كشفت مصادر دبلوماسية كويتية رفيعة المستوى ل«البيان» أن محادثات رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد والقادة الإيرانيين في طهران «ركزت على ضرورة إنهاء ملف الحدود البحرية، وخاصة في الجرف القاري الذي يحتوي على كميات ضخمة من الغاز الطبيعي»، لافتة إلى أن الكويت «تسعى بضغط متساو لحسم ملفات الحدود مع مختلف الدول المجاورة للاستفادة من الثروات الطبيعية، وبشكل خاص الواقعة في البحر».
وقالت المصادر إنه «رغم التفاهم الذي أبداه الجانب الإيراني تجاه مجمل القضايا التي تمت مناقشتها، خاصة التعاون في مجال التجارة والاستثمار، إلا أنه كانت هناك مماطلة من قبل طهران وترحيل ملف الجرف القاري إلى اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين بحجة إسناده إلى لجان فنية مختصة».
وأوضحت أن الجانبين «اتفقا على حد أدنى بشأن الجرف القاري من خلال تشكيل لجان فنية تنبثق عن اللجنة المشتركة لوضع تصورات الحل النهائي الذي يتيح الاستفادة من الثروات الطبيعية الكامنة للبلدين»، منوهةً بأنه «تم الاتفاق على عقد اللجنة المشتركة خلال الربع الأول من العام المقبل دون وضع موعد محدد».
وأضافت المصادر أن الإيرانيين «استعرضوا مع الوفد الكويتي تطورات الملف النووي وآخر تطورات المفاوضات مع المجموعة الدولية»، مشيرة إلى أن إيران «أكدت مجدداً على سلمية مشروعها وحرصها على أمن الخليج العربي، الأمر الذي أيدته الكويت وأبدت ارتياحها لأجله».
يذكر أن كلاً من الكويت وإيران عقدتا جولات عديدة لحسم مسألة الجرف القاري، إلا أنها باءت جميعها بالفشل. وكانت الكويت والسعودية احتجتا رسمياً على عمليات تنقيب سابقة قامت بها طهران في حقل «الدرة» الغني بالغاز والنفط الواقع في منطقة الجرف القاري شمال الخليج العربي قبل أن تتم تسوية مسألة الحدود، الأمر الذي أدى إلى تجميد عمليات التنقيب لجميع الأطراف المشتركة في هذه الحدود.
من ناحية أخرى، كشفت المصادر الدبلوماسية أيضاً أن الكويت لعبت دوراً خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الكويتي التي اختتمت أمس على صعيد الوساطة بين الرياض وطهران «لتقريب وجهات النظر بشأن مختلف الأمور ذات الطابع الإقليمي».
الكويت ـ بدر سالم