أقامت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله سمو الأميرة هيا بنت الحسين ويلفريد ليمك المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بتسخير الرياضة لأغراض التنمية والسلام مساء أمس حفل عشاء في فندق أتلانتس - النخلة دبي - تخلله مزاد خيري علني وآخر صامت في محاولة لجمع التبرعات من أجل تغيير وتطوير الرياضة في حياة الأطفال والشباب في فلسطين.

حضر حفل العشاء الذي أقيم تحت شعار «الرياضة لعالم أفضل» أكثر من 400 شخص من بينهم معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة وعدد من مديري المؤسسات الحكومية والقناصل ورجال الأعمال من مختلف أنحاء الإمارات وخارجها.

ويتجسد دور الأميرة هيا الثنائي في المجالين الإنساني والرياضي بصفتها سفيرة سلام للأمم المتحدة ورئيسة لاتحاد دولي رياضي في أعمال مكتب الأمم المتحدة المعني بتسخير الرياضة لأغراض التنمية والسلام.

وشددت الأميرة هيا في كلمة لها على تشجيع استخدام الرياضة كأداة زهيدة التكلفة حتى تستطيع الأمم المتحدة أن تمضي بخطى حثيثة نحو تحقيق أهداف التنمية للألفية بغية تحسين مستوى الحياة بين أكثر الشعوب فقرا مع حلول الموعد المحدد وهو العام 2015.

ونوهت سمو الأميرة هيا الى أن العناصر الأساسية التي تقوم عليها الرياضة تجعل منها أداة عملية ومنطقية للإسهام في تحقيق كل واحدة من هذه الأهداف الثمانية..وسلطت الضوء على أن الفقر لم يعد اليوم مقتصرا على بلد أو شعب بحد ذاته بل أن العالم المتقدم ليس محصنا ضده.

وأضافت «ان الأعمال التي نقوم بها خلال مسيرة حياتنا والأشخاص الذين نساعدهم ستغدو إرثا لنا وستكون هدية لأجيال المستقبل في فلسطين..آملين أن يتوارثها أبناؤهم وأبناء أبنائهم».. مؤكدة ان عشقنا للرياضة في هذه المنطقة يتيح لنا فرصة لتغيير حياة الشباب وتطويرها في عالم يعشق المبادئ والقيم».

وتحدث ليمك خلال حفل العشاء وقال انه في شهر يونيو من هذا العام زار القدس ورام الله ونابلس وقلقيلية ومدينة غزة وما رأته عيناه هناك غير مجرى حياته..وأضاف « فأحيانا يجب أن نرى الأشياء بأعيننا كي نعي ولو بشكل بسيط ما عاناه هؤلاء الناس والأطفال وما زالوا يعانون منه كل يوم..وتقع على عاتقنا مسؤولية مساعدة هؤلاء الأطفال وأن نوفر لهم الفرصة لتحسين حياتهم».

واطلع الضيوف قبيل الحفل على معروضات المزاد التي جمعت مجموعة واسعة من التذكارات الرياضية الموقعة وتذاكر من فئة كبار الشخصيات لحضور أحداث رياضية هامة بما في ذلك كرة قدم مصنوعة من الورق وملفوفة بأكياس بلاستيكية ومقيدة بحبال من الأحياء الفقيرة للعاصمة الكينية نيروبي وموقعة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج.

وكانت هذه الكرة قد قدمت لسمو الأميرة هيا خلال اجتماع اللجنة الأولمبية الأخير في كوبنهاغن.

وتضمن المزاد أيضا كرة قدم وقميص مباراة موقعين من أعضاء فريق نادي تشلسي لكرة القدم وتذكرتين من فئة كبار الشخصيات لحضور كأس دبي العالمي مع تذكرتي طيران إلى دبي درجة رجال الأعمال وإقامة لشخصين في فندق ميدان مع المواصلات.. بالإضافة إلى كرة مضرب كبيرة مع برنامج رسمي موقع من عدد من لاعبات التنس في العالم مثل الأختين ويليامز وسفيتلانا كوزنتسوفا وايلينا يانكوفيتش.

أما لاعب التنس السويسري روجيه فيدرر المصنف الأول على العالم من قبل رابطة محترفي التنس فكانت له عدة قطع معروضة إضافة إلى قطع رياضية أخرى.

وبلغت قيمة بعض القطع أكثر من عشرة أضعاف قيمتها في السوق ووصلت الحصيلة الإجمالية للمزاد العلني 3ملايين و200 ألف و77 درهما وتصدرته كرة القدم الموقعة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج بقيمة 750 الف درهم.

ووصلت قيمة جائزة الكرة الذهبية على مستوى الوطن العربي التي حصل عليها اللاعب عدنان الطلياني عام 1989 بـ 650 الف درهم.. وبيع قميص مباراة وصورة فوتوغرافية موقعان من روجيه فيدرر بمبلغ 120 ألف درهم.

وحقق حذاء لاعب كرة القدم الإماراتي خالد إسماعيل الذي سجل به هدف دولة الإمارات الأول في كأس العالم في ايطاليا عام 1990 في مرمى المنتخب الألماني مبلغ 700 ألف درهم.

وقالت الأميرة هيا بنت الحسين بعد المزاد ان هذه الليلة تجسد القيم الأصيلة المشهورة لشعب الإمارات والتي تتمثل بالكرم والجود.. فعن طريق الدعم والتبرعات الذي قدمه جميع الحاضرين هنا سواء في المزاد العلني أو الصامت سنتمكن من أن نواصل عملنا من أجل توفير عالم أفضل للأجيال الشابة في فلسطين من خلال الرياضة».

وتلعب سمو الأميرة هيا دورا مهما في إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات في الشرق الأوسط لمساعدة الفئات الأقل حظا في المنطقة.