تحتفل الدولة باليوم الوطني الثامن والثلاثين وسط إنجازات كبيرة تحققت خلال مسيرة النهضة والتنمية، وفي مقدمتها التنوع الاقتصادي المتميز على الصعيد التنموي بكافة أشكاله، فيما تتخطى حاليا أكبر أزمة مالية عالمية.

وأصبحت الدولة ملتقى لكل المؤسسات العالمية الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، كما أصبحت وجهة ملايين السياح في العالم ومحطة عالمية لإقامة المعارض الكبرى في المنطقة، بفضل السياسة الحكيمة والنهج المتزن لقيادة الدولة وموقعها الاستراتيجي المهم واقتصادها القوي.

وفي تصريح لصاحب السمو رئيس الدولة خلال حضوره السباق العالمي للفورميلا 1 الذي نظمته الدولة قال «إن المشاريع الكبرى التي تقام في البلاد تعزز مكانة الدولة بما توفره من دعم للحركة السياحية والتجارية في الدولة والمنطقة بشكل عام».

وأضاف سموه «أن المشاريع السياحية والثقافية الكبرى التي نشهدها اليوم على أرض الامارات وفوق حلبة ياس للفورمولا1 تعد من بين أهم الاستثمارات التي تركز عليها الدولة، وأن مشروع جزيرة ياس بما يحتوي من مرافق سياحية ورياضية وعقارية وترفيهية، يجسد توجهات الدولة نحو تنويع مجالات النشاط الاقتصادي، مؤكدا سموه اهتمام الدولة بتعزيز فرص الشراكة والتعاون الاستثماري المشترك مع كبرى الشركات العالمية على مختلف الأصعدة».

ونوه سموه الى أن هذا الحدث يعزز طموح دولة الامارات لتصبح مركزا اقليميا ودوليا لجذب الاستثمارات المتنوعة في كافة المجالات وأن الإمارات تمتلك مقومات كبيرة وفرصا متنوعة لتعزيز هذه الاستراتيجية في مجالات التجارة والصناعة والطاقة المتجددة والسياحة وغيرها من القطاعات وأن المؤشرات التجارية والاستثمارية والاقتصادية تعكس تعافي اقتصاد الإمارات من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وفي إصرار على نجاح الإمارات في مواجهة الأزمة المالية العالمية ونجاحها في تخطيها شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في خطاب وجهه الى منتدى لرجال الأعمال الذي استضافته دبي على «أن الأسوأ من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية قد مضى على الرغم من تأثيراتها الوقتية ولن تثني دبي عن طموحها التنموي ولن تزيحها عن موقعها الريادي ولن تبعدها عن دورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي ..

موضحا أن الرحلة التنموية تهدف لترسيخ موقع دبي كمركز رائد ومتطور للاعمال ولتأكيد استحقاقها لصفة العاصمة المالية والتجارية لمنطقة الشرق الأوسط دون منازع».وشدد على أهمية البنية التحتية والتشريعية للإمارة فضلا عن موقعها الجغرافي في منتصف مراكز الاعمال في الغرب والشرق إضافة إلى إمتلاكها سادس أكبر مطار في العالم وسادس اكبر ميناء في العام واكبر ميناء في الشرق الأوسط».

واعتبر ان سلسلة هذه العوامل «تجعل منا، شاء البعض أم أبى، الخيار الأمثل لمجتمع الاستثمار العالمي الساعي إلى إقامة أعمال يمكن من خلالها اقتحام أسواق منطقة مترامية الأطراف يقدر تعداد سكانها بأكثر من ملياري نسمة وهي سوق ناشئة وحبلى بالفرص التي باتت الأسواق الكبرى تفتقر اليها بسبب بلوغها مراحل متقدمة من التشبع».

وبشأن السوق العقارية التي شهدت ازدهارا كبيرا طوال ست سنوات قال نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « ان هذه السوق لم تكن «القاطرة الوحيدة» لاقتصاد الإمارة. وان من الاجحاف اختصار تجربة دبي في تلك المشاريع فحسب مهما كانت ضخامتها فقصة نجاح دبي التنموية أوسع نطاقا وأكثر عمقا وتنوعا من الناحية الاستراتيجية».

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن العلاقات بين أبوظبي ودبي يجب ألا تكون محل نقاش مضيفا أن الإمارتين أسرة واحدة وقال «ليس هناك دبي وأبو ظبي نحن واحد ومن لا يفهم هذا عليه أن يتحرى الأمر بنفسه قبل أن يتحدث... سوف ندعم بعضنا البعض عندما تكون هناك حاجة لذلك».

