أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن ما تحقق على أرض الامارات من منجزات حضارية في مجالات التعليم والصحة والإسكان والبيئة والزراعة وغيرها يعتبر معجزة بكل المقاييس التنموية مشيرا الى أن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله أسس دولة فتية اعتمدت في مقوماتها الأساسية على بناء الإنسان ومن هنا جاء اهتمامه بالتعليم دون تمييز بين الذكور أو الإناث ويواصل نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وشدد معاليه على أن المغفور له الشيخ زايد قدم للعالم نموذجا فريدا في التنمية البشرية وبناء الإنسان عبر منجزات قل نظيرها شملت مجالات متنوعة حقق من خلالها نهضة حضارية على أرض الإمارات امتد خيرها ليشمل مختلف دول العالم.جاء ذلك خلال لقاء معاليه مساء أول من أمس وفودا إعلامية وصحفية من 46 دولة تزور الدولة حاليا بدعوة من المجلس الوطني للإعلام للإطلاع على النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة وذلك بمناسبة اليوم الوطني الـ 38 لدولة الإمارات.وفي بداية اللقاء قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نبذة سريعة حول أبرز المجالات التنموية في الدولة وفي مقدمتها قطاع التعليم مؤكدا أن ما يحدث من تطوير في هذا القطاع يعزز من معدلات التنمية الوطنية التي تشهدها الدولة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات لديها تجربة متميزة في هذا القطاع حيث نجحت جامعة الإمارات في أن تتصدر قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم من ناحية البحث العلمي وحلت في المركز 274 كجامعة متميزة في البحث العلمي وتوظيف الخبرات الأكاديمية لأعضاء هيئات التدريس والباحثين بها في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي في الدولة تتبع أحدث الأساليب العلمية في التدريس موضحا أن هذه المؤسسات سجلت منجزات علمية بحصولها على الاعتماد الأكاديمي العالمي والذي حصلت عليه كليات الإدارة والاقتصاد والهندسة والطب والعلوم الصحية والتربية بجامعة الإمارات خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى حصول جامعة زايد على الاعتماد الأكاديمي العالمي من مفوضية الاعتماد بالولايات المتحدة الأميركية الوسطى كأول جامعة خارج الولايات المتحدة الأميركية تحصل على هذا الاعتماد العالمي كما حصلت بعض البرامج في كليات التقنية العليا على اعتماد مماثل من استراليا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وفي سؤال لمعاليه حول دور المرأة في مسيرة التعليم أكد معاليه أهمية هذا الدور حيث تستقطب مؤسسات التعليم العالي في الدولة نسبة تتراوح ما بين 95 و98 في المائة من خريجات الثانوية العامة للالتحاق بالجامعات ويمثل عدد الطالبات في مؤسسات التعليم العالي حوالي 75 في المائة من إجمالي الكثافة الطلابية وهي نسبة قد تكون الأولى من نوعها على مستوى العالم وتترجم ما تحظى به المرأة في بلادنا من رعاية وإهتمام لترسيخ دورها كشريك أساسي في النهوض بالمجتمع .
وردا على سؤال حول التركيبة السكانية أكد معاليه أن مجتمع الإمارات ذا جذور راسخة في هويته العربية الإسلامية تمكنه من الانفتاح على مختلف ثقافات العالم دون خوف والتعامل معها برصيد قوي من الثقة والاعتزاز بمنظومة القيم العربية الأصيلة التي تضرب بجذورها في عمق هذا المجتمع .
وحول التوسع في تدريس اللغة الإنجليزية وما إذا كان ذلك على حساب اللغة العربية وبناء الشخصية الطلابية السليمة.. أكد معاليه أن اللغة الإنجليزية هي لغة عصر اليوم ولغة العلوم وأي مجتمع يبحث عن التطور عليه أن يتخذ هذه الأداة ونحن عندما ندرس اللغة الإنجليزية فإن ذلك لا يكون على حساب اللغة العربية التي ندرك دورها وأهميتها باعتبارها لغة القرآن الكريم كما أنها الوعاء الحضاري للأمة . وأوضح معاليه أن التعليم في الدولة يركز على ثنائية اللغة من خلال الاهتمام باللغة العربية وأيضا اللغة الإنجليزية ويتخرج الطالب بعد إنجازه للمراحل التعليمية وهو ملم إلماما كاملا بمهارات هاتين اللغتين.
وتطرق معاليه خلال اللقاء إلى جهود دولة الإمارات في استخدام الطاقة النظيفة خاصة في ضوء استضافتها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وحرص الإمارات على أن تكون بيئتها خالية من التلوث وفي هذا الصدد نفذت الدولة عددا من المبادرات الرائدة في مجال حماية البيئة والموارد الطبيعية وسيسجل التاريخ بحروف من نور الدور الرائد لفقيد الأمة الشيخ زايد «طيب الله ثراه» الذي قهر الصحراء وحول رمالها إلى مسطحات خضراء وسن قوانين لحماية الموارد الطبيعية والبيئية وفي مقدمتها عدم الاعتداء على المسطحات الخضراء أو الأشجار وحماية السلالات الحيوانية النادرة من الانقراض وغيرها من المبادرات التي تستهدف توفير بيئة خضراء في مجتمع الإمارات.
وشدد معاليه في ختام اللقاء على أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسير على نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد كدولة معنية بنشر الخير والسلام بين مختلف ربوع العالم ومساعدة المحتاجين دون تمييز بين عرق أو لون أو عقيدة أو قومية وقال « لقد علمنا فقيد الأمة أن الإنسان هو أغلى ثروات هذه الأرض وأن التعليم هو الثروة التي يجب أن تحرص عليها المجتمعات في مختلف أنحاء العالم».حضر اللقاء بقصر معاليه عدد من الشخصيات البارزة في الحقل الاعلامي ورؤساء تحرير الصحف ومحطات الاذاعة والتليفزيون ومراسلي عدد من وسائل الاعلام المقيمين في الدولة.
لقاء
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره ظهر أمس الدكتور سلطان الجابر الرئيس المديرالتنفيذي لشركة مصدر والوفد المرافق له والدكتورة سوزان هوكفيلد رئيسة جامعة ماساشوستس للتكنولوجيا «أم.آي.تي» وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تزور البلاد حاليا مع الوفد المرافق لها.
تم خلال المقابلة الحديث حول اهمية الطاقة والتكنولوجيا والدور الذي يلعبه كل منهما في التنمية الاقتصادية الشاملة على المستوى العالمي والمحلي. واكد معالي الشيخ نهيان في هذا الصدد حرص الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على الاستفادة القصوى من هذين المنجزين العلميين في تنمية المجتمع المحلي ورفاهيته وايجاد بيئة نظيفة تساعد عملية التخلص من اسباب التغير المناخي.
(وام)

