افتتح سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أمس أول وحدة للقسطرة القلبية في مستشفى رأس الخيمة التخصصي. ويستوعب القسم الجديد الذي بلغت تكلفة إنشائه حوالي 5,4 ملايين درهم 15 حالة يومية ويبدأ من اليوم استقبال أولى حالاته بعد اكتمال كافة التجهيزات الطبية والطواقم الفنية والتمريضية والطبية.
وقال رضا الصديقي المدير التنفيذي في شركة «إي تي ايه ستار» للرعاية وهي شريك في المستشفى إن هذا القسم مخصص لفحص وتشخيص وعلاج القلب والأوعية الدموية وكذلك إجراء القسطرة للمرضى. وأشار إلى أن هذا القسم هو الأول في إمارة رأس الخيمة وسيقضى على المشكلات السابقة التي كان يعاني منها المرضى خاصة حالات الطوارئ التي كان يتم نقلها إلى دبي أو أبوظبي أو الشارقة مما كان يسبب خطورة كبيرة على المرضى نظرا لان عامل الوقت مهم جدا بالنسبة لمرضى القلب خاصة الحالات الحرجة.
وأوضح الصديقي أن أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل نسبة 41% من عدد الوفيات على مستوى الدولة، ما يجعلها المسبب الأول للوفاة. وبالنظر إلى عدد مرضى القلب والأوعية الدموية في الدولة، فقد أصبح من الضروري وجود منشآت طبية كافية لمحاربة وعلاج هذه الأمراض. ومع افتتاح وحدة القسطرة القلبية في مستشفى رأس الخيمة، توفر رأس الخيمة خدمات طبية متكاملة لعلاج مرضى القلب.
وقال الدكتور راجيف لوتشان رئيس وحدة القسطرة القلبية في المستشفى إن هذه الوحدة تعتبر مطلباً أساسياً وملحاً لعلاج العديد من الحالات القلبية خاصة إن الإمارة ليس بها مثل هذه الوحدات المهمة، خاصة ان هناك العديد من للحالات الحرجة لمرضى القلب تحتاج للتدخل المبكر، لمنع أي تدهور في حالة المريض، لافتا إلى أن وحدة القسطرة القلبية عبارة عن غرفة فحص مزودة بمعدات تشخيص وتصوير تستخدم لدعم إجراء القسطرة.
وينطوي هذا الإجراء على إدخال أنبوب رقيق داخل أحد الشرايين، ما يتيح تصريف أو حقن السوائل وإدخال مختلف الأدوات والأجهزة الصحية داخل الجسم من خلال الأنبوب. وأوضح أن هذه الوحدة، تستخدم المعدات العصرية المتقدمة التي تطبق أحدث وأفضل التقنيات المتوفرة في هذا المجال، هذا بالإضافة إلى وجود طاقم طبي مكون من طبيب واختصاصي أمراض قلب وممرضة وأخصائي الأشعة.
وقد حصل مستشفى رأس الخيمة على شهادة الاعتماد من الهيئة الدولية المشتركة لإجازة المنشآت الصحية (JCI) والمستشفى السويسري الرائد (SLH)، وتمنح هذه الشهادة من خلال تطبيق المعايير الأوروبية للجودة الشاملة (EFQM).
ويضم المستشفى الذي تأسس في العام 2007 حوالي 65 سريرا قابلة للزيادة وتتولى إدارته شركة «سونينهوف سويس هيلث» السويسرية.، كما يحتوي على أحدث التقنيات في مجال العناية التجبيرية التي تتضمن إعادة التأهيل وتخفيف الآلام والتقنيات الجراحية كعمليات التبديل بأقل تدخل جراحي وجراحات تبديل مفصل الورك والركبة بالكامل.
وتشتمل العناية الشاملة استخدام أحدث أجهزة وعمليات زراعة المفاصل والتقنيات الجراحية، بالإضافة إلى فريق العمليات المتخصص والمعالجين الفيزيائيين وخدمات تخفيف الآلام لمساعدة المرضى المحتاجين للعلاج. وتنعكس نتائج هذا النموذج في انخفاض معدل مضاعفات ما بعد الجراحة وفترة المكوث في المستشفى.
حيث يعود معظم المرضى إلى منازلهم بعد انقضاء 3 4 أيام على الجراحة، كما يوفر المستشفى مجموعة متنوعة من الخدمات في مجال التوليد، والطب الداخلي، والقلب، والجراحة، والجهاز البولي، وطب العيون، وأمراض الأذن والأنف والحنجرة، وطب الأطفال، وجراحة التقويم والتجبير، والعناية المشددة، والجلدية، وطب الأسنان، والتجميل، والعلاج الفيزيائي. وللمستشفى أيضاً قسم للحوادث والطوارئ يعمل على مدار الساعة.
حضر الافتتاح الشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والمهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة والشيخ محمد بن سعود القاسمي وعبدالله الشاهين مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة وعدد من مديري الدوائر المحلية والاتحادية.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