عمل ديمقراطي

وجسد المجلس الوطني الاتحادي ولأول مرة العمل الديمقراطي عندما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في برنامجه السياسي إدخال المرأة إلى عضوية المجلس من خلال انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وذلك في طار تطلعات القيادة الإماراتية لمواكبة التطورات السياسية والتنموية في المنطقة والعالم من خلال مرحلة جديدة ومختلفة من مراحل العمل الوطني والحياة البرلمانية في الدولة.

وفي أول خطاب لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى المجلس الوطني في افتتاح أول فصل تشريعي للمجلس بعد أول تجربة انتخابية تشهدها البلاد عام 2007 دعا المجلس إلى تقديم أفكار جديدة تطور العمل المؤسسي وترفع كفاءة الأجهزة التنفيذية والقضائية وتبسط الأمن وتقيم العدل وتحسن مستوى الشفافية والمساءلة وتشيع قيم النزاهة وتدعم الحقوق والحريات.

السياسة الخارجية

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية وضع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الملامح الأساسية للسياسة الخارجية للدولة. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد «إن التحديات الضخمة التي تواجه المجتمع الدولي تستدعي إجراء تغيير فاعل وامتثال تام لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وانتظام في العلاقات ما بين الأمم على أساس العدالة والمصالح المشتركة وبما يحقق السلام والأمن والازدهار لبشرية».

واكد أن التغيير المنشود ينبغي أن لا يقتصر على الأساليب والتكتيكات المستخدمة وإنما يجب أن يمس جوهر السياسات ومضمون العلاقات الدولية، حيث تتوازن فيها الحكمة والقوة والقانون وتتهيأ فيها بيئة يعيش في ظلها كل البشر بكرامة وأمن وسلام من غير نزاعات ولا تمييز ويتوارى فيها الصدام الحضاري أمام رحابة العالمية الإنسانية والتعايش الحضاري.

وأعرب سمو وزير الخارجية عن اعتزاز الإمارات بقرار المجتمع الدولي اختيار مدينة «مصدر» في أبوظبي كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» مجددا التزام الدولة واستعدادها الكامل لتقديم كل التسهيلات والموارد التقنية اللازمة لإنجاح عمل الوكالة الدولية.

وقال إن اهتمام الدولة في تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل من خلال تطوير نموذج للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة ذات الخبرة.

وأعرب سموه عن أمل دولة الإمارات في فتح سبيل جديد يتيح الاستفادة من مزايا الطاقة النووية في مجال الاستخدام السلمي .. مشيرا الى أن التزام الدولة في رفض التخصيب وإعادة معالجة الوقود محليا يشكل أبرز عناصر هذا النموذج يعززه في ذلك إرساء آليات لتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في هذا المجال.

احترام حقوق الانسان

كما أكد سمو وزير الخارجية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التزام الإمارات احترام مبادئ حقوق الإنسان، وذلك على ضوء القيم الإنسانية والمبادئ الوطنية ومقاصد وأحكام المواثيق والعهود الدولية ذات العلاقة منوها باعتماد مجلس حقوق الإنسان بجنيف في ديسمبر الماضي لتقرير دولة الإمارات الدوري الشامل بهذا الشأن.

وأضاف سموه أن الإمارات تولي اهتماما كبيرا بأوضاع العمالة الوافدة وحماية حقوقها كاملة، وذلك وفقا لما يكفله دستور الدولة و تنص عليه التشريعات الوطنية وما ينسجم مع معايير منظمة العمل الدولية .. مشيرا الى أنها أقرت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز هذه الحماية في مجالات متعددة .

كما عملت أيضا على تفعيل التعاون الإقليمي بين مجموعة الدول الآسيوية المرسلة للعمالة من مواطنيها وأيضا الدول الأخرى التي تنوي ارسال مواطنيها للعمل في الامارات مستقبلا لضمان توفير شروط الحماية للعمالة في مختلف مراحل دورة العمل التعاقدي .

ووضعت الإمارات منهجا واضحا لحل مشكلتها مع إيران الناتجة عن احتلالها لجزر الإمارات «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» وهو حل هذه المشكلة بالتحكيم الدولي وطالبت الإمارات إيران في العديد من المناسبات بالحوار أو اللجوء إلى التحكيم الدولي لحل مشكلة هذه الجزر.

