شدد حجاج الدولة على أنهم يعيشون وضعاً متميزاً عن غيرهم من الحجيج القادمين من دول أخرى للالتزام الكامل من قبل منظمي حملات الحج بالمعايير بسبب الإجراءات والمتابعة الدقيقة للجان بعثة الحج الرسمية للدولة، وهو ما أكدته لجان التفتيش التابعة للبعثة الرسمية للدولة مشيرة إلى عدم وجود أية شكاوى من تجاوزات.

ولفت بعض الحجاج إلى أنهم يصلون إلى مطارات المملكة العربية السعودية ويجدون رجال بعثتهم الرسمية بانتظارهم لتيسير كافة امورهم والاشراف على عملية وصولهم بسلام الى مقار سكنهم في مكة والمدينة.وأشار الحاج عبدالله إسماعيل أبوصيم إلى أنه لم تكن لديه أي مخاوف من وجود نقص في الخدمات المقدمة إليهم، استنادا إلى ما سمعه ممن سبقوه عن الجهود المبذولة من قبل رجال البعثة الرسمية للدولة في تأمين كافة الاحتياجات، لافتا إلى أن هذه الجهود تتوزع على متابعة التزام منظمي الحملات بالمعايير الموضوعة من قبل هيئة الأوقاف، والتفتيش المستمر على مقار سكن الحجاج، بالإضافة الى الجولات المستمرة في المناطق المحيطة بالحرم النبوي لإرشاد الحجاج التائهين الى مقار سكنهم، وأكد الحاج أبو صيب أن منظم الحملة التي جاء من خلالها رجل متدين وملتزم، ومتعاون ايضا مع البعثة الرسمية.

ولفت الحاج أسامة عبدالله إلى أنهم كحجاج وجدوا الوضع أفضل مما كانوا يتوقعون، مرجعا ذلك الى التقاليد الراسخة التي ارسيت عبر السنوات الماضية بفضل سياسة الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف التي تعاقب المخطئ من منظمي الحملات بالغرامات المختلفة، وتثيب من احسن العمل وأجاده.وأكد الحاج جليل عيسى أن كافة ماشاهده من أداء سواء من قبل المنظمين للحملة أو من رجال البعثة الرسمية يبعث الراحة في النفس ويجعل الحاج غير منشغل إلا بأمر واحد فقط وهو العبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى، بعيدا عن الامور الدنيوية الأخرى وهموم النواقص المادية المختلفة.

وأشار إلى أنه اختبر أداء منظمي الحملة ورجال البعثة الرسمية يوم أمس عندما تعرض الى وعكة صحية، حيث هرع اليه المعنيون في الحملة وقدموا اليه العلاجات المختلفة، ثم نقلوه الى اللجنة الطبية في البعثة الذين قاموا بكل مايلزم تجاهه ليعود معافى الى حملته ويستكمل اداء نسكه بسلام.وقال الحاج مرعي محمد ردا على سؤالنا له حول انطباعه عما شاهده في اداء منظمي الحملة والبعثة الرسمية للدولة، إن كل شيء يجري أفضل من التوقعات، حيث وجد منذ لحظة وصوله أن كل ما تضمنه العقد المبرم من ادارة الحملة متوفر ولاخلل مطلقاً فيه، لافتاً الى أن السكن كان كما اتفق عليه، وكذلك تنظيم المحاضرات الدينية والتثقيفية متوفر وفق الشروط التي حددتها الهيئة.وأشار إلى أن كل ذلك يجري في اطار متابعة واضحة من البعثة الرسمية للدولة التي لاتدع شاردة او واردة تفوتها لجهة تأمين كافة الشروط المتميزة لحجاج الدولة في إطار أدائهم لنسكهم بشكل صحيح.

الحاج عبد السلام فاتح اعتبر أن ماوجدوه على ارض الواقع كان افضل بكثير مما تم الاتفاق عليه في العقود الرسمية التي ابرمت مع اصحاب الحملة داخل دولة الامارات، لافتا الى أنه وعلى سبيل المثال وقع العقد ليكون في سكن من اربعة اشخاص في المدينة المنورة، إلا أنه ولدى وصوله اكتشف أن الحملة وفرت له غرفة لشخصين فقط بما يمثله ذلك من راحة اضافية للحاج تجعله في منأى عن الهواجس المادية التي قد تعوقه عن اداء المناسك والقيام بالجولات والزيارت المختلفة للمواقع الدينية في المدينة المنورة.

وقال الحاج سيد عباس ان كافة الأمور في نصابها الصحيح، مؤكداً أن جميع الحجاج يعيشون افضل احوالهم، بالنظر لوجود سكن مريح وتوفر المحاضرات الدينية والتوعوية التي تجعل الحاج قادرا على اداء المناسك بشكل سليم.

لجان التفتيش

وأكد سعود التميمي عضو لجنة التفتيش التابعة لبعثة الحج الرسمية عدم وجود أي مخالفات من قبل منظمي حملات الحجيج القادمة من الدولة حتى الآن والتي تجاوز عددها ال90 حملة من مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أنهم ومن خلال جولاتهم اليومية على مقار الحملات في المدينة المنورة لم يسجلوا مخالفات بحق منظمي الحملات، كما أنهم لم يتلقوا أي شكوى من قبل الحجاج في هذه الحملات من وجود قصور في الخدمات المقدمة لهم أو وجود خلل في الالتزام بالمعايير التي حددتها البعثة لمنظمي الحملات في إطار سعيها لتوفير سبل الراحة للحجاج، وقيامهم باداء المناسك في أفضل شروط ممكنة.

وأوضح أن فرق التفتيش التابعة للحملة الرسمية في بعثة المدينة نفذت خلال الايام الماضية جولات تفتيشية على جميع مقار سكن الحجيج في جميع الحملات للتأكد من التزامها بالمعايير المحددة. وقال أحمد الهاجري عضو لجنة التفتيش على الحملات التابعة للبعثة الرسمية أيضا، أن تراكم التجربة والخبرة لأفراد البعثة، التي تتجلى في القرارات التنظيمية والاجراءات المشددة المتخذة بحق منظمي الحملات، كل ذلك لعب دوراً أساسياً في الحالة المريحة التي يعيشها حجاج الدولة في الاراضي المقدسة، مشيراً الى أن كل ذلك شكل ثقافة حقيقية عبر السنوات الماضية لدى المنظمين والحجاج وباتوا يدركون حقوقهم وواجباتهم.

المدينة المنورة ـ خالد اللوباني