحدثةً عن «5. 7 ملايين جرعة وزعت في كندا».

ومن جهةٍ أخرى، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال تجدد ظهور مرض انفلونزا الطيور بعد تسجيل حالات جديدة للفيروس في الدواجن في مصر وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام.وذكر بيان لمكتب المنظمة لمنطقة غرب المحيط الهادي أن وجود فيروس «اتش5 ان1» المعروف بانفلونزا الطيور في الدواجن يهدد الأشخاص المخالطين للطيور بشكل مباشر بخطر الإصابة بالفيروس.

وأضاف البيان أن المنظمة «تراقب عن كثب خطورة حدوث خليط بين فيروس (اتش5 ان1) وفيروس (اتش1 ان1) المعروف بانفلونزا الخنازير مما سيؤدي إلى ظهور سلالة جديدة من المرض أكثر فتكاً».

(وكالات)