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في اكثر من مناسبة «عن أمله بتجاوب القيادة الإيرانية مع مطالب الامارات في جزرها وأن تعيد الحق الى أصحابه مؤكدا سموه أن دولة الإمارات سوف تقبل بالحكم الذي تحكم به محكمة العدل الدولية».

وعلى الصعيد العربي تقيم الامارات علاقات وثيقة مع الدول العربية وغيرها من دول العالم وتهتم دائما بتقديم الدعم المادي والمعنوي للدول الشقيقة والصديقة، حيث قدمت صناديق التنمية ومؤسسات العمل الخيري الدعم التنموي والاغاثي للشعوب المحتاجة والمصابة بالكوارث الطبيعية.

وحول علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي فان هذه العلاقات توصف بالقوية والمتينة، حيث تستمر اللقاءات بين المسؤولين في الإمارات ومسؤولي دول مجلس التعاون سواء في إطار المجلس أو بشكل ثنائي.

القوات المسلحة

بعد أن أصبح الاتحاد واقعا حضاريا وظلا يتفيأ المواطنون في ظلاله الوارفة كان لابد من قوة تحمي هذا الواقع فكان قرار انشاء القوات المسلحة من القيادة العليا التي أدركت منذ البداية ان الانطلاق نحو التقدم والازدهار لا بد ان تواكبه قوة من سواعد ابنائه تحميه وتسير خلفه لتؤمن له الطريق نحو الافضل.

وجاء قرار توحيد القوات المسلحة تأكيدا وطنيا لثبات ورسوخ مسيرة الاتحاد وتعبيرا صادقا عن الرغبة العارمة في توحيد الجهود في كافة المجالات ورمزا واضحا لحرص القادة على أن يكون لدولة الإمارات العربية المتحدة درع يحمي الوطن ويذود عن حياضه ويصون إنجازاته ومكتسباته ومصالحه.

واستطاعت القوات المسلحة بعد توحيدها قطع شوط كبير على طريق التطوير والتحديث وإحداث نقلة نوعية في تسليحها وكافة مجالات عملها وحققت طفرة ملموسة على طريق تحسين أدائها وكفاءتها لتواكب وتتفاعل ايجابيا مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والانجازات في كافة ميادين العمل العسكري.

وكما قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» .. «لم تكن خطوة توحيد قواتنا المسلحة موجهة ضد أحد وإنما خطوة ضرورية لاستكمال مؤسسات دولة الاتحاد والمحافظة على استمراريتها لجعل الدولة قوة إقليمية وعربية عسكرية واقتصادية وسياسية تدافع عن الحقوق العربية العادلة وتقف إلى جانب الشعوب المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية وتساهم في دعم وتأسيس المشاريع الاقتصادية والخيرية، وقد قامت قواتنا المسلحة منذ توحيدها بتنفيذ العديد من المهمات الإنسانية والوطنية في دول مجلس التعاون والعالم انطلاقا من إيماننا بأن السلام يحتاج إلى قوة كبيرة تدعمه وتحميه».

وحققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية مثل ..

كلية القيادة والأركان المشتركة وكلية زايد الثاني العسكرية و كلية خليفة الجوية والكلية البحرية والعديد من المدارس العسكرية كالمدرسة الثانوية العسكرية والتي يتلقى فيها الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية التأسيسية، فجميع هذه المعاهد والكليات والمدارس تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلا عسكريا يتلاءم مع متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع .. فقد عملت القوات المسلحة على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الإمكانيات والعلوم العسكرية والتي تسمح بأن يتلقى الطالب العسكري مختلف العلوم العسكرية الضرورية والتي تؤهله لأن يكون قادرا على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلا من مهام.

وبدعم متواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام .. اهتمت القوات المسلحة بدور المرأة في خدمة الوطن وأثبتت ابنة الإمارات في قواتنا المسلحة أنها كما قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جدارتها بالانتماء إلى هذه القوات وأنها على مستوى المسؤولية عملا وانجازا وتفانيا في أداء الواجب وتحملا للمسؤولية والاستعداد والتضحية دفاعا عن تراب الوطن وحريته وانجازاته ومكتسباته.

وواصلت القوات المسلحة تنظيم التمارين مع دول مجلس التعاون الخليجي وذلك في إطار خططها لتأهيل ورفع قدرات الأفراد وإعدادهم إعدادا يتناسب مع التقنيات الحديثة واتسعت دائرة التعاون العسكري لتشمل آفاقا جديدة للتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة وذلك على مستوى الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية. ووصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرحلة الريادة في تنظيم المعارض العسكرية والمتخصصة المتمثلة في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» ومعرض دبي للطيران.

