حذرت بلدية رأس الخيمة من الذبح خارج المقصب خلال الفترة المقبلة خاصة في العيد لما يمثله ذلك من خطورة بالغة تتعلق بجهل القصابين الجائلين بأمراض الحيوانات إضافة إلى التلوث البيئي والأوبئة الناتجة عن ترك مخلفات الذبح في الشوارع والطرق أو رميها في صناديق القمامة، مما يجعل هذه الصناديق بيئة مثالية للحشرات مثل الذباب.
وقال محمد صقر الأصم مدير عام بلدية رأس الخيمة إن البلدية تولي أهمية كبرى لإرشاد الأهالي إلى ضرورة الذبح بالمقصب لوجود رقابة بيطرية على الحيوانات قبل وبعد عملية الذبح، فبعض الأمراض التي تصيب الحيوانات في البلاد المصدرة لها تخفى على القصابين الجائلين ولا يمكن اكتشافها سواء قبل الذبح أو بعد إتمام الذبح. وأشار الأصم إلى أن البلدية استعدت بشكل جيد هذا العام واتخذت عدة خطوات منها مضاعفة طاقة الذبح بالمقصب لاستيعاب الزيادة المتوقعة الناتجة عن إقبال الأهالي على ذبح الأضاحي، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل اعتمدت البلدية ساعات عمل إضافية للمقصب، حيث سيستمر العمل يوم العيد لمدة عشرين ساعة كاملة، بدءاً من الخامسة فجراً إلى الساعة الواحدة ليلاً، أما باقي الأيام فسيكون العمل بالمقصب لمدة 12 ساعة بدءاً من الساعة السابعة صباحا وحتى السابعة مساء.
وأوضح الأصم أن البلدية وسعت خطوط الإنتاج وأضافت معدات حديثة وملحمة جديدة بالكامل، وأنشأت قسما خاصا بالجلود وغرفا للقصابين، كما تمت إضافة طاولات جديدة لتقطيع اللحوم وتعبئتها. وذكر أن المحجر البيطري بالمقصب سيكون جاهزا قبل العيد ليتم عزل أي حيوان يتم اكتشاف مرض ما به حسب تقرير الطبيب البيطري، وسيتم إرشاد صاحب الأضحية بالحالة التي عليها الحيوان قبل إجراء الذبح أو بعد عملية الذبح اذا اكتشف الطبيب مرضا ما بالحيوان، لافتا إلى أن بعض الأهالي قام برمي الذبائح التي تم ذبحها عن طريق القصابين الجائلين بعد اكتشاف انها غير سليمة، ونحن نرى ان هناك ضرورة لتعاون الجميع لنقضي على هذه الظاهرة الضارة من الناحية البيئة والصحية.
وشملت التحديثات التي تم إدخالها خلال الفترة الماضية على مقصب رأس الخيمة أيضا تجهيز أماكن والتنظيف والتخلص من مخلفات الذبائح بالطرق الآمنة من الناحية الصحية البيئية.وقال عادل علي السويدي مدير إدارة الصحة العامة والبيئة بالبلدية إن هناك غرامة كبيرة تصل إلى خمسة آلاف درهم يتم فرضها على أي قصاب جائل يتم ضبطه يمارس عملية الذبح خارج المقصب، ونوه إلى ضرورة تفهم الأهالي لخطورة هذه العملية.
وأشار إلى أن بعض الأهالي في السنوات السابقة كانوا يستخدمون «الحوطات» لإجراء عملية الذبح ومن ثم التخلص من مخلفات الذبح بطرق غير صحية كانت تؤدي إلى تضرر الآخرين،إضافة إلى الضرر البيئي، الناتج عن تكاثر الذباب حول هذه المخلفات خاصة التي ترمى بصناديق القمامة القريبة من البيوت، وهناك صعوبة نجدها في ضبط القصابين الجائلين دون التعاون مع الأهالي والمقيمين، ففي بعض الأحيان يتم التبليغ عن وجود قصاب جائل في مكان ما، وقبل وصول المراقبين يختفي القصاب ويرفض أصحاب الذبائح في أحيان كثيرة الإبلاغ عن القصابين.
وأكد على تشديد الرقابة على المحلات التي تبيع اللحوم الطازجة للتأكد من وجود الأختام الخاصة بالذبح داخل المقصب، حيث يصادر المراقبون أي لحوم مذبوحة عن طريق القصابين الجائلين وتفرض غرامات كبيرة على هذه المحلات بالإضافة إلى إجراءات إدارية أخرى منها الإغلاق إذا كانت اللحوم المعروضة غير مطابقة للمواصفات، أو منتهية الصلاحية.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح



