كانت محركاتها التي تحدث ضوضاء، ونظام التعليق بها الذي يجعل الركاب يهتزون بشدة بداخلها، وتصميماتها القديمة، هي السائدة يوماً في الشوارع وراء الستار، لكن السيارة «ترابانت» ونظيراتها الشيوعية، أصبحت الآن سيارات نادرة لهواة جمع الأشياء القديمة.

وباتت «لادا» السوفييتية و«سكودا» التشيكية ذات المحرك الخلفي و«داتشا» الرومانية و«تشايكا» المجرية و«فيات» البولندية أو السيارة «ترابانت» الألمانية الشرقية ـ أكثرها شهرة على الإطلاق ـ عملة نادرة. وبيعت آخر نسخ من السيارة ترابانت الجديدة عام 1991 مقابل 100 ألف فورينت. وقال انه حتى أعضاء ناديه يمتلكون عددا محدودا من السيارات التي تعود للعهد الشيوعي والتي يمكن أن تكون تكلفة صيانتها السنوية أكبر من سعر الشراء.

وقال جينو بوروس معد كتاب نشر مؤخرا عن سيارات شرق أوروبا القديمة «تلك السيارات لم تكن سيئة.. كانت مهيئة لتناسب الظروف المحلية، وباستثناءات محدودة كانت تلك السيارات نسخا مرخصة لماركات غربية مثل الفيات والفورد والرينو. وكانت السيارة فيات تتمتع بشعبية خاصة».

يذكر ان انتاج ترابانت أشهر سيارات العهد الشيوعي. بدأ للمرة الأولى عام 1957 وساعد التصميم الرخيص واعتمادها على التكنولوجيا الأساسية على انتعاش صناعة السيارات في المانيا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية. وكان محرك هذه السيارة يتكون من اسطوانتين تعمل كل منهما على شوطين، وهو أمر يعود الى الثلاثينات من القرن الماضي.

(رويترز)