وكان للقوات المسلحة دور بارز في هذا التنظيم والإشراف على إنجاح مثل هذه المعارض التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني للدولة من خلال الإعداد الراقي والدقة والانضباط والتعامل مع كل المتغيرات .. إن ما يجري في آيدكس أو معرض دبي للطيران له نماذج مماثلة متعددة ومتنوعة بالدولة وإن كان حجم هذه المعارض والمشاركة الدولية الواسعة فيها يجعلان حظها من الشهرة أكبر فان الأمر الآخر يتعلق بدور القوات المسلحة في إنجاح هذه المعارض، حيث يمثل هذا النجاح ترجمة لفكرة أساسية وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهي أن تكون القوات المسلحة «قوة تحديث وتقدم» في الدولة .. وبالإضافة إلى دورها الرئيسي الذي تؤديه بكل كفاءة واقتدار في حفظ أمن الوطن والاستعداد الدائم لمواجهة كل ما يهدد سلامته وسيادته وثرواته وحياة أبنائه ..

فإن هناك دورا لا يقل أهمية يجري الإعداد له بموازاة ذلك وهو إعداد مواطن يمتلك من الخبرات والتأهيل ما يجعله قوة مضافة إلى مجتمعه ليس فقط باعتباره عسكريا بل باعتباره مواطنا يساهم في أنشطة الحياة المختلفة والاهتمام بالتدريب وتنمية القوى البشرية هو جزء من النظرة الشاملة لمعنى الإنسان المنتج على هذه الأرض.

التجارة الخارجية

حافظت الإمارات على مكانتها الإقليمية وأهميتها العالمية على صعيد التجارة خلال عام 2009 من حيث كونها بوابة تجارية أولى لدول المنطقة ومركزا متقدما في خريطة التجارة العالمية رغم تداعيات الأزمة المالية وتأثيراتها على التجارة العالمية.

وتنتهج الإمارات سياسة تجارية مبنية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة إذ بذلت الدولة في السنوات القليلة الماضية جهودا مكثفة لفتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمار الأجنبي بهدف زيادة فرص النمو وتحقيق الرفاه لأبناء شعبها.

وتعكس معطيات التجارة الخارجية للإمارات ارتباطها بالسوق العالمي تصديرا واستيرادا وتوضح مدى انفتاح الدولة على العالم الخارجي. إذ يشير تقرير الأداء الاقتصادي لعام 2008 الصادر عن وزارة الاقتصاد في شهر أكتوبر 2008 إلى أن حجم التجارة الخارجية في عام 2008 بلغ 614 ر1 تريليون درهم تمثل 8 ر172 في المائة من الناتج المحلي لعام 2008 .. وأوضحت البيانات إلى أن الفائض في الميزان التجاري ارتفع من 7ر 104 مليار درهم عام 2007 إلى 8ر 142 مليار درهم .

وحول حجم التجارة غير النفطية .. أظهرت تقارير أصدرتها وزارة التجارة الخارجية إرتفاع حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بحوالي 43 بالمائة خلال عام 2008 ليصل إلى 789 مليار درهم مقارنة بعام 2007 الذي بلغ 553 مليار درهم، إذ ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية «الصادرات و إعادة التصدير» بنسبة 6 ر35 في المائة عام 2008 لتصل إلى حوالي 222 مليار درهم في حين ارتفع إجمالي قيمة الواردات بنسبة 7 ر45 في المائة ليصل إلى 4 ر553 مليار درهم .. مما انعكس على ارتفاع العجز في الميزان التجاري غير النفطي بنسبة 8 ر52 بالمائة خلال عام 2008 لتصل قيمته إلى حوالي 342 مليار درهم مقارنة بعام 2007 البالغ حوالي 224 مليار درهم.

وأوضحت التقارير أن حجم التبادل التجاري غير النفطي للإمارات أخذ اتجاها عاما متزايدا خلال الفترة بين عامي 2004 و 2008 بنسبة حوالي 175 في المائة لترتفع من حوالي 286 مليار درهم إلى حوالي إلى 789 مليار درهم.

واستحوذت عشر دول على حصة 57 في المائة عام 2007 و59 في المائة عام 2008 من إجمالي حجم التجارة الخارجية للإمارات فيما توزعت النسبة الباقية على حوالي 180 من دول العالم الأخرى والتي بلغت حصة مساهمتها في التجارة الخارجية 43 في المائة عام 2007 و 41 في المائة عام 2008 . السياسة المالية والنقدية للدولة تنجح في التغلب على التحديات العالمية.

