يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ

ففؤادي بها معنَّى عميدُ

غادة زانها من الغصن قدٌّ

ومن الظَّبي مُقلتان وجِيدُ

وزهاها من فرعها ومن الخدي

ن ذاك السواد والتوريد

أوقد الحسْنُ نارَه من وحيدٍ

فوق خدٍّ ما شَانَهُ تخْدِيدُ

فَهْيَ برْدٌ بخدِّها وسلامٌ

وهي للعاشقين جُهْدٌ جهيدُ

لم تَضِرْ قَطُّ وجهها وهْو ماءٌ

وتُذيبُ القلوبَ وهْيَ حديدُ

ما لما تصطليه من وجنتَيْها

غير تَرْشافِ رِيقِها تَبْريدُ

مثْلُ ذاك الرضابِ أطفأ ذاك الوَجد لَوْلا الإباءُ والتَّصرِيدُ

وغَريرٍ بحسنها قال صِفْها

قلت أمْران هَيِّنٌ وشديدُ

يسهل القول إنها أحسن الأشْياءِ طُرّاً ويعْسرُ التحديدُ ُ

ابن الرومي (شاعر من العصر العباسي)