أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر القيادة العامة لشرطة دبي بحضور عفراء البسطي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وبحضور العقيد محمد المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية أن الإمارات تحارب ظاهرة الاتجار بالبشر وتتصدى لها بكل المقومات التي تتيح لها القضاء على هذه التجارة، منوها إلى انعقاد المؤتمر الأول لمكافحة الاتجار بالبشر الذي يعقد اليوم وغداً.
وقال اللواء المزينة مثلت جرائم الاتجار بالبشر تحديا على المستوى العالمي نظرا لما تشكله تلك الجرائم من خطورة كونها تمس كرامة الإنسانية، وتعتبر من اخطر الممارسات السلوكية، حيث يدفع فيها الضحايا ثمنا مخيفا يتمثل في الإيذاء الجسدي والنفسي، كما تعد هذه الجرائم انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
وأشار اللواء المزينة أن المؤتمر سيهدف إلى الوصول إلى خطة عمل واستراتيجيات واضحة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وتنمية قدرات العاملين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى وضع الحلول لتداخل الاختصاصات بين الهيئات العاملة في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وفق إستراتيجية شاملة ، وتشخيص المعوقات والتحديات التي تواجه الهيئات العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.
وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن شرطة دبي تسعى عبر إنشائها مركز مكافحة الاتجار بالبشر والتنسيق مع عدد من الجهات الداخلية والخارجية إلى رفع كفاءة العاملين على هذا النوع من الجرائم، نافيا وجود ازدواجية أو تضارب بين المؤسسات العالمية في مثل هذا النوع من القضايا.
وأوضح أن التحديات التي تواجه شرطة دبي في محاربة هذه الجرائم تتمثل في الأدلة اللازمة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبيها الذين غالبا ما يدخلون الدولة بطريقة شرعية إلا أنهم يمارسون أعمال غير شرعية مثل إجبار الفتيات على ممارسة الرذيلة، مشيرا إلى وجود قضايا تتمثل في الاتجار بالبشر برضا الطرفين، وهو ما يشكل صعوبة في الإثبات.
ونوه بأن قضايا الاتجار بالبشر تتسم بتشعب جوانبها حيث تشمل الجوانب الإدارية والجنائية والعمل الميداني ، وعمل الشرطة وإجراءات النيابة والعناية بالضحايا. وأوضح اللواء المزينة أن هناك خطا فاصلا بين جرائم الاتجار بالبشر التي تتمثل في بيع الأطفال والاتجار بالفتيات والزج بهم في ممارسة الرذيلة بالإجبار، وبين القضايا العمالية وقضايا خدم المنازل، منوها أن هناك تشابه في إجراءات بعض القضايا مثل ممارسة الرذيلة حيث تختلف طريقة التعامل مع كل قضية على حدة، كذلك تختلف العقوبة.
وحذر من التعامل مع الجهات غير الرسمية وغير المخولة باستقبال مثل هذه الحالات، مؤكدا وجود تعاون داخلي بين كافة المؤسسات ذات الصلة بقضايا الاتجار بالبشر. ومن جانبها أكدت عفراء البسطي أن الاتجار بالبشر يحتل المرتبة الأولى في الإيرادات عالميا، حيث تدر هذه التجارة مليارات الدولارات سنويا عبر جماعات منظمة، مؤكدة أن المركز استقبل حالات لأطفال عراقيين تم بيعهم في سوريا وجلبهم بأوراق مزورة إلى الإمارات، ووجدت المؤسسة صعوبة كبيرة في التعرف على أهلهم الحقيقيين وسط الصراعات وعدم الاستقرار الذي يشهده العراق.
وأشارت البسطي أن المؤسسة تتعاون مع العديد من الجهات داخل الدولة وخارجها وتسعى إلى التعريف بأعمالها في العديد من الملتقيات والزيارات إلى اغلب دول العالم خاصة الدول المصدرة لجرائم الاتجار بالبشر، كذلك تستقبل المؤسسة الحالات مباشرة أو عبر مراكز الشرطة عبر التواصل على الخط الساخن 800111 والذي تم تخصيصه للإبلاغ عن أي استغلال ضد الأطفال والنساء وحتى الرجال.
يشهد الملتقي مراسم توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين القيادة العامة لشرطة دبي ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وافتتاح معرض مسابقات كأس حقوق الإنسان والاتجار بالبشر لطالبات المدارس الحكومية بإمارة دبي.
دبي ـ شيرين فاروق