وحققت السياسية المالية والنقدية لدولة الإمارات نتائج إيجابية ومتوازنة تتماشى مع المتغيرات العالمية، حيث استطاعت مواجهة الأزمة المالية العالمية والحد من تأثيراتها السلبية على الاقتصاد، في الوقت الذي لعب فيه قطاع المؤسسات المالية دورا فعالا في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية خاصة في مجالات تمويل التجارة ودعم حركة البناء الواسعة التي تشهدها الدولة حاليا.

ونجحت الدولة في تسجيل تطورات مهمة في اتجاه إعادة التوازن إلى الحساب المالي الموحد للدولة والذي عانى من اختلالات هيكلية وعجوزات مزمنة خلال سنوات طويلة نتيجة تذبذبات أسعار النفط، والتي تركت آثارها على الموازنة العامة للدولة .. كما استمرت الحكومة في المحافظة على الفائض في ميزانياتها العامة نتيجة اتخاذها لسياسات اقتصادية رشيدة من جهة وتطورات في أسواق النفط العالمية من جهة أخرى.

ورغم الأزمة المالية التي عصفت بالعالم خلال النصف الثاني من عام 2008 وإعلان بعض مراكز القوى المالية والاستثمارية في الولايات المتحدة إفلاسها خلال شهر سبتمبر 2008 والتي تعمقت منذ أزمة الرهن العقاري في أمريكا .. إلا أن اقتصاد الإمارات ومؤشراته المالية بقي قويا في حين اتخذت القيادة والحكومة سلسلة من الخطوات كإجراءات وقائية من أي تأثيرات أو انعكاسات محتملة لهذه الأزمة على الاقتصاد الوطني والجهاز المصرفي المحلي.

وفي هذا الإطار قررت الحكومة دعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات بمبلغ وصل إلى 120 مليار درهم بما يعادل 7 ر32 مليار دولار على دفعتين: الأولى من خلال وضع المصرف المركزي الإماراتي مبلغ 50 مليار درهم كتسهيلات لصالح البنوك العاملة في الدولة لاستخدامها عند الحاجة، والثانية حين قررت الحكومة تحويل مبلغ «70» مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة.

ولفتت إحدى الدراسات المتخصصة الى أنه وبالرغم من التباطؤ الاقتصادي فإن قيمة مشاريع الإنشاءات العقارية في الإمارات تعادل أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2005 وتمثل معدل نمو سنوي بنسبة 50 في المائة تقريبا.

ورغم الأزمة المالية التي أثرت سلبا على كافة الدول فإن القطاع العقاري في الإمارات استطاع امتصاص جزء كبير من تداعيات هذه الأزمة ورغم صعوبة الحديث عن التعافي العقاري اليوم .. إلا أن أغلب المراقبين يرون أن الإمارات من أقل الدول تأثرا بالأزمة وأنها ستكون أولى الدول التي تحقق التعافي من تداعياتها.

وتوقع تقرير ل«شركة أكسفورد بيزنس جروب» للأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة أطلقته مؤخرا بعنوان «أبوظبي 2009 » أن تنجح دولة الإمارات عموما وأبوظبي بصفة خاصة في التغلب على الآثار السلبية الناجمة عن الركود العالمي مشيرا إلى قدرة الإمارة على التعافي من الأزمة بشكل أسرع من باقي دول المنطقة. وكشف أن إمارة أبوظبي تعكف حاليا على تنفيذ خطط لاستثمار 2ر1 تريليون درهم في قطاع التشييد والبناء بالإمارة حتى عام 2010.

النهضة العقارية

ويرى المراقبون أن الطفرة العقارية التي شهدتها دبي قبل عدة سنوات وتتوج الشهر المقبل بافتتاح برج دبي ثم سرعان ما لحقتها العاصمة أبوظبي وباقي الإمارات الشمالية، جاءت بعد دراسات مستفيضة من كافة الإمارات لتصب في النهاية في مصلحة الدولة ككل.

وتشكل خطة أبوظبي 2030 التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الجهة المسؤولة عن مستقبل البيئة العمرانية في الإمارة .. الإطار العام التوجيهي والمحور الأساسي لجميع مشاريع التطوير العمراني التي تشهدها إمارة أبوظبي.

