بحث معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أمس اوجه العلاقات بين الإمارات والمانيا وسبل تطويرها مع المسؤولين في غرفتي البرلمان الالماني «البوندسيرات والبوندستاغ» ومؤسسة كونراد ايدنهاورستيف. ورافق معاليه خلال هذه المباحثات اعضاء وفد المجلس ومحمد احمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية المانيا الاتحادية وكلاوس بيتر براندس سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية السفير الألماني لدى الدولة.
فقد بحث رئيس المجلس مع ميرتس سكرتير الدولة عن ولاية رينانيا الشمالية «ويستفاليا» في البوندسيرات «الغرفة الثانية للبرلمان الألماني» سبل تطوير اوجه علاقات التعاون مع المانيا بشكل عام ومع هذه الولاية التي تسعى لتكون مركزا للعلاقات بين البلدين باعتبارها اكبر ولاية من حيث المساحة والانتاج الوطني.
واكد الغرير اهمية تطوير العلاقات بين البلدين نحو الافضل من خلال التفعيل الحي لمجالات التعاون المشترك وخاصة في الاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم والبحث العلمي.
وتعتبر ولاية ويستفاليا مصدرا مهما في مجال الطاقة والصناعة الكيميائية والاتصالات ووسائل الإعلام والصناعات اللوجستية، حيث يمثل حجم انتاجها من مجمل الانتاج الوطني الالماني نسبة 25 في المئة.
وقد اشاد ميرتس بمشروع مدينة «مصدر» مشيرا الى ان ولاية ويستفاليا التي كانت تنافس ابوظبي لاستضافة مقر وكالة الطاقة النووية الدولية «ايرينا» تعمل حاليا مع سفارة الامارات على اعداد خطة لتطوير مختلف مجالات التعاون.
وكان الغرير زار والوفد المرافق اولا متحف بيركومان الذي يضم جناحا كبيرا للفن الاسلامي في مختلف عصوره ثم اجتمع بعد ذلك مع ميشيل تيلين امين عام مؤسسة كونراد ايدنهاورستيف التابعة للحزب الحاكم بحضور اعضاء الوفد والسفيرين الاماراتي والألماني. وتناول الغرير خلال الاجتماع التعاون المشترك مع المانيا في مختلف المجالات وسبل تطويره خاصة وان منطقة الخليج مهمة بالنسبة لأوروبا من خلال تزويدها بحوالي 60 في المئة من الطاقة.
ودعا الى ايجاد شراكة استراتيجية بين البلدين ضمانا لاستمرار تزويد اوروبا بالطاقة، مشيرا في ذلك الى الاوضاع المتردية في العراق وفلسطين وافغانستان والملف النووي الايراني واستمرار الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى. واكد في هذا الخصوص سعي الإمارات لحل قضية احتلال الجزر الثلاث عبر التفاوض المباشر او التحكيم الدولي.
وقد ايد تيلين اهمية التحكيم الدولي كحل لهذه القضية مشيرا الى انه يمكن اقناع ايران من خلال موقف الماني مساند بالنسبة للتحكيم الدولي او التفاوض المباشر مع اعطاء الأولوية لحل الملف النووي الايراني. وتم الاتفاق على ان يقدم المجلس الوطني الاتحادي تقريرا حول قضية الجزر الثلاث لمناقشة السبل الممكنة لحل هذه القضية بالطرق السلمية.
ثم اجتمع الغرير مع نوبرت لامبيرت رئيس البرلمان الألماني «البوندستاغ» بحضور اعضاء وفدي المجلسين والسفيرين، حيث اكد الغرير مجددا اهمية منطقة الخليج كمصدر للطاقة الى اوروبا والعالم. وقال الغرير ان المحادثات هدفت الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين اللذين وقعا مذكرات تفاهم في عدد من المجالات.
واضاف انه طلب دعم البوندستاغ في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية بحيث تدافع الامارات عن مصالح المانيا في الخليج وتدافع المانيا عن مصالح الامارات في اوروبا. واكد انه تم ايضا مناقشة امن واستقرار منطقة الخليج والشرق الاوسط وقضية الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران منذ استقلال الدولة وكذلك غموض الملف النووي الايراني ومعالجته بشكل صحيح.
وقال ان رئيس البوندستاغ اشار الى امكانية وضع خطة مشتركة لمناقشة كل هذه الموضوعات للوصول الى آراء واضحة حولها وحول السبل الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة. وقد تناولت المحادثات ايضا سبل التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ تعزيزا للعلاقات المتينة بين البلدين وتفعيل الشراكة الاستراتيجية بينهما والاستفادة من التجربة الألمانية في التحول الديمقراطي والسياسي.
(وام)
