أقر مجلس النواب العراقي »البرلمان« أمس تعديلاً جديداً على قانون الانتخابات لرفعه إلى هيئة الرئاسة للمصادقة عليه أو نقضه مرة أخرى خصوصاً في ظل معارضة نواب من العرب السنة للتعديلات التي همشت حسبهم للنقض الذي قدمه نائب الرئيس طارق الهاشمي لقانون الانتخابات.

وصوت المجلس لصالح مقترحين سبق وان تقدم بهما رؤساء كتل سياسية في مجلس النواب، ويقضي المقترح الأول أن يصوت العراقيون خارج البلاد لمحافظاتهم التي يسكنون فيها.

أما المقترح الثاني فيقضي باعتماد نفس عدد المقاعد في مجلس النواب الحالي والبالغة مائتين وخمسة وسبعين مقعداً يضاف إليها حجم النمو السكاني في جميع المحافظات العراقية والبالغة 8 .2 في المئة.

وتجاهل التعديل الذي أقره البرلمان ما طالب به الهاشمي لدى نقضه القانون الأول من زيادة عدد المقاعد المخصصة للأقليات والنازحين واللاجئين بنسبة 15 في المئة. ويعارض النواب العرب السنة استخدام بيانات انتخابات عام 2005 لأنها ستقلل من حجم تمثيلهم في البرلمان أمام الأغلبية الشيعية وحلفائها الأكراد.

ولقي المقترح الثاني رفض كتل الحوار الوطني وجبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية الوطنية، حيث انسحب أعضاء هذه الكتل وقاطعوا عملية التصويت احتجاجاً عليها لأنها على حد قولهم «ستقتطع مقاعد من حصتي محافظتي الموصل وصلاح الدين لتضيفها إلى حصة محافظات إقليم كردستان الثلاث».

وقال عضو جبهة الوفاق علاء مكي عن القانون المعدل: «التعديلات لا تحل المشكلة». وأضاف: «قد وسع من نطاق المشكلة ونحن داخلون في نفق مظلم، ويعني هذا تأخيراً لموعد الانتخابات بنحو شهر».

وتضيف التعديلات الجديدة نسبة 8 .2 بالمئة لكل محافظة كمعدل للنمو السكاني استناداً إلى إحصاء العام 2005. ويؤكد الدستور ضرورة أن يكون لكل مئة ألف مواطن نائب. كما تنص التعديلات على أن يدلي العراقيون بأصواتهم أينما كانوا لصالح مرشحي محافظاتهم.

بدوره، قال النائب عن الموصل أسامة النجيفي «ارتكب مجلس النواب مخالفة دستورية خطيرة، لم تلتزم رئاسة المجلس بالخروقات الدستورية والقانونية فهذه المادة التي تم التصويت عليها مخالفة للدستور».

وأضاف «إنها محاولة لسرقة مقاعد محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وإعطائها إلى المحافظات الشمالية (الكردية) بصورة غير مشروعة».

من جهته، قال رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم إن «قانون اليوم أعاد الحق إلى نصابه، تألمنا لخروج بعض ممثلي الكتل السياسية» في اشارة إلى نواب العرب السنة.

وقد خصص قانون الانتخابات 38 مقعداً للمحافظات الكردية الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، في حين كان قانون العام 2005 خصص لهم 57 مقعداً.

بلدية بغداد تشهد أكبر عملية احتيال

تجري السلطات العراقية تحقيقاً في احتيال واسع النطاق في بلدية بغداد، حيث سرق موظفون ملايين الدولارات.

وأمر رئيس الوزراء نوري المالكي أمس بالتحقيق في الاحتيال، في حين يعد لخوض انتخابات العام المقبل ستكون إحدى قضاياها الرئيسية كيفية التصدي لوباء الفساد المستشري في العراق بعد سنوات من الاقتتال الطائفي.

وقال رئيس مجلس محافظة بغداد كمال الزيدي «إن التحقيقات توصلت حتى الآن إلى أن عصابة تصرف شيكات بأسماء موظفين وهميين استولت على 20 مليون دولار من فرع بنك داخل المجلس البلدي».

وأضاف للصحافيين أن مليارات الدنانير العراقية التي تخص موظفين في بلدية بغداد يجري صرفها كل يوم من خلال توقيعات مزورة. وقال إن القضية ضخمة وتشمل شبكة كبيرة من الناس يعملون تحت إشراف مكتب رئيس البلدية.