وحول المشاريع البنيوية وإنشاء جزر حضارية في الإمارات .. تنفذ الدولة حاليا وخاصة ابوظبي مشاريع بنيوية تهدف الى تحقيق اسكان نموذجي لالاف الاسر في الجزر الاماراتية بهدف تخفيف الضغط السكاني عن المدن وتعمير المناطق النائية وجعلها مراكز جذب سياحي لملايين الزائرين الذين يفدون الى الامارات سنويا. ويؤكد المراقبون أن استقبال «جزيرة الريم» الواقعة على ساحل ابوظبي لسكانها بداية من العام المقبل سوف يمثل نقلة نوعية في تطور القطاع العقاري في الدولة.

ومن المتوقع أن تستوعب جزيرة الريم أكثر من 200 ألف نسمة وتضم سبع مدارس و4 مستشفيات و10 مساجد ومركزي بريد ومركزي شرطة بالإضافة إلى 56 هكتارا من الحدائق أو الشواطئ ومبنى خاصا لجامعة السوربون العالمية. وتقع الجزيرة على بعد 600 متر من ساحل أبوظبي وتبلغ مساحتها 5ر6 ملايين متر مربع فيما تبعد مسافة 300 متر في البحر عن مدينة أبوظبي.

كما جاء الاعلان عن قيام شركة مبادلة بتطوير جزيرة الصوة ايضا لتمثل مرحلة مهمة في تطور نظرة الدولة لتطوير الجزر الطبيعية..وتقع جزيرة الصوة في موقع استراتيجي في قلب مركز مدينة أبوظبي وستصبح الجزيرة النقطة المحورية لمنطقة الأعمال المركزية في أبوظبي والقلب التجاري الجديد للعاصمة.

ويؤمن مشروع «مربعة الصوة» مساحات مكتبية تلبي احتياجات أكثر من 12 ألف شخص بالإضافة إلى موقف سيارات تصل طاقته الاستيعابية إلى 5200 مركبة. وتبلغ إجمالي مساحة المشروع 450 ألف متر مربع.

عززت دولة الإمارات تواجدها الإقليمي والدولي في قطاع خدمات تكنولوجيا الاتصالات من خلال توفيرها خدمات متطورة على الصعيد المحلي وإقامتها علاقات تعاون وشراكة ناجحة مع العديد من المؤسسات العالمية الكبرى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

وعملت المؤسسات الوطنية الثلاث وهي «اتصالات» و« دو» و«الياه سات» التي أطلقت حديثا على توفير أحدث التقنيات في قطاع الاتصالات والمعلومات. ووضعت «اتصالات» دولة الإمارات بين أكثر دول العالم اتصالا بالعالم من خلال توفير خدمات الاتصال لأكثر من 600 جهة حول العالم وارتباطها باتصالات مباشرة مع 118 دولة.

وحققت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» التي أطلقت خدماتها في فبراير 2007 نموا قويا في قاعدة المشتركين في خدماتها ووصلت حصتها السوقية في قطاع الهاتف المتحرك إلى 28 في المائة.

وقوف بثبات إلى جانب الفلسطينيين

ظلت القضية الفلسطينية الشغل الشاغل لدولة الامارات حكومة وشعبا وهي تقف بثبات الى جانب الحق الفلسطيني في وطنه وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعودة اللاجئين إلى أراضيهم ومن هذا المنطلق تحرص الإمارات على تقديم كافة سبل الدعم الى الشعب الفلسطينية ماديا من خلال تقديم المنح النقدية الى السلطة الفلسطينية التي وصل مجموعها خلال العامين الماضيين الى نحو مليار دولار

تلاحم مع الشعوب المتضررة من الكوارث

جسدت الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عمق التلاحم الإنساني مع الشعوب المبتلاة بالكوارث الطبيعية وغير الطبيعية وأخذت على عاتقها إغاثة الملهوفين في جميع بلاد العالم وتقديم كل عون ممكن لهم فلم يقتصر دور القوات المسلحة فقط على المهام العسكرية ..

وإنما امتد إلى أدوار إنسانية حيث استطاعت من خلال مسيرتها أن تحقق سلسلة من الإنجازات على مختلف الأصعدة وفي نواح كثيرة من خلال مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في التخفيف من محنها فإمتدت أيادي القوات المسلحة إلى العديد من الدول سواء بشكل منفرد أو بالتعاون مع هيئات عالمية كالأمم المتحدة، فكان للقوات المسلحة دورها في عدة مشاركات خارجية منها ..

لبنان والعراق وكوسوفا واليمن وافغانستان وباكستان، حيث أقامت مستشفيات متنقلة لعلاج المصابين في الزلازل والفيضانات وسيرت طائرات نقل ضخمة تحمل مواد الاغاثة لتوزيعها على المنكوبين في الكوارث التي اصابت هذه الدول.

