سعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية نشاطها الخيري والإنساني حتى شمل معظم القطاعات داخل الدولة ووصل الى الفئات الاشد فقرا ومنكوبي الكوارث في اكثر من 35 بلدا.
ويقول محمد حاجي الخوري المدير العام للمؤسسة انه وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس ادارة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية فقد عم العمل الانساني قطاعات عديدة داخل الدولة وخارجها وكان عمل المؤسسة على مدار العام يتلمس كل محتاج خاصة داخل الدولة لتقدم له العون والمساعدة الضرورية كما انطلقت خارجيا لتشارك في التخفيف عن الشعوب المنكوبة من الزلازل والفيضانات ومختلف انواع الكوارث الطبيعية والحروب .
وقال الخوري إن الخطة التي وضعتها مؤسسة خليفة بن زايد الانسانية تركزت على ثلاثة مجالات اساسية هي تقديم العون الاغاثي والمساعدة لكل ذي حاجة داخليا وخارجيا والثاني هو عقد الاجتماعات المكثفة مع المؤسسات الخيرية المشابهة محليا وعالميا للتنسيق معها في مجال العمل الخيري والاطلاع على تجاربها للاستفادة منها والدخول معها في شراكة لتقديم العون الانساني للشعوب المحتاجة والنشاط الثالث هو مساعدة طلبة العلم والمحتاجين واقامة المستشفيات والمساجد والمساكن وتزويد الجهات المحتاجة بالاجهزة والمعدات التي تخفف عنها وطأة الكوارث. وذكر الخوري ان توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان كانت واضحة وهي الوصول الى اشد الفئات حاجة والاسر الضعيفة وتقديم العون لها اينما كانت داخل البلاد او خارجها.
مبادئ أساسية
وأوضح ان المبادئ الاساسية التي تقوم عليها المؤسسة صريحة وواضحة اذ حدد قانون انشائها الذي اصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المبادئ والرؤى الواضحة للمؤسسة واهدافها وتتلخص في العمل في مجالات ومساعدة الفقراء وطلاب العلم وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والدينية وتقديم وإيصال المساعدات بجميع أنواعها للمحتاجين والمتضررين وذوي الاحتياجات الخاصة ونشر الخير وزيادة الوعي بالتكافل الاجتماعي بين الناس .
وسد حاجة فئة منهم وعفهم عن السؤال وبناء وصيانة المساجد ودور العلم وبناء دور رعاية للأيتام وكفالتهم وبناء المستشفيات والمراكز الطبية الخيرية ومساعدة المرضى وتقديم المنح والمساعدات الدراسية للطلبة المتفوقين وطباعة المصاحف والكتب العلمية المفيدة في كافة المجالات والمساعدة في أداء مناسك الحج والعمرة.
اتساع المشاريع
كما اتسعت المشاريع التي نفذتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية وشملت برامج صحية وتعليمية واغاثية داخل الدولة وخارجها، وشمل نشاط المؤسسة مختلف أنحاء الدولة وأكثر من 35 دولة عربية واسلامية وقطاعات عريضة من الفئات الفقيرة والمحتاجة من شعوب الدول الشقيقة والصديقة..
وتنوعت هذه المساعدات الانسانية لتشمل مشاريع عديدة منها إفطار الصائمين داخل وخارج الدولة الى مساعدة المتأثرين من الكوارث الطبيعية والحروب ثم تقديم المساعدات العينية والمادية للطلاب المحتاجين وكسوة العيد وترحيل المساجين وتكفل نفقات عدد من الحجاج من داخل الدولة وخارجها.
وقد انطلق نشاط المؤسسة من خلال الرؤى والخطوط العريضة التي وضعها مجلس ادارة المؤسسة في اجتماعاته الدورية التي تعقد لهذا الغرض. ففي احد اجتماعات المجلس برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان استعرض المجلس المشاريع الخيرية التي تنفذها المؤسسة وبرامج المساعدات الانسانية والتعليمية والطبية داخل الدولة والمشروعات الخيرية في الخارج ..
ووافق المجلس على تنفيذ عدد من المشاريع الخيرية بالتعاون مع المنظمات العالمية الخيرية العاملة في المجال الاغاثي والصحي والتعليمي لتحسين احوال الناس من الشرائح المستهدفة في مختلف الدول .وناقش المجلس مشروع التعليم المهني والتدريب الصناعي المزمع اقامته في كل من البحر ومصر واريتريا والذي يهدف الى المساهمة في التنمية البشرية فيها.
