تلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، درع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك تقديرا لدور سموه في دعم نشاطات المنظمة في مجال العمل الانساني الدولي وتثمينا لدور مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد الخيرية في مساعدة لاجئي باكستان.

جاء ذلك خلال استقبال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بمكتبه صباح أمس انطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأكد المفوض السامي خلال اللقاء أن الأيادي البيضاء لصاحب السمو رئيس الدولة غطت حوالي 200 ألف أسرة في باكستان، وكان لها أكبر الأثر في معالجة مأساة إنسانية طالت العديد من الأبرياء والنساء والأطفال وكبار السن، وأشاد بدعم الإمارات ورئيسها المستمر للمفوضية. من جانبه قال الدكتور أنور قرقاش إن هذا الإهداء يأتي تقديرا للدور الإنساني الكبير لصاحب السمو رئيس الدولة سواء في باكستان او غيرها من مناطق العالم، وإننا لنفخر بهذا الدور على المستوى الدولي والذي يعزز مكانة الإمارات على الصعيد الدولي.

وأكد معاليه أهمية الدور الرائد الذي تلعبه الإمارات في الإغاثة، مشيرا الى أن هناك اليوم 16 مليون لاجئ في العالم ثلثاهم من المسلمين».

وقال «إن ذلك يضيف الى رصيدنا الشيء الكثير والتقدير الذي سلمته اليوم لصاحب السمو رئيس الدولة هو غيض من فيض، تثمينا لجهود سموه في مجال المساعدات الإنسانية الكبيرة، منوها بدور مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية والتي استطاعت خلال فترة وجيزة ان تحقق النجاح تلو النجاح بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة».

من جهة ثانية استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية بقصر النخيل أمس أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

جرى خلال اللقاء بحث البرامج والأنشطة التي تبذلها الأمم المتحدة لتحسين الوضع الإنساني لشعوب الدول المحتاجة والفقيرة وتنسيقها في سياق واحد ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة لبرامج الأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والاغاثية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز جهودها الإنسانية حول العالم والمضي قدما في ذات النهج الذي اختطته للحد من المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.

وجدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان التزام الدولة بمسؤولياتها الإنسانية تجاه ضحايا الكوارث والأزمات، وأكد دور الدولة المحوري في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية على مستوى العالم. من جانبه قال انطونيو غونيريس ان الامم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدر موقف دولة الإمارات على الساحة الدولية وتثمن جهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ودوره المشهود على الساحة الإنسانية العالمية.

حضر اللقاء عبدالله مهير الكتبي رئيس ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وعيسى حمد بوشهاب وخديم عبدالله الدرعي الرئيس التنفيذي لمكتب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.

من جهة ثانية اجتمع محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بمقر المؤسسة في أبوظبي أمس مع أنطونيو جوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وجرى خلال اللقاء بحث عدد من المواضيع التي تسهم في دعم المشاريع التنموية التي تنفذها المؤسسة لمساندة ومساعدة اللاجئين حول العالم وتحسين أوضاعهم الإنسانية وتلبية متطلباتهم الضرورية.

وأثنى أنطونيو جوتيريس على الجهود الكبيرة التي تضطلع بها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على الساحة الإنسانية الدولية التي تواجه الكثير من التحديات.

وقال المفوض السامي للامم المتحدة الذي شغل منصب رئيس وزراء البرتغال إن نشاط المؤسسة الإنساني بات معروفا للجميع وقوة دافعة لغيرها من المؤسسات الخيرية للمضي قدما في تجويد وتحسين الخدمات التي تقدمها للمحتاجين والمعوزين والفقراء والمرضى ودعم التعليم في العديد من بلدان العالم، وهو ما حدا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتعزيز شراكتها مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية والعمل سويا من أجل تنفيذ المشاريع التي تنهض بمستوى الخدمات الموجهة للاجئين في العالم.

ورحب محمد حاجي الخوري مدير عام المؤسسة بالمفوض السامي لشؤون اللاجئين، وقال ان المؤسسة على استعداد للتعاون والشراكة مع المفوضية .. معربا عن امله في أن تمتد جسور التواصل بين الجانبين لإنجاز المزيد من المبادرات الإنسانية وتحقيق التطلعات المشتركة في رفع المعاناة عن كاهل اللاجئين وتحسين أوضاعهم الإنسانية.

وتعمل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على مساعدة اللاجئين في العديد من الدول عبر مبادراتها الإنسانية وعملياتها الإغاثية ومشاريعها التنموية .. وساهمت المؤسسة ولا تزال في تهيئة الظروف الملائمة للحياة الكريمة للاجئين بشكل عام .

وخصوصا تلك الفئة التي تعيش في مخيمات تفتقر الى الحد الأدنى من المتطلبات الحياتية وذلك من خلال توفير بعض الخدمات الصحية و التعليمية لسكانها.

وكانت المؤسسة قد وقعت مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يوليو الماضي اتفاقية تعاون وشراكة اعتبرت من أهم المبادرات الانسانية في المنطقة خلال السنوات العشر الماضية وتتعلق بحماية ومساعدة اللاجئين في وادي سوات في باكستان.

وذلك في إطار استمرار جهود المؤسسة للتعاون والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات العالمية العاملة في الحقل الانساني من خلال إطلاق مبادراتها الانسانية لتعزيز تنمية المجتمعات الفقيرة والمحتاجة.