الحكومة تتبع المتابعة الميدانية للأداء في قطاعات خدمة المواطن

واعتمدت الحكومة الإماراتية نهج المتابعة الميدانية للأداء الحكومي حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اتباع نهج متميز في قيادة العمل التنفيذي يقوم على جعل نفسه القدوة للمسؤولين في المتابعة الميدانية للأداء الحكومي والوقوف على الطبيعة على التنفيذ وسير العمل في الوزارات والمؤسسات خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين في كافة أرجاء الدولة واحتياجاتهم من مشاريع التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية. وقد أكد في هذا الخصوص حرصه على الوصول إلى ابعد نقطة في الدولة والتواصل مع المواطنين

الاستثمار في القطاع الصناعي يرتفع إلى 77 مليار درهم

حقق القطاع الصناعي في الإمارات نهضة كبيرة تمثلت بزيادة عدد المنشآت الصناعية واستثماراتها في مختلف إمارات الدولة فضلا عن دخول الدولة في مشاريع صناعية كبرى مشتركة مع العديد من المؤسسات العالمية وإقامة مناطق صناعية ضخمة لجذب الاستثمارات في القطاع الصناعي الأمر الذي ساهم في ان يلعب هذا القطاع دورا محوريا في تنفيذ الاستراتيجيات التي اعتمدتها الدولة لتطوير القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي. وارتفع حجم الاستثمارات في القطاع من 44 مليار درهم في العام 2003 إلى ما يزيد على 77 مليار درهم في نهاية عام 2008 .

البيانات الاقتصادية تظهر تواصل النمو

أظهرت البيانات الأولية الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد ان اقتصاد دولة الإمارات نما بنسبة 4 ر7 بالمائة خلال عام 2008 وفق الأسعار الحقيقية مقابل تسجيل نمو بلغ 2 ر5 بالمائة في عام 2007. ووصل الناتج المحلي للدولة بالأسعار الجارية إلى 4 ر929 مليار درهم مقابل 7 ر729 مليار درهم عام 2007 فيما وصل إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة إلى حوالي 6 ر535 مليار درهم مقابل 7ر 498 مليار درهم.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن المؤشرات الأولية لأداء اقتصاد الإمارات خلال عام 2008 تشير إلى أن تأثير الأزمة المالية العالمية على مجمل مكونات الاقتصاد الوطني كان نسبيا ومحدودا .

وتشير البيانات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للدولة بلغ العام الماضي 6 ر535 مليار درهم بنمو 4 ر7 بالمائة مقابل 7ر 498 مليار درهم عام 2007 الذي بلغ فيه النمو 2 ر5 بالمائة فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية العام الماضي 4 ر929 مليار درهم بنسبة نمو 4 ر27 بالمائة عن عام 2007 البالغ 7 ر729 مليار درهم.

كما تشير البيانات الأولية إلى أن الدولة حققت في عام 2008 فائضا في ميزانها التجاري بلغ 1 ر184 مليار درهم مقابل 6 ر148 مليار درهم في عام 2007 . وقد حافظ اقتصاد دولة الإمارات على قوته ومتانته خلال عام 2009 وسط تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي لم يكن لها مثيل منذ عدة عقود، وذلك بفضل الإدارة الناجحة لها من قبل القيادة الرشيدة والتعامل مع تداعياتها بكثير من الحنكة والحكمة.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر 2009 إلى أن الاقتصاد الإماراتي يقترب من الوضع المتوازي . وتوقعت بعثة صندوق النقد الدولي خلال زيارة عمل لها في الإمارات أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بواقع ثلاثة في المائة في عام 2010 و3 ر4 في المائة في عام 2011 على أن يستمر ليصل إلى نسبة خمسة في المائة عام 2012 بينما سيصل نمو القطاع غير النفطي إلى واحد في المائة في عام 2009 وثلاثة في المائة عام 2010 و أربعة في المائة عام 2011. كما توقعت أن يتراجع التضخم في عام 2009 ليصل إلى نسبة واحد في المائة .

خطوات متقدمة لتنظيم الجهاز المصرفي

حقق مصرف الإمارات المركزي خلال الفترة الماضية خطوات متقدمة على صعيد تنظيم الجهاز المصرفي بدولة الإمارات ورفع الأداء المصرفي في الدولة بما ينسجم مع المتغيرات العالمية وتمكنه من مواجهة التحديات المختلفة في الوقت الذي حقق المصرف أداء ماليا قويا مقارنة بالأعوام السابقة.

