تنطلق في الثالث عشر من ديسمبر المقبل فعاليات مؤتمر ومعرض المباني المدرسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي تستضيفه أبوظبي على مدار يومين متتاليين في مركز ابوظبي الدولي للمعارض بمشاركة العديد من الوفود العربية والأجنبية ذات الصلة بقضية البنى التحتية والمنشآت المدرسية والتحديات التي تواجهها، حيث يعقد المؤتمر لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط.
جاء الإعلان عن انطلاقة هذا الحدث وتفاصيل الإعداد له في مؤتمر صحافي عقده مجلس ابوظبي للتعليم صباح أمس بمركز ابوظبي للمعارض بحضور سالم الصيعري المدير التنفيذي للخدمات المساندة والمهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنى التحتية والمنشآت بالمجلس.
وأوضح سالم الصيعري أن حكومة أبوظبي تضع التعليم على رأس أولوياتها، وانطلاقا من ذلك أعد مجلس ابوظبي للتعليم خطة كاملة للارتقاء بالتعليم في إمارة ابوظبي ترتكز على أربعة محاور أساسية وهي الطالب والمادة التعليمية والهيئة الإدارية والتدريسية والبنى التحتية، وسيكشف المجلس خلال مشاركته في الحدث عن تصاميم الأبنية المدرسية الجديدة التي تم اعتمادها والتي ستنفذ في إمارة أبوظبي في السنوات المقبلة وأهم معاييرها ومميزاتها، وسيعلن عن الفائزين في مسابقة تصميم الأبنية المدرسية المستقبلية على مستوى المدارس، كما ستوقع اتفاقيات شراكة مع «مساندة» وغيرها من الشركات.
وأشار إلى أن هناك شخصيات متحدثة وعدة محاور يتضمنها المؤتمر المصاحب للمعرض والتي سيتم الإعلان عنها كاملا في الأيام القليلة المقبلة، ومن بينها قضية التمويل لبناء المدارس المجهزة، موضحا أن تمويل المدارس الحكومية 100% من قبل الحكومة، وبالنسبة للمدارس الخاصة فإن المجلس يطور حاليا خطة متكاملة خاصة بأبنيتها المدرسية تتمحور حول الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي في عملية تمويل بنائها وسيكون الكشف عن تفاصيلها بمجرد الانتهاء منها بصورتها المتكاملة.
من جانبه ذكر المهندس حمد الظاهري أن المؤتمر سيناقش قضايا وتحديات مختلفة منها كيفية تمويل المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للمدارس ونماذج حول الشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك قضية الاستدامة في المدارس والمباني الصديقة للبيئة ومحاور حول المرافق المدرسية التي تخدم طرق وأساليب التدريس الحديثة وغيرها، مشيرا إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني سيقدم ورقة حول الاستدامة في المبنى المدرسي.
وحول جهود مجلس التعليم في عملية تطوير المباني المدرسية ذكر المهندس الظاهري أن لدى المجلس استراتيجية عشرية وهناك خطة لبناء (100) مدرسة جديدة خلال العشر سنوات المقبلة، وستتضمن المرحلة الأولى بناء 30 مدرسة في ثلاث سنوات مقبلة بمعدل (10) مدارس كل سنة ستغطي أبوظبي والعين وبعض مناطق الغربية، بعضها مدارس إحلال وأخرى في مواقع جديدة استجابة لتزايد أعداد الطلبة والكثافة السكانية في مناطق جديدة، مؤكدا أن المباني الجديدة مؤسسة وفقا لمعايير الحداثة والاستدامة وبما يتلاءم مع احتياجات التطوير في العملية التعليمية خاصة على مستوى المرافق والخدمات المصاحبة.
هذا بالإضافة إلى خطة المجلس لإعادة تأهيل بعض المباني المدرسية الموجودة والتي بدأت من العام الماضي، حيث تم إعادة تأهيل (9) مدارس ومن المتوقع أن تشمل خطة إعادة التأهيل هذا العام نحو (20) مدرسة حكومية أخرى.
أبوظبي ـ لبنى أنور