واعتمد مجلس ادارة المؤسسة في اجتماع اخر تصميم الشعار الجديد لها كما اطلع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان واعضاء مجلس الادارة على تصاميم ومجسمات لمشروع المقر الدائم للمؤسسة . واستعرض المجلس سير العمل في مشروع المير الرمضاني ومشاريع افطار الصائم في كافة مدن الدولة واطلع كذلك على عدد من المشاريع الانسانية التي تنفذها المؤسسة وبرامج المساعدات الانسانية والتعليمية والطبية داخل الدولة والمشروعات الخيرية في الخارج كبناء الجامعات والمستشفيات والمدارس والمساجد وحفر الابار الى جانب الاطلاع على بعض الاتفاقيات التي ابرمتها المؤسسة مع بعض الوكالات التابعة للامم المتحدة ومنظمة اليونيسيف والمفوضية العليا لللاجئين اضافة الى مؤسسة جين للتحالف العالمي للغذاء المطور ومؤسسة اوكسام العالمية ومنظمة انقذوا العالم.
تبادل الخبرات
وحرصت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية على تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب المؤسسات الخيرية الاقليمية والدولية بهدف الاستفادة من التجارب والانطلاق بعمل المؤسسة الانساني الى اوسع نطاق. كما عقدت المؤسسة عدة اتفاقيات مع هذه المؤسسات ودخلت معها في شراكات لايصال العون الاغاثي الى مستحقيه في مختلف دول العالم.
ومن بين الاتفاقيات واللقاءات التي عقدتها المؤسسة مع الجهات الخيرية الاخرى لقاء تم مع وفد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» حيث جرى البحث في التعاون والتنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالمساعدات الاغاثية والمشاريع الانمائية التي تنفذها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية على المستويين المحلي والدولي بما يتوافق وأهداف المؤسسة التي تعمل على تحقيقها وفقا لمبادراتها الرائدة في خدمة الانسانية.
وتركز البحث في الاوضاع الانسانية المأساوية في قطاع غزة حيث تبين من الاحصاءات الدولية ان ثلث ضحايا الهجوم الاسرائيلي على غزة في مطلع العام 2009 هم من الأطفال وأن 1600 طفل آخرين أصيبوا إصابات ما بين معتدلة إلى خطيرة أما المنازل والمدارس والمرافق الصحية فقد أصابها دمار هائل.
وفي لقاء اخر بحثت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية مع وفد من مؤسسة أوكسفام الخيرية البريطانية سبل التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين في شتى مجالات العمل الإنساني وتحسين الغذاء كما وكيفا وتحلية المياه وسبل ضمان توفيرها للجميع في المناطق المحرومة من المياه النظيفة والصالحة للشرب وتبادل الخبرات وتدريب الكفاءات.
وأشاد السفير بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأنروا» بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها الإمارات بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية بشكل خاص على الساحة الإنسانية المحلية والاقليمية والدولية وخاصة جهودها في مجال مكافحة الفقر والجوع والاغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات ومن أهمها التعليم والصحة .
كما أعرب فورد عن تقدير «الأنروا» للجهود الإنسانية التي تضطلع بها المؤسسة بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للحد من معاناة الشرائح الضعيفة في مختلف البلدان.وتناول فورد خلال اجتماع مع المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية محمد حاجي الخوري متابعة الأوضاع في قطاع غزة نتيجة الحصار الذي تعاني منه بهدف تنفيذ مشروع بناء الوحدات السكنية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» حيث كانت الامارات سباقة وفي مقدمة الدول التي سارعت الى تقديم يد العون والمساعدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وبحثت مؤسسة خليفة الانسانية ايضا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نداء الأمم المتحدة لتوفير مبلغ 613 مليون دولار للبدء بمساعدة سكان غزة بعد الهجوم الاسرائيلي على القطاع وما اسفر عنه من قتلى وجرحى وتدمير البنوت على ساكنيها.
تكريم دولي لـ «زايد الخيرية»
كرمت منظمة المؤتمر الإسلامي مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية باختيارها أفضل مؤسسة خيرية مستقلة رائدة في مجالها ومنحها شهادة تقديرية خاصة وضمها إلى عضوية المجلس الدائم لصندوق المنظمات. وتساهم مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية في إنشاء ودعم المشاريع الإنسانية والخيرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتشجيع المؤسسات ومراكز البحوث والدراسات في مختلف المجالات تحقيقا لدفع عجلة التنمية والتقدم والرخاء والمساهمة في تعزيز مسيرة الحضارة بالمحافظة على التعاليم والقيم الإسلامية وأصالة التراث وتقديم المساعدات التي من شأنها رفع معاناة الإنسان وتساهم في رقيه وتحسين أوضاعه الاجتماعية والثقافية والصحية.
(وام)