وارتفع إجمالي موجودات المصرف المركزي خلال عام 2008 بنسبة 177 بالمائة ليصل إلى حوالي 300 مليار درهم، حيث ازدادت الودائع بنسبة 221 بالمائة لتصل إلى 200 مليار درهم نهاية عام 2008 فيما ارتفع بند سندات محتفظ بها حتى تاريخ استحقاقها بنسبة 3 ر128 بالمائة ليصل إلى حوالي 105 مليارات درهم وبند موجودات أخرى بنسبة 7ر81 بالمائة ليصل إلى ثلاثة مليارات درهم في حين انخفض بند النقدية، وأرصدة البنوك بنسبة 6 ر22 بالمائة ليصل إلى 300 مليون درهم.

وبدعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات بمبلغ وصل إلى 120 مليار درهم بما يعادل 7 ر32 مليار دولارعلى دفعتين: الأولى من خلال وضع المصرف المركزي الإماراتي مبلغ 50 مليار درهم كتسهيلات لصالح البنوك العاملة في الدولة لاستخدامها عند الحاجة .. والثانية حين قررت الحكومة تحويل مبلغ «70» مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة.

وقفز إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة في نهاية 2008 إلى حوالي تريليون درهم مقابل 800 مليار درهم في نهاية عام 2007 فيما ارتفع إجمالي القروض والسلفيات المقدمة من المصارف العاملة بالدولة إلى 950 مليار درهم، كما قفز إجمالي موجودات المصارف العاملة بالدولة في نهاية عام 2008 إلى تريليون و 700 مليار درهم.

وأظهرت الإحصاءات أن أرباح المصارف العاملة بالدولة بلغت خلال عام 2008 حوالي 22 مليار درهم في حين نمت أرباح البنوك الإماراتية خلال عام 2008 بنسبة 8 ر28 بالمائة لتصل إلى 27 مليار درهم. وبشأن مشروعات التنمية في الامارات .. تشير آخر الاحصائيات الى ان قيمة مشروعات البناء في الإمارات تصل الى 25ر1 تريليون درهم وهي تمثل81 في المائة من إجمالي قيمة المشاريع في الدولة والمقدرة بنحو 54 ر 1 تريليون، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع المزمع تنفيذها بالمنطقة نحو42 ر3 تريليون درهم.

تقيم الامارات علاقات دبلوماسية مع اكثر من «150» دولة في العالم وتتعاون معها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، ودأبت على إقامة علاقات خليجية وعربية ودولية قوية من خلال دعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي هي محور العمل العربي المشترك.

وأولت الحوار والدبلوماسية اهتماما كبيرا في حل القضايا والمشاكل الدولية والاقليمية وتأكدت هذه السياسة من خلال الجولات المتعددة التي قام بها سمو وزير الخارجية لعدد من دول العالم وأجرى خلالها محادثات وعقد اتفاقيات تعاون ثنائي لتوثيق التعاون في كافة المجالات.

من أقوال خليفة

* « إن جهودنا وخططنا الاستراتيجية تنصب الآن لتحويل دولة الإمارات إلى مركز إقليمي للاقتصاد العالمي ليكون لها السبق والريادة في مختلف الميادين الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية»

* «إن المركز الذي تحتله الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية لم يكن مؤقتا أو وليد ظرف اقتصادي معين بل هو ثمرة لعمل متواصل على المستويين الاتحادي والمحلي»

من أقوال محمد بن راشد

* «دبي ستتابع مشاريعها التنموية وستفي بالتزاماتها المالية في السنوات المقبلة كما انها ستبقى عاصمة الشرق الاوسط المالية والتجارية دون منازع»

* «قوة دبي ضمن الاتحاد مع باقي مكونات الإمارات العربية المتحدة وان نجاح دبي هو امتداد لنجاح أبو ظبي والعكس صحيح والأمر ذاته بالنسبة لبقية الامارات السبع».

يضم المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي 40 عضوا منهم تسع نساء أي بنسبة 25 بالمائة من عدد الأعضاء، وقد أحدث خوض المرأة غمار انتخابات المجلس كناخبة ومرشحة نقلة نوعية تتكامل من خلالها جهود المرأة الإماراتية وشريكها في الوطن في صنع القرار وتأكيدا على أحقيتها في تبوؤ أعلى مراتب العمل الإداري والحكومي في مختلف المجالات والقطاعات.

(وام)