أشادت الصحف الأردنية بما تشهده الإمارات عامة ودبي خاصة من نهضة شاملة في كل مجالات الحياة مؤكدة أنها تواصل سيرها نحو المستقبل، وقالت الصحف إن الامارات هي التي تحكم الوقت ولا يحكمها الوقت واستحقاقاته.
وقالت صحيفة «الغد» الأردنية في مقال للكاتب جميل النمري بثته أيضا «وكالة التقرير نت» تحت عنوان «دبي هل هو انفجار الفقاعة ونهاية الحلم»: في المحطة ساعة إلكترونية مثبتة على الثانية التاسعة من الدقيقة التاسعة من الساعة التاسعة من اليوم التاسع من الشهر التاسع من العام التاسع للألفية.
وأوضحت أن الساعة المتوقفة ليست الشاهد الباقي على لحظة كارثة كونية أودت بحضارة .. انها لحظة افتتاح أحدث انجازات امارة دبي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مترو النقل بطول 17 كيلومترا تحت الأرض و44 كيلومترا فوق الأرض على جسر يعلو فوق الطرق والتقاطعات لحل ضغط السير على طريق رئيس لا يتحرك فيه النهر العريض من السيارات في أوقات الذروة بأسرع من كيلومترين في الساعة.. مؤكدة أن بذل جهد استثنائي للفوز بالتوقيت المكون من تسعات لن يتكرر قبل قرن وفي ذلك ترميز للكفاءة والدقة والإرادة.
وتطرقت الى أن سموه خلال لقائه مع الإعلاميين اختار عدم تقديم مرافعة دفاعية عن الوضع الاقتصادي بل التأثير بانطباعات عبر دردشة سريعة غير رسمية وقد ظهر مرتاحا وواثقا تاركا للجولات والحوارات مع المسؤولين أن تقنع حشدا ضخما من الإعلاميين المدعوين من 46 دولة من قبل المجلس الوطني للاعلام بمناسبة اليوم الوطني للامارات بأن دبي ما زالت هي دبي وليست بالونا فقع مع الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأشارت الى أن سموه في ملاحظاته العابرة أورد رقما واحدا وهو أن مطار دبي استقبل حتى الآن خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام 44 مليون مسافر بينما استقبل العام الماضي 38 مليون مسافر.. ليس هناك انهيار إذن وقال سموه نحن نرى في الأزمة تحديا ونرى في التحدي فرصا.. وضرب مثالا بالتراجع القوي في الاسعار الذي عاد بدوره فخلق إقبالا جديدا على التسوق وجذب الناس الى الامارات بدليل أن فنادق دبي ما زالت مليئة بالناس أما الشقق الرخيصة فقد أحيت الطلب مجددا عليها.
ونوهت الصحيفة الى أن هناك طبعا خسائر كبرى تحققت لصناديق حكومات وشركات ومؤسسات وأفراد كما حدث في كل مكان فالأزمة أكلت حصتها والوضع اقرب الى ما يحدث في بقية الاقتصاديات حيث نشهد في الدول الكبرى بدايات انحسار الأزمة.. إذن دبي ليست بصدد التحول الى مدينة أشباح وهي ليست نهاية الحلم أو نهاية «الفقاعة» الشهيرة .
وقالت « الغد» ان هذا ما يريد الإماراتيون توضيحه بدعوة هذا الحشد الواسع من الإعلاميين لرؤية الأمور على ارض الواقع وما زال يتوجب أن ندقق أكثر في المعطيات والأرقام على الارض.. أما أمير الأحلام فقد أشار الى صحافي غربي قربه قائلا ان هذا السيد استمع لي العام 1991 وعاد الى بلاده ليكتب عن الأمير الحالم وها هو يرى أن الحلم اصبح حقيقة.. وقال إن صحفيا قابله العام 1995 وسأله كم تحقق من رؤيتك فقال 10 وبعد بضع سنوات عاد وسأل والآن كم تحقق فقال له 5 فسأل الصحفي مدهوشا كيف وقد تم إنجاز ضعف هذه النسبة قبل سنوات فقال الأمير له ليس الانجاز هو الذي تراجع بل الرؤية هي التي اتسعت.
