احتشد آلاف المتطوعين امس في حديقة الصفا بدبي للمشاركة في مسيرة «إمش من أجل العظام»، التي تنظمها «أنلين»، بالتعاون مع «إم بي سي»، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر مرض هشاشة العظام. وقد حظي جميع من شارك في المسيرة بفحص مجاني لكثافة العظام.
واعربت الدكتورة هميرة بدشة، أخصائية أمراض الروماتيزم في مركز دبي للعظام والمفاصل، عن سعادتها بنجاح مسيرة «إمش من أجل العظام» مؤكدة أنها خطوة كبيرة وهامة على طريق نشر وتعزيز الوعي بمخاطر هشاشة العظام الذي تبن انه يصيب حوالي 40% من النساء اللواتي تم فحصهن في الإمارات والسعودية خلال حملة فحص كثافة العظام العام الماضي، وقد «أتاحت حملة اليوم فرصة هامة للجميع كي يفهموا جيداً حقيقة هذا المرض، والخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة عظامهم».
وعرف الدكتور عبد الرحمن السهيلي الاستاذ المساعد والاستشاري ورئيس الجمعية العربية لمرضى هشاشة العظام وممثل الإمارات في المجلس التنفيذي للجمعية. مرض هشاشة العظام، «بأنه مرض صامت يضعف العظام ويؤثر على السيدات في عمر أكبر من 50 سنة وتسببه نضب الكالسيوم مما يجعل العظام قابلة للكسر وسهلة الكسر».
وتحدث هشاشة العظام بسبب التغيرات الهرمونية التى تصاحب سن اليأس عند النساء وبخاصة نقص هرمون الاستروجين، والتى تزيد من فقد الكتلة العظمية، أو نقص الهرمون الذكرى عند الرجال وكلها من التغيرات التى تصاحب التقدم فى السن.
وهناك عوامل أخرى قد تزيد من احتمال الاصابة بالمرض منها عدم كفاية الكاليسيوم وفيتامين دي فى الوجبات اليومية والتدخين والمشروبات المحتوية على الكافيين وشرب الكحول ، وقلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة، وتناول أدوية معينة مثل السترويدات ومضادات التشنج وكذلك ازدياد نشاط الغدة الدرقية، اضافة للعوامل الوراثية مثل اصابة أحد أفراد العائلة بهشاشة العظام ، و الدخول المبكر فى سن اليأس أو استئصال المبيضين.
وقال «قامت مجموعة من الباحثين في الامارات هذا العام وبدعم من جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بنشر دراسة عن السيدات في الإمارات في عمر ما بين 20 إلى 80 سنة، وتوصلت الدراسة إلى أن السيدات في الإمارات لديهم انخفاض في كثافة المعادن في العظم (ح) وفيتامين د، وأنهن لا يمارسن الرياضة بشكل كافٍ ويتناولن أغذية ليست غنية بالكالسيوم مقارنة بالشعوب الأخرى في دول آسيا والبحر المتوسط».
واوضح ان هناك العديد من عوامل المخاطرة التي تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، حيث أن الكسور الناتجة عن هشاشة العظام لدى النساء تصل إلى ضعفي عددها لدى الرجال، وبخاصة لدى السيدات ممن تجاوزن سن اليأس. وكلما زاد العمر كلما زادت فرصة الإصابة بالمرض، حيث أن العظام تصبح أضعف مع العمر.
ويلعب العرق والوراثة دوراً كبيراً في هذا الخصوص، حيث أن هؤلاء ممن ينحدرون من العرق الأبيض أو من جنوب شرق آسيا تكون لديهم قابلية أكبر للإصابة بالمرض مقارنة بهؤلاء ممن ينحدرون من العرق الأسود أو الأسباني. وهناك عوامل أخرى مثل تاريخ العائلة وتناول عقارات الكورتيكوستيرويد، وتناول مقادير منخفضة من الكالسيوم ونمط الحياة الذي لا يتضمن نشاطاً وحركة.
وتتمثل اعراض الممرض ألابألم في الظهر «مع تقدم المرض»، ونقص الطول بمرور الزمن مع انحناء في الجذع ، وكسور في الفقرات والرسغ والورك أو غيرها من العظام.وقال يمكن تشخيص هشاشة العظام بقياس كثافة المعادن في العظم، وعندما تكون القراءة أكثر من -1 في متوسط الانحراف المعياري فإن ذلك يعني عظاماً صحية، ومن -1 إلى -5. 2 تعني وجود مخاطر للإصابة بالمرض، وإذا كانت القراءة أقل من -5. 2 فإن ذلك يعني وجود إصابة بهشاشة العظام.
ومن المهم إجراء فحص شامل قبل عمر 45 سنة، وذلك لأنه في حالة عدم المعالجة فإن المرض قد يتطور بدون الإحساس بالألم إلى أن تحدث كسور في العظام. ولا توجد أعراض أخرى ظاهرة لهشاشة العظام غير حدوث كسر حينما يصبح العظم ضعيفاً بالفعل. وتحدث هذه الكسور في الورك والعمود الفقري والرسغ، حيث أن هذه المفاصل هي الأكثر عرضة للكسر مع فقدانها لكتلتها بحيث تصبح هشة وقابلة للكسر.
وحول طرق المحافظة على العظام صحية طوال مراحل الحياة
قال يجب ممارسة الرياضة بانتظام، وبخاصة رفع الأثقال للمساعدة على بناء عظام قوية وإبطاء فقدان العظم ، والغذاء الصحي من خلال مقادير كافية من الكالسيوم ، ومقادير كافية من فيتامين د، وهو فيتامين هام للمساعدة في امتصاص الكالسيوم. ويمكن استعمال بعض العقاقير لتقليل مخاطر الكسور في الفقرات والورك وبخاصة لدى السيدات المصابات بهشاشة العظام ، كما ان ألااتخاذ الوضع السليم أثناء الجلوس والوقوف يساعدك على تفادي الإجهاد على العمود الفقري.
دبي ـ عماد عبد الحميد