من جهتها قالت صحيفة «الدستور » الأردنية ان ما بين أبوظبي ودبي ساعة ونصف الساعة من الزمن تقطعها برا لكنك تعرف أن المسافات وكلفتها ليس لها حساب فعليا في دولة الامارات.
ونوهت الصحيفة في مقال لماهر أبوطير تحت عنوان «تسعون دقيقة بين أبوظبي ودبي» الى ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال استقباله وفدا اعلاميا ضم سبعين صحفيا من كل دول العالم والذي جاء بدعوة من المجلس الوطني للاعلام بمناسبة اليوم الوطني للدولة الامارات « .. من أن أحد الصحفيين ضمن الوفد وصفه ذات يوم بكونه يحلم بشأن طموحاته وسأل سموه الكاتب الصحفي .. ألا ترى أن الاحلام تتحول الى حقائق وكل انسان لديه حلم ودولة الإمارات لديها حلمها الكبير بأن تكون هي المستقبل» .
وأشار الى قصة رواها على مسامعهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تحمل رسالة الى كل الذين يقاومون التحديث والتطوير وتعرقلهم أية مصاعب رسالة لها أهميتها تتجاوز الاطار المحلي الاماراتي لتكون صالحة في كل بلد .. وأوضح أن سموه ذكر أن احداهن وهي كاتبة صحفية سألته ذات يوم عن رؤيته وكم حقق منها فقال لها ان رؤيته تحقق منها عشرة بالمائة خلال السنوات الماضية ذات الصحافية تعود بعد ثلاث سنوات وفي رمضان لتسأله مجددا كم تحقق من رؤيتك يجيبها خمسة بالمائة تصعق الصحافية هل تراجعت النسبة من عشرة بالمائة الى خمسة بالمائة يجيبها سموه بقوله لم تتراجع لكن مع مرور السنين تتسع الآفاق وتتعمق التجربة وتصير العشرة بالمائة أمرا عاديا مع زيادة الطموحات لذلك يأتي بعد سنوات ليقول سموه ان رؤيته تحقق منها فقط خمسة بالمائة لدبي .. طموحاته ليس لها حد ودبي تقول للعالم انها لن تكبو على ميدان الاقتصاد العالمي هي تأثرت لكنها عائدة بقوة .
ووصفت الصحيفة أبوظبي بأنها قلب الامارات ينبع سرها من تلك الاسس التي أرساها الشيخ زايد رحمه الله في التواضع والسماحة والصبر والحكمة .. مؤكدا أن الشيخ زايد لم يغب مازال حاضرا بهذه الانجازات في كل مكان في ابوظبي ودبي وبقية الامارات العربية المتحدة والتي تكتشف حجم النهضة في كل مكان في الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وبقية الامارات تلك الروح التي تريد ان تجلب المستقبل الى البلد.
وأبدت الصحيفة دهشتها مؤكدة أن تسعين دقيقة مدة الرحلة من ابو ظبي الى دبي تكشف لك ان الامارات لم يعرقلها الوقت لا في بناء وحدتها ولا في صياغة مستقبلها ربما الوقت لديها بات فألا حسنا حين طوعته في محطة قطارات دبي لتكتشف أن الرحلة الاولى التي تم اطلاقها كانت في اليوم التاسع من الشهر التاسع من هذا العام التاسع من هذا القرن وان الارادة وصلت الى مرحلة اطلاق الرحلة في الساعة التاسعة من ذلك اليوم وفي الدقيقة التاسعة والثانية التاسعة انها توافقات ذكية تقول للعالم إن الامارات هي التي تحكم الوقت ولا يحكمها الوقت واستحقاقاته.. ونوهت الى أن أنموذج الامارات يقول لك الكثير.
(وام)